|
لِيَبْكِ على الحَجّاجِ مَنْ كانَ
باكياً |
على الدِّينِ أوْ شارٍ على الثّغْرِ
وَاقِفِ |
|
وَأيْتامُ سَوْداءِ الذّراعَينِ لمْ
يَدَعْ |
لها الدّهرُ مالاً بالسّنِينَ
الجَوَالِفِ |
|
وما ذَرَفَتْ عَيْنانِ بَعْدَ مُحَمّدٍ |
عَلى مِثْلِهِ، إلاّ نُفُوسَ
الخَلائِفِ |
|
وَما ضُمّنَتْ أرْضٌ فتحملَ مِثْلَهُ، |
وَلا خُطّ يُنْعى في بُطونِ الصّحائِفِ |
|
لحَزْمٍ وَلا تَنكِيلِ عِفْرِيتِ
فِتْنَةٍ، |
إذا اكتَحَلَتْ أنيابُ جَرْباءَ شارِفِ |
|
فَلمْ أرَ يَوْماً كانَ أنْكَى
رَزِيّةً، |
وَأكْثَرَ لَطّاً للعُيُونِ
الذّوَارِفِ |
|
مِنَ اليَوْمِ للحَجّاجِ لمّا غَدَوْا
بِهِ، |
وَقد كانَ يَحمي مُضْلِعاتِ المَكالِفِ |
|
وَمُهْمِلَةٍ لَمّا أتَاهَا نَعِيُّهُ، |
أرَاحَتْ عَلَيها مَهمَلاتِ التّنايِفِ |
|
فَقالَتْ لعَبْدَيْها: أرِيحا!
فَعَقِّلا، |
فَقدَ ماتَ راعي ذُوْدِنا بالطّراَيِفِ |
|
وَماتَ الّذي يَرْعَى على النّاسِ
دِينَهم، |
وَيَضرِبُ بالهِندّي رَأسَ المخالِفِ |
|
فَلَيْتَ الأكُفّ الدّافِناتِ ابنَ
يوسف |
تَقطّعَن إذْ يَحْثِينَ فَوْقَ
السّقايِفِ |
|
وَكَيْفَ، وَأنْتُمْ. تَنظُرُونَ،
رَمَيتُم |
بِهِ بَينَ جَوْلَيْ هَوّةٍ في
اللّفَايِفِ |
|
ألمْ تَعْلَمُوا أنّ الّذِي
تَدْفنُونَهُ |
بِهِ كانَ يُرْعَى قاصِياتُ الزّعانِفِ |
|
وَكانَتْ ظُباتُ المَشرَفِيّةِ قَدْ
شَفَى |
بها الدِّين والأضْغانَ ذاتَ
الخَوَالِفِ |
|
ولَمْ يَكُ دُونَ الحُكْمِ مالٌ وَلم
تكن |
قُواهُ مِنَ المُستَرْخِياتِ
الضّعايِفِ |
|
وَلكِنّها شَزْراً أُمرّتْ، فأُحكمَتْ |
إلى عُقَدٍ تُلْوَى وَرَاءَ
السّوَالِفِ |
|
يَقُولُونَ لَمّا أنْ أتَاهُمْ
نَعيُّهُ، |
وَهم من وَرَاءِ النهرِ جَيشُ
الرّوَادِفِ |
|
شَقِينا وَماتَتْ قُوّةُ الجَيشِ
وَالّذِي |
بِهِ تُرْبَطُ الأحْشاءُ عِنْدَ
المَخاوِفِ |
|
فإنْ يكُنِ الحَجّاجُ ماتَ فلَمْ
تَمُتْ |
قُرُومُ أبي العاصِي الكِراَمِ
الغَطارِفِ |
|
ولَمْ يَعدَموا مِنْ آلِ مَرْوَانَ
حَيّةً |
تَمامَ بُدُورٍ، وَجْهُهُ غَيرُ كاسِفِ |
|
لَهُ أشْرَقَتْ أرْضُ العِرَاقِ
لِنُورِهِ، |
وَأُومِنَ، إلاّ ذَنْبَهُ، كُلُّ
خائِفِ |