|
أَمِنْ دِمَنٍ بِشاجِنَة ٍ الحَجُونِ |
عفَتْ منهَا المعارفُ منذُ حينِ |
|
وضَنَّتْ بِالكَلامِ، ولَمْ تَكَلَّمْ |
بَكَيْتَ، وكَيْفَ تَبْكِي لِلضَّنِينِ |
|
ونَدَّى المَاءُ جَفْنَ العَيْنِ
حَتَّى |
ترقرقَ، ثمَّ فاضَ منَ الجفونِ |
|
كَما هَمَلَتْ وسَالَ مِنَ الأَوَاتي |
دُمُوعُ النِّكْسِ مِنْ وَشَلٍ مَعِينِ |
|
مَنَازِلُ مَا تَرَى الأَنْصَابَ فِيها |
ولا حُفَرَ المُبَليِّ لِلْمَنُونِ |
|
ولاَ أَثَرَ الدَّوَارِ ولاَ المَآلِي |
ولكِنْ قَدْ تَرَى أُرَبَ الحُصُونِ |
|
عفَتْ إلاَّ أياصرَ أوْ نئيَّاً |
محافرهُا كأسرية ِ الإيضينِ |
|
وأخرجَ، أمُّهُ لسواسِ سلمى |
لِمَعْفُورِ الضَّرَا ضَرِمِ الجَنينِ |
|
تنكَّرَ رسمُها إلاَّ بقايا |
جلاَ عنهَا جدَا همعٍ هتونِ |
|
كَآثَارِ النَّؤُورِ لَهُ دُخَانٌ |
أسفَّ متونَ مقترحٍ رصينِ |
|
كَأَنَّ حُطَامَ قَيْضِ الصَّيْفِ
فِيهِ |
فَرَاشُ صَمِيمِ أَقْحافِ الشُّؤُونِ |
|
وقفتُ بها فهيضَ جوى ً أطاعَتْ |
لَهُ زَفرَاتُ مُغْتَرِبٍ حَزِينِ |
|
أشتَّ بأهلِهِ صرفُ اللَّيالي |
فأضحَى وهوَ منجذمُ القرينِ |
|
ويومِ ظعائنٍ علَّلتُ نفسي |
بهنذَ على مواشكة ٍ ذقونِ |
|
مبرزَّة ٍ إذا أيدي المطايا |
شدتْ بقباضة ٍ، وثنتْ بلينِ |
|
ظَعَائِنُ كُنْتُ أَعْهَدُهُنَّ
قِدْماً |
وهنَّ لذي الأمانة ِ غيرُ خونِ |
|
حسانُ مواضعِ النُّقبِ الأعالي |
غراثُ الوشحِ، صامتة ُ البرينِ |
|
طِوَالُ مَشَكِّ أَعْنَاقِ الهَوَادِي |
نَوَاعِمُ بَيْنَ أبْكَارٍ وعُونِ |
|
يُسَارِقْنَ الكَلامَ إِليَّ لَمَّا |
حَسِسْنَ حِذارَ مُرْتَقِبٍ شَفُونِ |
|
كأنَّ الخيمَ هاجَ إليَّ منهُ |
نعاجُ صرائمٍ حمِّ القرونِ |
|
عقائلُ رملة ٍ نازعنَ منها |
دفوقَ أقاحِ معهودٍ ودينِ |
|
خِلاطَ أَكُفِّ شُقَّارَى احْتَشَتْها |
ملمَّعة ُ الشَّوَى بيضُ البطونِ |
|
فلمَّا أنْ رأينَ القولَ حالتْ |
حَوَائِمُ يَتَّخِذْنَ الغِبَّ رِفْهاً |
|
نقبنَ وصاوصاً حذرَ الغيارَى |
إليَّ منَ الهوادجِ للعيونِ |
|
نَطَقْنَ بِحَاجَة ٍ، وَطَوَيْنَ
أُخْرَى |
كطيِّ كرائمِ البزِّ المصونِ |
|
بمقتنصِ الهوَى وصَّلنَ منهُ |
معاتبَ نقَّبتْ قصبَ الوتينِ |
|
بِعَيْنِكَ وَدَّعَتْ في القَلْبِ... |
وداعَ صريمة ٍ لفراقِ حينِ |
|
بِذِي ذِئْبٍ يَنُوسُ بِجَانِبَيْهِ |
عَثَاكِلُ مِنْ أَكَالِيلِ العُهُونِ |
|
أحمِّ سوادِ أعلى اللَّونِ منهُ |
كَلَوْنِ سَرَاة ِ ثُعبَانِ العَرِينِ |
|
تخيَّرَ منْ سرارة ِ أثلِ حجرٍ |
ولاحكَ بينَهُ نحتُ القيونِ |
|
تَقُولُ ليَ المَلِيحَة ُ أُمُّ جَهْمٍ |
وقدْ يرعَى لذي الشَّفقِ المنينِ |
|
كَأَنَّكَ لا تَرَى أَهْلاً ومَالاً |
سوَى وجناءَ جائلة ِ الوضينِ |
|
ولَوْ أَنِّي أشَاءُ كَنَنْتُ جِسْمِي |
إلى بيضاء واضحة الجبينِ |
|
إذ قامتْ تأوَّدَ مسبكرٌّ |
منَ القضبان في فننٍ كنينِ |
|
ولكنِّي أسيرُ العنسَ يدمَى |
أظلاّها، وتركعُ في الحزونِ |
|
يظلُّ يجولُ فوقَ الحاذِ منها |
بِآيِلِ بَوْلِهَا قِطَعُ الجَنِينِ |
|
تسدُّ بمضرحيِّ اللَّونِ جثلٍ |
خَوَايَة َ فَرْجِ مِقْلاَتٍ دَهِينِ |
|
كَعُثْكُولِ الصَّفِيِّ، زَهَاهُ
هُلْبٌ |
بهِ عبسُ المصايفِ كالقرونِ |
|
تُمِرُّ عَلى الوَرَاكِ إِذَا
المَطَايَا |
تقايسنَ النِّجادَ منض الوجينِ |
|
خَرِيعَ النَّعْوِ، مُضْطَرِبَ
النَّواحي |
كأخلاقِ الغريفة ِ ذا غضونِ |
|
نَزَتْ شُعَبَ النِّسَا مِنْها
الأعَالي |
بجانبِ صفحِ مطحرة ٍ زبونِ |
|
تِشُقُّ مُغَمِّضَاتِ اللَّيْلِ
عَنْهَا |
إذا طرقتْ، بمرداسٍ رعونِ |
|
يلاطمُ أيسرُ الخدَّينِ منها |
إذا ذقنتْ قوَى مرسٍ متينِ |
|
كَحُلْقُومِ القَطَاة ِ، أُمِرَّ
شَزْراً |
كَإِمْرَارِ المُحَدْرَجِ ذِي
الأُسُونِ |
|
كذا وكلاَ، إذا حبستْ قليلاً، |
تَعَلُّلُها بِمُسْوَدِّ الدَّرِينِ |
|
مُضَبَّرَة ُ القَرَى ، بُنِيَتْ
يَدَاهَا |
إلى سندٍ كبرجِ المنجنونِ |
|
قليلُ العركِ، يهجرُ مرفقاها |
خَلِيفَ رَحى ً كَفُرْزُومِ القُيُونِ |
|
كأنِّي بعدَ سيرِ القومِ خمساً |
أَحَذُّ النَّعْتِ يَلْمَعُ بالمَنِينِ |
|
عَلى بَيْدَانَة ٍ بِبَناتِ قَيْنٍ |
تسوفُ صلالً مبتدِّ ظنونِ |
|
تُعَارِضُ رَعْلَة ً، وتَقُودُ أُخْرَى |
نِفَافَ الوَطْءِ، غَائِرَة َ
العُيُونِ |
|
نَواعِجَ، يَغْتَلِين مُوَاكِبَاتٍ |
بأعناقٍ كأشرعة ِ السَّفينِ |
|
تُرَاكِلُ عَرْبَسِيسَ المَتْنِ
مَرْتاً |
كظهرِ السَّيحِ، مطَّردَ المتونِ |
|
ترَى أصواءَهُ متجاوراتٍ |
عَلى الأشْرَافِ كالرُّفَقِ العِزِينِ |
|
بمنخرقٍ تحنُّ الرِّيحُ فيهِ |
حَنِينَ الجُلْبِ في البَلَدِ
السَّنينِ |
|
يَظَلُّ غُرابُهَا ضَرِماً شَذَاهُ |
شَجٍ بِخُصُومَة ِ الذِّئْبِ
الشَّنُونِ |
|
عَلى حُوَلاَءَ يَطْفُو السُّخْدُ
فِيها |
فراهَا الشَّيذمانُ عنِ الجنينِ |
|
وركبٍ قدْ بعثتُ إلى رذايا |
طَلائِحَ مِثْلِ أَخْلاقِ الجُفُونِ |
|
مَخَافَة َ أَنْ يَرِينَ النَّوْمُ
فِيهِمْ |
بِسُكْرِ سِنَاتِهِمْ كُلَّ الرُّيُونِ |
|
فَقَامُوا يَنْفُضونَ كَرَى لَيَالٍ |
تمكَّنَ بالطُّلَى بعدَ العيونِ |
|
وشحواءِ المقامِ بللتُ منها |
بِسَجْلٍ بَطْنَ مُطَّرِقٍ دَفِينِ |
|
كَأَنَّ قَوَادِمَ القُمْرِيِّ فِيهِ |
علَى رجوَيْ مراكضِها الأجونِ |
|
سَلاجِمُ يَثْرِبَ اللاَّتي عَلَتْها |
بِيَثْرِبَ كَبْرَة ٌ بَعْدَ الجُرُونِ |
|
سَبَقْتُ بِوِرْدِهَا فُرَّاطَ سِرْبٍ |
شرائحَ بينَ كدريّ وجوني |
|
تَرَى لِحُلُوقِ جِلَّتِها أَدَاوَى |
ملمَّعة ً كتلميعِ الكرينِ |
|
لِكُلِّ إِدَاوَة ٍ مِنْها نِياطٌ |
وحُلْقُومٌ أُضِيفَ إِلى وَتِينِ |
| |
إذَا اقْلَوَلَيْنَ لِلْقَرَبِ
البَطِين |
|
بِأَجْنِحة ٍ يَمُرْنَ بِهِنَّ حُرْدٍ |
وأعناقٍ حنينَ لغيرِ أونِ |
|
قطَا قربٍ تروَّحَ عنْ فراخٍ |
نواهضَ بالفلا صفرِ البطونِ |
|
كأنَّ جلودهنَّ إذا ازلغبَّتْ |
أفاني الصَّيفِ في جردِ المتونِ |
| |
بِمُشْتَبِهِ الظَّوَاهِرِ والصُّحُونِ |