|
بانَ الخليطُ بسحرة ِ فتبدَّدوا |
والدّارُ تسعفُ بالخليطِ وتبعدُ |
|
هَاجُوا عَلَيْكَ مِنَ الصَّبَابَة ِ
لَوْعَة ً |
بردَ الغليلُ، وحرُّها لا يبرُدُ |
|
لمَّا رأيتُهُمُ حزائقَ أجهشتْ |
نَفْسي وقُلْتُ لَهُمْ: أَلاَ لاَ
تَبْعُدُوا |
|
وجرى ببينهمُ، غداة َ تحمَّلوا |
منْ ذي الأبارقِ، شاحجٌ يتفيَّدُ |
|
شَنِجُ النَّسَا، أَدْفَى الجَنَاحِ،
كأَنه |
في الدَّارِ، بَعْدَ الظَّاعِنِينَ،
مقَيَّدُ |
|
مَذِلٌ بِغَائِبِ مَا يُجِنُّ
ضَمِيرُهُ |
غردٌ، يعسِّرُ بالصِّياحِ، وينكُدُ |
|
كَصِيَاحِ نُوتِيٍّ، يَظَلُّ، عَلَى
ذُرَى |
قيدومِ قرواءِ السَّراة ِ، يندِّدُ |
|
يا صَاحِبِي بِسَوَاءِ فَيْفِ
مُلَيْحَة ٍ |
مَا بِالثَّنِيَّة ِ بَعْــدَ قَوْمِكَ
مَقْعَدُ |
|
فَاطْرَحْ بِطَرْفِكَ هَلْ تَرَى
أَظْعَانَهُمْ |
والكَامِسِيَّة ُ دُونَهُنَّ
فَثَرْمَدُ |
|
ظعنٌ تجاسرُ بينَ حزمِ عوارضٍ |
وعنيزتينِ، ربيــعهنَّ الأغيدُ |
|
بِأغَنَّ كَالحُوَلاَءِ، زَانَ
جِنَانَهُ |
نَوْرُ الدَّكَادِكِ، سُوقُهُ
تَتَخَضَّدُ |
|
حَتَّى إِذَا صُهْبُ الجَنَادِبِ
وَدَّعَتْ |
نَوْرَ الرَّبِيعِ، ولاَحَهُنَّ
الجُدْجُدُ |
|
واسْتَحْمَلَ الشَّبَحَ الضُّحَى
بزُهَائِهِ |
وأميتَ دعموصُ الغديرِ المثمدُ |
|
وتَجَدَّلَ الأُسْرُوعُ، واطَّرَدَ
السَّفَا |
وجرتْ بجائلها الحدابُ القرددُ |
|
وانسابَ حيَّاتُ الكثيبِ، وأقبلتْ |
أرقُ الفراشِ لما يشبُّ الموقدُ |
|
قَرَّبْنَ كُلَّ نَجِيبَة ٍ وعُذافِرٍ |
كالوقفِ صفَّرَهُ خطيرٌ ملبدُ |
|
غوجِ اللَّبانِ إذا استحمَّ وضينُهُ، |
وَجَرَى حَمِيمُ دُفُوفِهِ
المُتَفَصِّدُ |
|
يَمْطُو مُحَمْلَجَة َ النُّسُوعِ
بِجَهْضَمٍ |
رحبَ الأضالعِ، فهْوَ منْها أكبدُ |
|
فَبِذاكَ أَطَّلِعُ الهُمُومَ إِذَا
دَجَتْ |
تَبْرِيَ لَهُ أُجُدُ الفَقَارَة ِ
جَلْعَدُ |
|
منْ كلِّ ذاقنة ، يعومُ زمامُها |
عومَ الخشاشِ علَى الصَّفا يترأَّدُ |
|
فُتْلٍ مَرَافِقُها، كَأَنَّ خَلِيفَها |
مكوٌ، أبنَّ بهِ سباعٌ، ملحَدُ |
|
حَرَجٍ كَمِجْدَلِ هَاجِرِيٍّ لَزَّهُ |
بِذَوَاتِ طَبْخِ أَطِيمَة ٍ لاَ
تَخْمُدُ |
|
عملتْ علَى مثلٍ، فهنَّ توائمٌ |
شَتَّى ، يُلاَحِكُ بَيْنَهُنَّ
القَرْمَدُ |
|
كمْ دونَ إلفكَ منْ نياطِ تنــوفة ٍ |
قذفٍ، تظلُّ بهَا الفرائصُ ترعدُ |
|
فيهَا ابنُ بجدتها يكادُ يذيبُهُ |
وَقْدُ النَّهَارِ إِذَااسْتَذَابَ
الصَّيْخَدُ |
|
يُوفِي عَلَى جِذْمِ الجُذُولِ،
كَأَنَّهُ |
خَصْمٌ اَبَرَّ عَلَى الخُصُومِ
يَلَنْدَدُ |
|
أو معزبٌ وحدٌ، أضلَّ أفائلاً |
ليلاً، فأصبحَ فوقَ قرنٍ ينشدُ |
|
في تِيهِ مَهْمَهَة ٍ كَأَنَّ
صُوِيَّها |
أيْدِي مُخَالِعَة ٍ تَكُفُّ وتَنْهَدُ |
|
لَزِمَتْ حَوَالِسُهَا النُّفُوسَ،
فَثَوَّرَتْ |
عُصَباً، تَقُومُ مِنَ الحِذَارِ
وتَقْعُدُ |
|
يمسي بعقوتها الهجفُّ كأنَّه |
حبشيُّ حازقة ٍ غدا يتهبَّدُ |
|
مُجْتَابُ شَمْلَة ِ بُرْجُدٍ
لِسَرَاتِهِ |
قدراً، وأسلمَ ما سواها البرجُدُ |
|
يعتادُ أدحية َ بنينَ بقفزة ٍ |
مَيْثَاءَ يَسْكُنُها الَّلأى
والفَرْقَد |
|
حَبَسَتْ مَنَاكِبُها السَّفَى ،
فَكَأَنَّهُ |
رُفَة ٌ بِنَاحِيَة ِ المَدَاوسِ
مُسْنَدُ |
|
والقَيْضَ أَجْنُبُهُ، كَأَنَّ
حُطَامَهُ |
فِلَقُ الحَوَاجِلِ شَافَهُنَّ
المُوقِدُ |
|
يدعو العرارُ بها الزِّمارَ، كما
اشتكَى |
ألِمٌ تُجَاوِبُهُ النِّسَاءُ
العُوَّدُ |
|
هلْ يُدنينَّكَ منهمُ ذو مصدقٍ، |
شجعٌ، يجلُّ عن الكلالِ، ويحصدُ |
|
كمخفِّقِ الحشيينْ باتَ تلفُّهُ |
وَطْفَاءُ سَارِيَة ٌ، وهِفُّ مُبْرِدُ |
|
ضاحي المراعي والطَّياتِ، كأنَّهُ |
بَلَقٌ تَعَاوَرَهُ البُنَاة ُ
مُمَدَّدُ |
|
يققُ السَّراة ِ، كأنَّ في سفلاتِهِ |
أثرَ النَّؤورِ جرَى عليهِ الإثْمِدُ |
|
حُبِسَتْ صُهَارَتُهُ، فَظَلَّ
عُثَانُهُ |
في سيطلٍ كُفئتْ له، يتردَّدُ |
|
حَتَّى إِذَا هُوَ آلَ، واطَّرَدَتْ
لَهُ |
شُعَبٌ كَأَنَّ وُحِيَّهُنَّ
المُسْنَدُ |
|
أجلتْ يدا بلويَّة ٍ عنها، لهَا |
إِبَرٌ تَرَكْنَ قَرَائِحاً لاَ
تَبْلُدُ |
|
يَبْدُو وتُضْمِرُهُ البِلاَدُ،
كَأَنَّهُ |
سيفٌ علَى شرفٍ يُسلُّ ويُغمدُ |
|
وكَأَنَّ قِهْزَة َ تَاجِرٍ جِيبَتْ
لَهُ |
لِفُضُولِ أَسْفَلِها كِفَــافٌ
أَسْوَدُ |
|
هَاجَتْ بِهِ كُسُبٌ، تَلَعْلَعُ
لِلطَّوَى |
والحِرْصِ يَدْأَلُ خَلْفَهُنَّ
المُؤْسِدُ |
|
صُعرُ السَّوالفِ بالجراءِ، كأنَّها |
خَلْفَ الطَّرائِدِ خَشْرَمٌ
مُتَبَدِّدُ |
|
واجتبنَ حاصبَهُ، وولَّى يقتري |
فيحانَ، يُسجحُ مرَّة َ ويعرَّدُ |
|
يُذْرِي رَوَائِسَهَا الأَوَائِلَ
مِثْلَ مَا |
يُذْرِي فَرَاشَ شَبَا الحَدِيدِ
المِبْرَدُ |
|
تترَى ، ويخصفُها بحرفَيْ روقهِ |
شَزْراً، كَمَا اخْتَصَفَ النِّقَالَ
المِسْرَدُ |
|
فصددنَّ عنهُ، وقدْ عصفنَ بنعجة ٍ |
خذلتْ، وأفردَها فريرٌ مفردُ |
|
فالقومُ أجنبُها شرائجُ، منهمُ |
طَاهٍ يَحُشُّ، وهَبْهَبيٌّ يَفْأدُ |
|
وغَدَا تَشُقُّ يَداهُ أوْسَاطُ
الرُّبَى |
قسمَ الفئالِ تقدُّ أوسطَهُ اليدُ |
|
يَقْرُو الخَمَائِلَ مِنْ جِواءِ
عُوارِضٍ |
ويخوضُ أسفلَها خُزامَى تمأدُ |
|
فبذاكَ أطَّلعُ الهمومَ إذذا دَجَتْ |
ظلمٌ خوالفُها تخلُّ وتؤصَدُ |
|
قَالَتْ أُمَامَة ُ، والهُمُومُ
يَعُدْنَني |
وِرْدَ الحَوائِمِ سُدَّ عَنْها
المَوْرِدُ |
|
أَنَبَا بِحاجَتِكَ الأمِــيرُ،
ومدَّهُ |
في ذاكَ قومٌ كاشحونَ فأجهدُوا |
|
فَاقْذِفْ بِنَفْسِكَ في البِلادِ،
فَإِنَّما |
يقضي، ويُقصرُ همَّهُ المتبلِّدُ |
|
وأخُو الهُمُومِ، إِذا الهُمُومُ
تَحَضَّرَتْ |
جُنْحَ الظَّلامِ، وِسَادَهُ لا
يَرْقُدُ |
|
فلبستُ للحربِ العوانِ ثيابَها، |
وشَبَبْتُ نَارَ الحَرْبِ فَهْيَ
تَوَقَّدُ |