|
أَمِنْ دِمْنتينِ عرَّجَ الركبُ فيهما |
بحقلِ الرُّخامى قد أَنى لِبلاهُما |
|
أقامتْ على ربعيْهما جارتا صَفاً |
كُمَيْتا الأَعالي جَوْنَتا
مُصْطَلاهُما |
|
و إرثِ رمادٍ كالحملمة ِ ماثلٍ |
و نؤيينِ في مظلومتينِ كداهما |
|
أقاما لليلى والرَّبابِ وزالتا |
بذاتِ السلامِ قد عفا طلالاهما |
|
ففاضتْ دموعي في الرداء كأنما |
عزالى شعيبيْ مخلفٍ وكلاهما |
|
لياليَ ليلى لم يشبْ عذبُ مائها |
بِمِلْحٍ وحَبْلانا متينٌ قُواهُما |
|
وَلُودَيْنِ للبيضِ الهِجانِ وحالِكٌ |
من اللونِ غربيبٌ بهيمٌ علاهما |
|
و سربينِ كدريينِ قد رعتُ غدوة ً |
على الماءِ مَعروفٌ إليَّ لُغاهُما |
|
إذا اجتهدا الترويحَ مَدّا عَجاجة ً |
أَعاصيرَ مما يستثيرُ خُطاهُما |
|
إذا غادرا منهُ قطاتينِ ظلتا |
أديمَ النهارِ تطلبانِ قطاهما |
|
و كنتُ إذا حاولتُ أمراً رميتهُ |
لعينيَّ حتى تبلغا مُنْتهاهُما |
|
و إني عداني عنكمُ غيرَ ماقتٍ |
نوارانِ مكتوبٌ عليَّ بغاهما |
|
و عنسٍ كألواحِ الإرانِ نسأتها |
إذا قيلَ للمشبوبتين : هما هما |
|
تغالى برجليها إليكَ ابنَ مربعٍ |
فيا نعمَ نعمَ المفتلي مفتلاهما |
|
إذا ما حصيرا زَوْرِها لم يعلّقا |
لها الضفرَ إلاّ من أمامٍ رَحاهُما |
|
كستْ عضديها زورها وانتحتْ بها |
ذِراعا لَجوجٍ عَوْهَجٍ مُلتقاهُما |
|
فباتت بِأُبلى ليلة ً ثُمَّ ليلة ً |
بحاذة َ واجتابتْ نوى ً عن نواهما |
|
و راحتْ على الأفواهِ أفواهِ غيقة ٍ |
نجاءً بفتلاوينِ ماضٍ سراهما |
|
أجدتْ هباباً عن هبابٍ وسامحتْ |
قوى نسعتيها بعدَ طولِ أذاهما |
|
ولولا فتى الأنصارِ ما سلَّ سَمْعَها |
ضُمَيْر ولا حَوْرانُهُ فَقُراهُما |
|
وإني لأرجو من يزيدَ بنِ مَرْبعٍ |
حَذِيَّتَهُ من خيرتيْنِ اصطفاهُما |
|
حذيَّتَهُ من نائلٍ وكَرامة ٍ |
سعى في بغاء المجدِ حتى احتواهما |