|
أعائشُ ما لأهلكِ لا أراهمْ |
يُضيعونَ الهِجانَ مع المُضيعِ |
|
و كيف يضيعُ صاحبُ مدفئاتٍ |
على أثباجهنَّ من الصقيعِ |
|
يبادِرْنَ العِضاة بمُقْنَعاتٍ |
نواجذهنَّ كالحدإ الوقيعِ |
|
لمالُ المرءِ يُصلِحْهُ فَيُغني |
مفاقرهُ أعفُّ من القنوعِ |
|
يسُدُّ بهِ نوائبَ تَعْتَريهِ |
منَ الأيامِ كالنهلِ الشروعِ |
|
ألا تلكَ ابنة ُ الأمويَّ قالتْ : |
أراكَ اليومَ جِسْمُك كالرَّجيعِ |
|
كأنَّ نطاة َ خيبرَ زودتهُ |
بَكُورَ الوِرْدِ ريِّثة القُلوعِ |
|
و لو أنيّ أشاءُ كننتُ نفسي |
إلى لَبّاتِ هَيْكلة ٍ شَمُوعِ |
|
تلاعبني إذا ما شئتُ خودٌ |
على الأَنْماطِ ، ذاتُ حشى ً قَطيعِ |
|
كأنَّ الزعفرانَ يمعصميها |
وباللَّباتِ نضحٌ دمٍ نَجيعِ |
|
و لكنيّ إلى تركات قومي |
بقيتُ وغادروني كالخليع |
|
تصيبهم وتخطئني المنايا |
و أخلفُ في ربوعٍ عنْ ربوعِ |
|
أعائشُ ! هل يقربُ بينِ وصلي |
ووصلِكِ مِرجمٌ خاظي البضيعِ |
|
كأنَّ حبالهُ والرحلَ منهُ |
على عِلْجٍ رعى أُنُفَ الربيعِ |
|
وخَرْقٍ قد جعلتُ بهِ وسادي |
يديْ وجناءَ مجفرة ِ الضلوعِ |
|
عُذافِرة ٍ كأنَّ بِذِفْريَيْها |
كحيلاً بضَّ منْ هرعٍ هموعِ |
|
إذا ما أَدْلَجتْ وَصَفَتْ يداها |
لها إدلاجَ ليلة َ لا هجوعِ |
|
مروحٍ تغتلي بالبيد حرفٍ |
تكادُ تطيرُ من رأْيِ القطيعِ |
|
تَلوذُ ثعالِبُ الشَّرَفَيُنِ منها |
كما لاذَ الغريمُ من التبيعِ |
|
نماها العزُّ في قطنٍ نماها |
إِلى فَرْخينِ في وَكْرٍ رَفيعِ |
|
كمِشْحاجٍ أَضرَّ بِخانقاتٍ |
ذوابلَ مثلَ أخلاقِ النسوعِ |
|
كأَنَّ سحيلَة ُ في كلِّ فَجٍّ |
تَغَرُّدُ شارِبٍ ناءٍ فَجوعِ |
|
يَعنُّ له بِمِذْنَبِ كلِّ وادٍ |
إذا ما الغيْثُ أخضل كلَّ رِيعِ |
|
كقضب النبعِ من نحصٍ أوابٍ |
صَوَتْ مِنْهُنَّ أقراطُ الضُّروعِ |
|
وسقنَ لهُ بروضهِ واقصاتٍ |
سِجالَ الماءِ في حَلَقٍ مَنيعِ |
|
إِذا ما استافَهنَّ ضربْنَ منهُ |
مكانَ الرمحِ من أنف القدوعِ |
|
و قد جعلتْ ضغائنهنَّ تبدو |
بما قد نالهنَّ بلا شفيعِ |
|
مُدِلاّتٌ يُرِدْن النأْيَ منهُ |
وهُنَّ بعيْنِ مُرتَقِبٍ تَبوعِ |
|
كأنَّ متونهنَّ مولياتٍ |
عِصِيُّ جناحِ طالبة ٍ لَموعِ |
|
قليلاً ما تريثُ إذا استفادَتْ |
غريضَ اللحمَ من ضَرِمٍ جَزُوعِ |
|
فما تنفكُّ بين عويرضاتٍ |
تجرُّ برأسِ عِكْرِشَة ٍ زَموعِ |
|
تطاردُ سِيدَ صاراتٍ ويوماً |
على خزانِ قاراتِ الجموعِ |
|
ترى قِطعاً من الأحناشِ فيهِ |
جماجمهنَّ كالخشلِ النويعِ |
|
أطارَ عقيقَهُ عنهُ نُسالاً |
و أدمجَ دمجَ ذي شطنٍ بديعِ |