|
عفتْ ذروة ٌ من أهلها فجفيرها |
فَخَرْجُ المروراة ِ الدواني فَدُورُها |
|
على أنَّ للميْلاءِ أَطْلالَ دِمْنَة ٍ |
بأسقُفَ تُسديها الصَّبا وتُنيرُها |
|
و خفتْ خباها من جنوبِ عنيزة ٍ |
كما خفَّ من نيلِ المرامي جفيرها |
|
فإنْ حلّتِ المَيْلاءُ عُفانَ أو دنتْ |
لحرة ِ ليلى أوْ لبدرٍ مصيرها |
|
لِيَبْكِ على المْيلاءِ من كان باكياً |
إذا خرجتْ من رحرحانَ خدورها |
|
و ماذا على الميلاءِ لو بذلتْ لنا |
من الوِدِّ ما يخفى وما لا يُضيرُها |
|
أرتْنا حِياضَ الموتِ ثُمَّتَ
قَلَّبَتْ |
لنا مُقلة ً كَحْلاءَ ظلّتْ تُديرُها |
|
كأنَّ غَضيضاً من ظِباءِ تَبالَة ٍ |
يساقُ بهِ يومَ الفراقِ بعيرها |
|
لها أقحوانٌ قيدتهُ بإثمدٍ |
يَدٌ ذاتُ أَصْدافٍ يُمارُ نَؤورُها |
|
كأنَّ حَصَاناً فضَّها القَيْنُ غُدْوة
ً |
لدى حيثُ يُلقى بالفِناءِ حَصيرُها |
|
كأنَّ عُيونَ الناظرينَ يَشوقُها |
بها عَسَلٌ ، طابتْ يدا مَنْ يَشورُها |
|
تناولْنَ شَوْباً من مُجاجاتٍ شُمَّذٍ |
بأعجازها فبٌّ لطافٌ خصورها |
|
كِنانِيّة ٌ شطّتْ بها غُربة ُ النوى |
كدلْوِ الصَّناَعِ رَدَّها مُستعيرُها |
|
وكانتْ على العِلاّتِ لو أنَّ مُدْنفاً |
تداوى بِرّياها شَفاهُ نُشُورُها |
|
تعوذُ بحبل التغلبيَّ ولو دعتْ |
عليَّ بنَ مسعودٍ لعزَّ نصيرها |
|
فإنْ تَكُ قد شَطَّت وشطَّ مَزارُها |
و جذمَ حبلَ الوصلِ منها أميرها |
|
فما وَصْلُها إلاّ على ذاتِ مِرّة ٍ |
يقطعُ أعناقَ النواحي ضريرها |
|
جُماليّة ٌ في عِطْفِها صَيْعريّة ٌ |
إذا البازلُ الوَجْناءُ أُردِفَ
كُورُها |
|
عَلَنداة ُ أسْفارٍ إذا نالَها الوَنى |
و ماجتْ بها أنساعها وضفورها |
|
يردُّ أنابيبُ الجِرانِ بُغامَها |
كما ارتدَّ في قَوْس السَّراءِ زفيرُها |
|
لجوجٌ إذا ما الآلُ آضَ كأنهُ |
أعاصيرُ زَرّاعٍ بِنَخْلٍ يُثيرُها |
|
كأَنَّ قُتُودي فوقَ أحْقَبَ قارِبٍ |
أطاعَ لهُ مِنْ ذي نُجارٍ غَميرُها |
|
وقد سُلَّ عنها الضِّغنُ في كلِّ
سَرْبخٍ |
لهُ فورُ قدرٍ ما تبوخُ سعيرها |
|
تربعَ ميثَ النيرِ حتى تطالعتْ |
نجومُ الثُريّا واستقلّتْ عَبورُها |
|
فلمّا فنى الأسمالَ غاضَتْ وقلَّصتْ |
ثمائلُها وتابعَ الشمسَ صُورُها |
|
فظلَّ على الأَشْرافِ يَقسِمُ أَمْرَهُ |
أَينظُرُ جُنحَ الليلِ أم يَسْتثيرُها |
|
فأزمعَ من عينِ الأراكة ِ مورداً |
لَهُ غارَة ٌ لَفّاءُ صافٍ غديرُها |
|
فصاحَ بقُبٍّ كالمقالي يشُلها |
كما شلَّ أجمالَ المصلي أجيرها |
|
يزرُّ القَطا مِنْها فتضربُ نحرَهُ |
و مجتمعَ الخيشومِ منهُ نسورها |
|
على مِثْلِها أقضي الهمومَ إذا اعترتْ |
إذا جاشَ همُّ النفسِ منها ضميرُها |