|
تأمَّلْ خَلِيليَ هلْ ترى ضوءَ بارقٍ |
يَمَانٍ،مَرَتْهُ رِيحُ نَجْدٍ
فَفَتَّرَا |
|
مَرَتْهُ الصَّبا بالغَوْرِ غَورِ
تِهامة ٍ |
فلمَّا وَنَتْ عنهُ بشَعْفَيْنِ أمطرا |
|
يَمَانِيَة ٌ تَمْرِي الرَّبَابَ
كَأَنَّهُ |
رِئالُ نَعامٍ بَيضُهُ قدْ تكَسَّرا |
|
وطَبَّقَ لَوْذانَ القبائلِ بعدَما |
سقى الجِزْعُ مِنْ لوذانَ صَفواً
وأكْدَرا |
|
فَأَمْسَى يَحُطُّ المُعْصِمَاتِ
حَبِيُّهُ |
وأصبحَ زَيَّافَ الغمامة ِ أقْمرا |
|
كَأَنَّ بِهِ بَيْنَ الطَّرَاة ِ
ورَهْوَة ٍ |
ونَاصِفَة ِ الضَّبْعَيْنِ غَاباً
مَسَعَّرَا |
|
فغادَرَ مَلْحوباً تُمَشِّي ضِبَابُهُ |
عَبَاهيلَ، لَمْ يَتْرُكْ لَهَاالمَاءُ
مَحْجَرا |
|
أَقَامَ بِشُطَّانِ الرِّكَاءِ
ورَاكِسٍ |
إِذَا غَرِقَ ابْنُ المَاءِ في
الوَبْلِ بَرْبَرَا |
|
أَصَاخَتْ لَهُ فدْرُ اليَمَامَة ِ
بَعْدَمَا |
تَدَثَّرَهَا مِنْ وَبْلِهِ مَا
تَدَثَّرَا |
|
أَنَاخَ بِرَمْلِ الكَوْمَحَيْن
إِنَاخَة َ |
اليَمَانِي قِلاَصاً حَطَّ عَنْهُنَّ
أَكْوُرَا |
|
أجديأرى هذاالزمان تغيرا |
وبَطنَ الرِّكاءِ مِنْ مَوالِيَّ
أقْفرا |
|
وكائنُ ترى مِنْ مَنهَلٍ بادَ أهلُهُ |
وعيدعلى معروفه،فتنكرا |
|
أتاه قطا الأجباب من كل جانبٍ |
فنقَّر في أعطانه،ثمَّ طيَّرا |
|
فإمَّا تَرَيْني قدْ أطاعَتْ جَنينَتي |
وخيط رأسي بعدما كان أوفرا |
|
وأصبحت شيخاًأقصر اليوم باطلي |
وأدَّيْتُ رَيْعانَ الصِّبا
المُتَعَوَّرا |
|
وقدَّمْتُ قُدَّامي العصا أهتدي بها |
وأصبحَ كَرِّي للصَّبابة ِ أعْسرا |
|
فقدْ كنتُ أُحْذي النابَ بالسيفِ ضربة
ً |
فأُبقي ثلاثاً والوظيف المكعبرا |
|
وأزجر فيها قبل تمِّ ضحائها |
منيح القداح والصَّريع المجبَّرا |
|
تُخُيِّرَ نبعَ العَيْكَتَيْنِ ،
ودونُه |
مَتالِفُ هَضْبٍ تحبِسُ الطيرَ أوْعَرا |
|
فما زالَ حتى نالَهُ مُتَغَلْغِلٌ |
تخَيَّرَ مِن أمثالِهِ ما تخيَّرا |
|
فشذب عنه النبع،ثم غدا به |
مُجَلَّى ً ، منَ اللائي يُفَدَّيْنَ ،
مِطْحَرا |
|
يطيعُ البَنانَ غَمزُهُ ، وَهْوَ مانعٌ
، |
كأنَّ عليهِ زعفراناً معطَّرا |
|
تخِرُّ حِظاءُ النبعِ تحتَ جَبِينِهِ |
إذا سَنَحَتْ أيدي المُفيضينَ صَدَّرا |
|
تبادره أيدي الرجال إذا بدت |
نَواهد مِن أيدي السرابيلِ حُسَّرا |
|
وإني لأستحيي،وفي الحق مستحًى ، |
إذاجاء باغي العرف أن أتعذرا |
|
إذا مِـتُّ عَنْ ذِكْرِ القوافي فلن
ترى |
لها تالِيــاً مِــثلي أطَبَّ وأشعرا |
|
وأكثر بيتاً مارداً ضربت له |
حُزونُ جبالِ الــشِّعْرِ حتى
تَيَّســرا |
|
أغر غريباً يمسح الناس وجهه |
كما تمسحُ الأيدي الأغَرَّ المُشَهَّرا |
|
فإن تك عرسي نامت الليل كله |
|
ألا ليت ليلى بين أجماد عاجفٍ |
وتعشار أجلى في سريجٍ وأسفرا |
|
ولكنما ليلى بأرضٍ غريبة ٍ |
تُقاسي إذا النجمُ العِراقيُّ غَوَّرا |
|
فإمَّا تَرَيْنا ألْحَمَتْنا رِماحُنا |
وخِفَّة ُ أحلامٍ ضِباعاً وأنْسُرا |
|
فما نحن إلا من قرونٍ تنقِّصت |
بأصغر مما لقيت وأكبرا |
|
وشاعر قومٍ معجبين بشعره |
مدَدْتُ له طولَ العِنانِ فقَصَّرا |
|
لقد كان فينا من يحوط ذمارنا |
ويحذي الكمي الزاعبي المؤمرا |
|
وينفعنا يوم البلاء بلاؤه |
إذا استلحم الأمر الدثور المغمرا |
|
وخطارة لم ينضحالسلمفرجها |
تُلَقِّحُ بالمُرَّانِ حتى تَشَذَّرا |
|
شَهِدْنا ، فلمْ نَحرِمْ صدورَ رماحِنا |
مَقاتِلَها ، والمَشْرَفِيَّ
المذَكَّرا |
|
وكنا إذا ماالخصم ذو الضعن هرنا |
قَدَعْنا الجَمُوحَ ، واخْتلعْنا
المُعَذَّرا |
|
نقومُ بجُلاَّنا ، فنكشِفُها معاً |
وإن رامنا أعمى العشية أبصرا |
|
ويقدمنا سلاف حيٍّ أعزة ٍ |
تحل جناحاً أو تحل محجرا |
|
كأنْ لمْ تُبَوِّئْنا عَناجِيجُ
كالقَنا |
جناباً تحاماه السنابك أخضرا |
|
ولم يجر بالأخبار بيني وبينهم |
أشق سبوحٌ لحمه قد تحسرا |
|
كأنَّ يديهِ ، والغُلامُ يَكُفُّهُ ، |
جناحان من سوذانق حين أدبرا |
|
أقب كسرحان الغضا راح مؤصلا |
إذا خاف إدراك الطوالب شمرا |
|
أَلَهْفي على عزٍّ عزيزٍ وظِهْرَة ٍ |
وظلٍ شبابٍ كنت فيه فأدبرا |
|
ولَهْفي على حَيَّيْ حُنَيْفٍ
كِلَيْهِما |
إذا الغيث أمسى كابي اللون أغبرا |
|
يذكرني حيي حنيف كليهما |
حمامٌ ترادفن الرَّكِّيَّ المُعَوَّرا |
|
ومالي لا أبكي الديار وأهلها |
وقدْ حَلَّها رُوَّادُ عَكٍّ وحِمْيَرا |
|
فإن بني قينان أصبح سربهم |
بجرعاء عبسٍ آمناً أن ينفرا |