|
ضعيفُ العصا بادي العروقِ ترى لهُ |
عَلَيْهَا إذَا مَا أجْدَبَ النَّاسُ
إصْبَعَا |
|
حِذَا إبِلٍ إنْ تَتْبَعِ الرِّيحَ
مَرَّة ً |
يدعها ويخفِ الصّوتَ حتّى تريّعا |
|
لها أمرها حتّى إذا ما تبوّأتْ |
بأخفافها مأوًى تبوّأَ مضجعا |
|
إذا أخلفتْ صوبَ الرّبيعِ وصى لها |
عَرَادٌ وَحَاذٌ أَلْبَسَا كُلَّ
أجْرَعَا |
|
وغملى نصيٍّ بالمتانِ كأنّها |
ثعالبُ موتى جلدها قدْ تزلّعا |
|
بني وابشيٍّ قدْ هوينا جواركمْ |
وما جمعتنا نيّة ٌ قبلها معا |
|
خَلِيطَيْنِ مِنْ شَعْبَيْنِ شَتَّى
تَجَاوَرَا |
قَدِيماً وَكَانَا بالتَّفَرُّقِ
أمْتَعَا |
|
أرى أهلَ ليلى لا يبالي أميرهمْ |
عَلَى حَالَة ِ الْمَحْزُونِ أَنْ
يَتَصَدَّعَا |
|
أقُولُ وَقَدْ زَالَ الْحُمُولُ
صَبَابَة ً |
وَشَوْقاً وَلَمْ أطْمَعْ بِذلِكَ
مَطْمَعَا |
|
فلوْ أنَّ حقَّ اليومَ منكمُ إقامة ٌ |
وإنْ كانَ سرحٌ قدْ مضى فتسرّعا |
|
فَأَبْصَرْتُهُمْ حَتَّى تَوَارَتْ
حُمُولُهُمْ |
بِأَنْقَاءِ يَحْمُومٍ وَوَرَّكْنَ
أَضْرُعَا |
|
يَحُثُّ بِهِنَّ الْحَادِيَانِ
كَأَنَّمَا |
يَحُثَّانِ جَبَّاراً بِعَيْنَيْنِ
مُكْرَعَا |
|
فلمّا صراهنَّ التّرابُ لقيتهُ |
على البيدِ أذرى عبرة ً وتقنّعا |
|
فَدَعْ عَنْكَ هِنْداً وَالْمُنَى
إنَّمَا الْمُنَى |
وَلُوعٌ وَهَلْ يَنْهَى لَكَ الزَّجْرُ
مُولَعَا |
|
رَأَى مَا أَرَتْهُ يَوْمَ دَارَة ِ
رَفْرَفٍ |
لتصرعهُ يومًا هنيدة ُ مصرعا |
|
متى نفترشْ يومًا عليمًا بغارة ٍ |
يَكُونُوا كَعَوْصٍ أوْ أَذَلَّ
وَأَضْرَعَا |
|
وحيَّ الجلاحِ قدْ تركنا بدارهمْ |
سَوَاعِدَ مُلْقَاة ً وَهَاماً
مُصَرَّعَا |
|
ونحنُ جدعنا أنفَ كلبٍ ولمْ ندعْ |
لبهراءَ في ذكرٍ من النّاسِ مسمعا |
|
قتلنا لوَ أنَّ القتلَ يشفي صدورنا |
بتدمرَ ألفًا منْ قضاعة َ أقرعا |
|
فلا تصرمي حبلَ الدّهيمِ جريرة ً |
بتركِ مواليها الأدانينَ ضيّعا |
|
يُسَوِّقُهَا تَرْعِيَّة ٌ ذُو
عَبَاءَة ٍ |
بما بينَ نقبٍ فالحبيسِ فأفرعا |
|
هدانٌ أخوْ وطبٍ وصاحبُ علبة ٍ |
يَرَى الْمَجْدَ أنْ يَلْقَى خَلاءً
وَأَمْرُعَا |
|
ترى وجههُ قدْ شابَ في غيرِ لحية ٍ |
وذا لبدٍ تحتَ العصابة ِ أنزعا |
|
تَرَى كَعْبَهُ قَدْ كَانَ كَعْبَيْنِ
مَرَّة ً |
وَتَحْسَبُهُ قَدْ عَاشَ حَوْلاً
مُكَنَّعَا |
|
إذَا سَرَحَتْ مِنْ مَنْزِلٍ نَامَ
خَلْفَهَا |
بميثاءَ مبطانُ الضّحى غيرَ أروعا |
|
وإنْ بركتْ منها عجاساءُ جلّة ٌ |
بمحنية ٍ أشلى العفاسَ وبروعا |
|
إذَا بِتُّمُ بَيْنَ الأُدَيَّاتِ
لَيْلَة ً |
وَأَخْنَسْتُمُ مِنْ عَالِجٍ كُلَّ
أَجْرَعَا |
|
عُمَيْرِيَّة ٌ حَلَّتْ بِرَمْلِ
كُهَيْلَة ٍ |
فبينونة ٍ تلقى لها الدّهرَ مربعا |
|
كأنّي بصحراءِ السّبيعينِ لمْ أكنْ |
بِأمْثَالِ هِنْدٍ قَبْلَ هِنْدِ
مُفَجَّعَا |
|
كأنَّ على أعجازها كلّما رأتْ |
سماواتهُ فيئًا منَ الطّيرِ وقّعا |
|
فقودوا الجيادَ المسنفاتِ وأحقبوا |
على الأَرْحَبِيَّاتِ الْحَدِيدَ
الْمُقَطَّعَا |
|
إذا لمْ ترحْ أدّى إليها معجّلٌ |
شَعِيبَ أَدِيمٍ ذَا فِرَاغَيْنِ
مُتْرَعَا |
|
يُطِفْنَ بِجَوْنٍ ذِي عَثَانِينَ لَمْ
تَدَعْ |
أشَاقِيصُ فِيهِ وَالْبَدِيَّانِ
مَصْنَعَا |
|
وَمِنْ فَارِسٍ لَمْ يَحْرِمِ
السَّيْفَ حَظَّهُ |
إذَا رُمْحُهُ في الدَّارِعِينَ
تَجَزَّعَا |
|
فَأَلْقَى عَصَا طَلْحٍ وَنَعْلاً
كَأنَّهَا |
جَنَاحُ السُّمَانَى رَأْسُهُ قَدْ
تَصَوَّعَا |
|
أسفَّ جسيدَ الحاذِ حتّى كأنّما |
تردّى صبيغًا باتَ في الورسِ منقعا |
|
كأنّ مكاناً لَكْلَكَتْ ضرعَها بهِ |
مراغة ُ ضِبَعانٍ أسَنَّ وأمرَعَا |