|
أمِنْ آلِ وَسْنَى آخِرَ اللَّيْلِ
زَائِرُ |
وَوَادِي الْعَوِيرِ دُونَنَا
والسَّوَاجِرُ |
|
تخطّى إلينا ركنَ هيفٍ وحافرًا |
طروقًا وأنّى منكَ هيفٌ وحافرُ |
|
وَأبْوَابُ حُوَّارِينَ يَصْرِفْنَ
دُونَنَا |
صَرِيفَ الْمَحَالِ أقْلَقَتْهُ
الْمَحَاوِرُ |
|
فقلتُ لها فيئي فإنَّ صحابتي |
سِلاَحِي وَفَتْلاَءُ الذِّرَاعَيْنِ
ضَامِرُ |
|
وَهَمٍّ وَعَاهُ الصَّدْرُ ثُمَّ سَمَا
بِهِ |
أخُو سَفَرٍ والنَّاعِجَاتُ
الضَّوَامِرُ |
|
وَلَنْ يُدْرِكَ الْحَاجَاتِ حَتَّى
يَنَالَهَا |
إلَى ابْنِ أبي سُفْيَانَ إلاَّ
مُخَاطِرُ |
|
فإنَّ لنا جارًا علقنا حبالهُ |
كغيثِ الحيا لا يجتويهِ المجاورُ |
|
وأُمّاً كَفَتْنَا الأُمَّهَاتِ
حَفِيَّة ً |
لها في ثناءِ الصّدقِ جدٌّ وطائرُ |
|
فَمَا أُمُّ عَبْدِالله إلاَّ عَطِيَّة
ٌ |
مِنَ اللَّهِ أعْطَاهَا أمْرَءاً
فَهْوَ شَاكِرُ |
|
هيَ الشّمسُ وافاها الهلالُ ، بنوهما |
نُجُومٌ بِآفاقِ السَّمَاءِ نَظَائِرُ |
|
تذكّرهُ المعروفَ وهيَ حييّة ٌ |
وذو اللّبِّ أحيانًا معَ الحلمِ ذاكرُ |
|
كَمَا اسْتَقْبَلَتْ غَيْثاً جَنُوبٌ
ضَعِيفَة ٌ |
فَأَسْبَلَ رَيَّانُ الْغَمَامَة ِ
مَاطِرُ |
|
تصدّى لوضّاحِ الجبينِ كأنّهُ |
سراجُ الدّجى تجبى إليهِ السّوائرُ |
|
فقلَّ ثناءً منْ أخٍ ذي مودّة ٍ |
غدا منجحَ الحاجاتِ والوجهُ وافرُ |
|
تخوضُ بهِ الظّلماءَ ذاتُ مخيلة ٍ |
جُمَالِيَّة ٍ قَدْ زَالَ عَنْهَا
الْمُنَاظِرُ |
|
ورودٌ سبنتاة ٌ تسامي جديلها |
بِأسْجَحَ لَمْ تَخْنِسْ إلَيْهِ
الْمَشَافِرُ |
|
وَعَيْنٍ كَمَاءِ الْوَقْبِ أشْرَفَ
فَوْقَهَا |
حجاجٌ كأرجاءِ الرّكيّة ِ غائرُ |
|
مِنَ الْغِيدِ دَفْوَاءُ الْعِظَامِ
كَأنَّهَا |
عقابٌ بصحراءِ السّمينة ِ كاسرُ |
|
يحنُّ منَ المعزاءِ تحتَ أظلّها |
حصًى أوقدتهُ بالحزومِ الهزاجرُ |
|
كما نفحتْ في ظلمة ِ اللّيلِ قينة ٌ |
عَلَى فَحَمٍ شُزَّانُهُ مُتَطَايِرُ |
|
فَلَمَّا عَلَتْ ذَاتَ السَّلاَسِلِ
وانْتَحَتْ |
لَهَا مُصْغِيَاتٌ لِلنَّجَاءِ
عَوَاسِرُ |
|
قوالصُ أطرافِ المسوحِ كأنّها |
بِرِجْلَة ِ أحْجَاءٍ نَعَامٌ
نَوَافِرُ |
|
سراعُ السّرى أمستْ بسهبٍ وأصبحتْ |
بِذِي الْقُورِ يُغْشِيهَا الْمَفَازَة
َ عَامِرُ |
|
أشمُّ طويلُ السّاعدينِ كأنّهُ |
يُحَاذِرُ خَوْفاً عِنْدَهُ
وَيُحَاذِرُ |
|
قليلُ الكرى يرمي الفلاة َ بأركبٍ |
إذا سالمَ النّومَ الضّعافُ العواورُ |
|
تبصّرْ خليلي هلْ ترى منْ ظعائنٍ |
بذي نبقٍ زالتْ بهنَّ الأباعرُ |
|
دَعَاهَا مِنَ الْحَبْلَيْنِ حَبْلَيْ
ضَئِيدَة ٍ |
خيامٌ بعكّاشٍ لها ومحاضرُ |
|
تَحَمَّلْنَ حَتَّى قُلْتُ لَسْنَ
بَوَارِحاً |
بذاتِ العلندى حيثُ نامَ المفاجرُ |
|
وعالينَ رقمًا فارسيًّا كأنّهُ |
دَمٌ سَائِلٌ مِنْ مُهْجَة ِ الْجَوْفِ
نَاحِرُ |
|
فلمّا تركنَ الدّارَ قلتُ منيفة ٌ |
بقرّانَ منها الباسقاتُ المواقرُ |
|
أوِ الأثلُ أثلُ المنحنى فوقَ واسطٍ |
مِنَ الْعِرْضِ أوْ دَانٍ مِنَ
الدَّوْمِ نَاضِرُ |
|
فحثَّ بها الحادي الجمالَ ومدّها |
إلى اللَّيْلِ سَرْبٌ مُقْبِلُ
الرِّيْحِ بَاكِرُ |
|
فلا غروَ إلاّ قولهنَّ عشيّة ً |
مَضَى أهْلُنَا فَارْفَعْ فَإِنَّا
قَوَاصِرُ |
|
فأفْرَغْنَ فِي وادِي الأُمَيِّرِ
بَعْدَمَا |
ضَبَا الْبِيدَ سَافِي الْقَيْظَة ِ
الْمُتَنَاصِرُ |
|
نَوَاعِمُ أبْكَارٌ تُوَارِي
خُدُورَهَا |
نعاجُ الملا نامتْ لهنَّ الجآذرُ |
|
وَنَكَّبْنَ زُوراً عَنْ مُحَيَّاة َ
بَعْدَمَا |
بَدَا الأَثْلُ أثْلُ الْغِينَة ِ
الْمُتَجَاوِرُ |
|
وَقَالَ زِيَادٌ إذْ تَوَارَتْ
حُمُولُهُمْ |
أرَى الْحَيَّ قَدْ سَارُوا فَهَلْ
أنْتَ سَائِرُ |
|
إذا خبَّ رقراقٌ منَ الآلِ بيننا |
رَفَعْنَا قُرُوناً خَطْوُهَا
مَتَوَاتِرُ |
|
مَطِيَّة َ مَشْعُوفَيْنِ أفْنَى
عَرِيكَهَا |
رواحُ الهبلِّ حينَ تحمى الظّهائرُ |
|
فجاءتْ بكافورٍ وعودِ ألوّة ٍ |
شَآمِيَة ٍ تُذْكَى عَلَيْهَا
الْمَجَامِرُ |