|
مَاذَا ذَكَرْتُمْ مِنْ قَلُوصٍ
عَقَرْتُهَا |
بسيفي وضيفانُ الشّتاءِ شهودها |
|
فَقَدْ عَلِمُوا أنِّي وَفَيْتُ
لِرَبِّهَا |
فَرَاحَ عَلَى عَنْسٍ بِأُخْرَى
يَقُودُهَا |
|
قريتُ الكلابيَّ الّذي يبتغي القرى |
وأمّكَ إذْ تخدي إلينا قعودها |
|
رَفَعْنَا لَهَا نَاراً تُثَقَّبُ
لِلْقِرَى |
ولقحة َ أضيافٍ طويلاً ركودها |
|
إذا أخليتْ عودَ الهشيمة ِ أرزمتْ |
جَوَانِبُهَا حَتَّى نَبِيتَ
نَذُودُهَا |
|
إذَا نُصِبَتْ لِلطَّارِقِينَ
حَسِبْتَهَا |
نعامة َ حزباءٍ تقاصرَ جيدها |
|
تَبِيتُ الْمَحَالُ الْغُرُّ فِي
حَجَرَاتِهَا |
شَكَارَى مَرَاهَا مَاؤُهَا
وَحَدِيدُهَا |
|
بعثنا إليها المنزلينِ فحاولا |
لِكَيْ يُنْزِلاَهَا وَهْيَ حَامٍ
حُيُودُهَا |
|
فَبَاتَتْ تَعُدُّ النَّجْمَ فِي
مُسْتَحِيرَة ٍ |
سَرِيعٍ بِأَيْدِي الآكِلِينَ
جُمُودُهَا |
|
فلمّا سقيناها العكيسَ تملأّتْ |
مَذَاخِرُهَا وَازْدَادَ رَشْحاً
وَرِيدُهَا |
|
فَلَمَّا قَضَتْ مِنْ ذِي الإِنَاءِ
لُبَانَة ً |
أرَادَتْ إلَيْنَا حَاجَة ً لاَ
نُرِيدُهَا |
|
فَلَمَّا عَرَفْنَا أنَّهَا أُمُّ
خَنْزَرٍ |
جفاها مواليها وغابَ مفيدها |
|
إذَا مَا اعْتَرَانا الْحَقُّ
بِالسَّهْلِ أصْبَحَتْ |
لَهَا مِثْلَ أسْرَابِ الضِّبَاعِ
خُدُودُهَا |
|
تَبِيتُ وَرِجْلاَهَا أَوَانَانِ
لاِسْتِهَا |
عَصَاهَا اسْتُهَا حَتَّى يَكِلَّ
قَعُودُهَا |
|
مُجَسَّمَة ُ الْعِرْنِينِ مَنْقُوبَة
ُ الْعَصَا |
عدوسُ السّرى باقٍ على الخسفِ عودها |
|
فجاءتْ إلينا والدّجى مرجحنّة ٌ |
رغوثُ شتاءٍ قدْ تقوّبَ عودها |
|
تَؤُمُّ وَصَحْرَاءُ المَشَافِرِ
دُونَهَا |
سنا نارنا أنّى يشبُّ وقودها |
|
ظَلِلْتُ بِيَوْمِ عِنْدَهُنَّ
تَغَيَّبَتْ |
نحوسُ جواريهِ ومرّتْ سعودها |
|
فَلاَ يَوْمُ دُنْيَا مِثْلُهُ غَيْرَ
أنَّنَا |
نرى هذه الدّنيا قليلاً خلودها |
|
فأصبحَ يستافُ الفلاة َ كأنّهُ |
مشرًّى بأطرافِ البيوتِ قديدها |