|
طَافَ الْخَيَالُ بِأصْحَابِي وَقَدْ
هَجدُوا |
منْ أمِّ علوانَ لا نحوٌ ولا صددُ |
|
فأرّقتْ فتية ً باتوا على عجلٍ |
وأعينًا مسّها الإدلاجُ والسّهدُ |
|
هلْ تبلغنّي عبد اللهِ دوسرة ٌ |
وَجْنَاءُ فِيهَا عَتِيقُ النَّيِّ
مُلْتَبِدُ |
|
عنسٌ مذكّرة ٌ قدْ شقَّ بازلها |
لأْياً تَلاَقَى عَلَى حَيْزُومِهَا
الْعُقَدُ |
|
كأنّها يومَ خمسِ القومِ عنْ جلبٍ |
وَنَحْنُ والآلُ بالْمَوْمَاة ِ
نَطَّرِدُ |
|
قَرْمٌ تَعَادَاهُ عَادٍ عَنْ
طُرُوقَتِهِ |
منَ الهجانِ على خرطومهِ الزّبدُ |
|
أوْ نَاشِطٌ أسْفَعُ الخَدَّيْنِ
ألْجَأَهُ |
نَفْحُ الشَّمَالِ فَأَمْسَى دُونَهُ
الْعَقِدُ |
|
بَاتَ إلَى دَفءِ أرْطَاة ٍ أضَرَّ
بِهَا |
حرُّ النّقا وزهاها منبتٌ جردُ |
|
بَاتَ الْبُرُوقُ جَنَابَيْهِ
بِمَنْزِلَة ٍ |
ضَمَّتْ حَشَاهُ وَأعْلاَهُ بِهَا
صَرِدُ |
|
مَا زَالَ يَرْكُبُ رَوْقَيْهِ
وَجَبْهَتَهُ |
حتّى استباثَ سفاة ً دونها الثّأدُ |
|
حتّى إذا نطقَ العصفورُ وانكشفتْ |
عَمَايَة ُ اللَّيْلِ عَنْهُ وَهْوَ
مُعْتَمِدُ |
|
غدا ومنْ عالجٍ خدٌّ يعارضهُ |
عَنِ الشَّمَالِ وَعَنْ شَرْقِيّهِ
كَبِدُ |
|
يعلو عهادًا منَ الوسميِّ زيّنهُ |
ألْوَانُ ذِي صَبَحٍ مُكَّاؤُهُ غَرِدُ |
|
بكلِّ ميثاءَ ممراحٍ بمنبتها |
مِنَ الذِّرَاعَيْنِ رَجَّافٌ لَهُ
نَضَدُ |
|
ظلّتْ تصفّقهُ ريحٌ تدرُّ لها |
ذَاتُ الْعَثَانِينِ لاَ رَاحٌ وَلاَ
بَرَدُ |
|
أصْبَحَ يَجْتَابُ أعْرَافَ الضَّبَابِ
بِهِ |
مُجْتَازَ أرْضٍ لأُخْرَى فَارِدٌ
وَحَدُ |
|
يهوي كضوءِ شهابٍ خبَّ قابسهُ |
ليلاً يبادرُ منهُ جذوة ً تقدُ |
|
حَتَّى إذَا هَبَطَ الْوُحْدَانَ
وانْقَطَعَتْ |
عنهُ سلاسلُ رملٍ بينها عقدُ |
|
صَادَفَ أَطْلَسَ مَشَّاءً
بِأَكْلُبِهِ |
إثرَ الأوابدِ ما ينمي لهُ سبدُ |
|
أشلى سلوقيّة ً باتتْ وباتَ بها |
بِوَحْشِ إصْمِتَ في أصْلاَبِهَا
أَوَدُ |
|
يدبُّ مستخفيًا يغشى الضّراءَ بها |
حتّى استقامتْ وأعراها لهُ الجردُ |
|
فجالَ إذْ رعنهُ ينأى بجانبهِ |
وفي سوالفها منْ مثلهِ قددُ |
|
ثمَّ ارفأنَّ حفاظًا بعدَ نفرتهِ |
فكرَّ مستكبرٌ ذو حربة ٍ حردُ |
|
فَذَادَهَا وَهْيَ مُحْمَرٌّ
نَوَاجِذُهَا |
كما يذودُ أخو العمّيّة ِ النّجدُ |
|
حتّى إذا عرّدتْ عنهُ سوابقها |
وعانقَ الموتَ منها سبعة ٌ عددُ |
|
مِنْهَا صَرِيعٌ وَضَاغٍ فَوْقَ
حَرْبَتِهِ |
كَمَا ضَغَا تَحْتَ حَدِّ الْعَامِلِ
الصُّرَدُ |
|
وَلَّى يَشُقُّ جِمَادَ الْفَرْدِ
مُطَّلِعاً |
بِذِي الْنِّعَاجِ وَأَعْلَى رَوْقِهِ
جَسِدُ |
|
حتّى أجنَّ سوادُ اللّيلِ نقبتهُ |
حيثُ التقى السّهلُ منْ فيحانَ والجلدُ |
|
رَاحَتْ كَمَا رَاحَ أوْ تَغْدُو
كَغُدْوَتِهِ |
عنسٌ تجودُ عليها راكبٌ أفدُ |
|
تنتابُ آلَ أبي سفيانَ واثقة ً |
بفضلِ أبلجَ منجازٍ لما يعدُ |
|
مُسَأَّلٌ يَبْتَغِي الأْقْوَامُ
نَائِلَهُ |
منْ كلِّ قومٍ قطينٌ حولهُ وفدُ |
|
جَاءَتْ لِعَادَة ِ فَضْلٍ كَانَ
عَوَّدَهَا |
منْ في يديهِ بإذنِ اللهِ منتفذُ |
|
إلى امرئٍ لمْ تلدْ يومًا لهُ شبهًا |
أنثى لهُ كرمًا يومًا ولا تلدُ |
|
لا يَبْلُغُ المَدْحُ أقْصَى وَصْفِ
مَدْحِكُمُ |
وَلَمْ يَنَلْ مِثْلَ مَا أدْرَكْتُمُ
أَحَدُ |
|
لا يَفْقِدُ النَّاسُ خَيْراً مَا
بَقِيتَ لَنَا |
والْجُودُ وَالْعَدْلُ مَفْقُودَانِ
إنْ فَقَدُوا |
|
حتّى أنيختْ لدى خيرِ الأنامِ معًا |
منْ آلِ حربٍ نماهُ منصبٌ حتدُ |
|
أمْسَتْ أُمَيَّة ُ لِلإِسْلاَمِ
حَائِطَة ً |
وَلِلْقَبِيضِ رُعَاة ً أمْرُهَا
الرَّشَدُ |
|
يظلُّ في الشّاءِ يرعاها ويعمتها |
ويكفنُ الدّهرُ إلاّ ريثَ يهتبدُ |