|
أفي أثرِ الأظعانِ عينكَ تلمحُ |
نَعَمْ لاَتَ هَنَّا إنَّ قَلْبَكَ
مِتْيَحُ |
|
ظَعَائِنُ مِئْنَافٍ إذَا مَلَّ
بَلْدَة ً |
أقَامَ الرِّكَابَ بَاكِرٌ مُتَرَوِّحُ |
|
منَ المتبعينَ الطّرفَ في كلِّ شتوة ٍ |
سنا البرقِ يدعوهُ الرّبيعُ المطّرحُ |
|
يسامي الغمامَ الغرَّ ثمَّ مقيلهُ |
مِنَ الشَّرَفِ الأعْلَى حِسَاءٌ
وَأبْطَحُ |
|
رعينَ قرارَ المزنِ حيثُ تجاوبتْ |
مَذَاكٍ وأبْكَارٌ مِنَ الْمُزْنِ
دُلَّحُ |
|
بِلاَدٌ يَبُزُّ الْفَقْعُ فِيهَا
قِنَاعَهُ |
كَمَا کبْيَضَّ شَيْخٌ مِنْ رِفَاعَة َ
أجْلَحُ |
|
فَلَمَّا انْتَهَى نَيُّ الْمَرابِيعِ
أَزْمَعَتْ |
خُفُوفاً وَأوْلاَدُ الْمصَايِيفِ
رُشَّحُ |
|
رماهَ السّفا واعتزّها الصّيفُ بعدما |
طَبَاهُنَّ رَوْضٌ مِنْ زُبَالَة َ
أفْيَحُ |
|
وَحَارَبَتِ الْهَيْفُ الشِّمَالَ
وآذَنَتْ |
مَذَانِبُ مِنْهَا اللَّدْنُ
والْمُتَصَوِّحُ |
|
تَحَمَّلْنَ مِنْ ذَاتِ التَّنَانِيرِ
بَعْدَمَا |
مضى بينَ أيديها سوامٌ مسرّحُ |
|
وعالينَ رقماً فوقَ رقمٍ كسونهُ |
قنا عرعرٍ فيهِ أوانسُ وضّحُ |
|
عَلى كُلِّ عَجْعَاجٍ إذَا عَجَّ
أقْبَلَتْ |
لهاة ٌ تلاقيها مخالبُ كلّحُ |
|
تبصرتهمْ حتّى إذا حالَ دونهمْ |
رُكَامٌ وَحادٍ ذُو غَذَامِيرَ
صَيْدَحُ |
|
وقلنَ لهُ حثَّ الجمالَ وغنّها |
بِصَوْتِكَ والْحَادِي أحَثُّ
وأَنْجَحُ |
|
بإِحْدَى قَيَاقِ الْحَزْنِ في يَوْمِ
قُتْمَة ٍ |
وضاحي السّرابِ بيننا يتضحضحُ |
|
تواضعُ أطرافُ المخارمِ دونهُ |
وتبدو إذا ما غمرة ُ الآلِ تنزحُ |
|
فَلمَّا دَعَا دَاعِي الصَّبَاحِ
تَفَاضَلَتْ |
بركبانها صهبُ العثانينِ قرّحُ |
|
تدافعهُ عنّا الأكفُّ وتحتهُ |
مِنَ الْحَيِّ أشْبَاحٌ تَجُولُ
وَتَمْصَحُ |
|
فَلَمَّا لَحِقْنَا وازْدَهَتْنَا
بَشَاشَة ٌ |
لإتيانِ منْ كنّا نودُّ ونمدحُ |
|
أتَتْنَا خُزَامَى ذَاتُ نَشْرٍ
وَحَنْوَة ٌ |
وراحٌ وخطّامٌ منَ المسكِ ينفحُ |
|
فنلنا غراراً منْ حديثٍ نقودهُ |
كما اغبرَّ بالنّصِّ القضيبُ المسمّحُ |
|
نُقَارِبُ أفْنَانَ الصِّبَى
وَيَرُدُّنَا |
حياءٌ إذا كدنا نلمُّ فنجمحُ |
|
حَرَائِرُ لاَ يَدْرِينَ مَا سُوءُ
شِيمَة ٍ |
وَيَتْرُكْنَ مَا يُلْحَى عَلَيْهِ
فَيُفْصِحُ |
|
فأعجلنا قربُ المحلِّ وأعينٌ |
إلينا فخفناها شواخصُ طمّحُ |
|
فَكَائِنْ تَرَى في الْقَوْمِ مِنْ
مُتَقَنِّع |
على عبرة ٍ كادتْ بها العينُ تسفحُ |
|
لَهُ نَظْرَتانِ نَحْوَهُنَّ وَنَظْرَة
ٌ |
إلينا فللّهِ المشوقُ المترّحُ |
|
كَحَرَّانَ مَنْتُوفِ الذِّرَاعَيْنِ
صَدَّهُ |
عَنِ الْمَاءِ فُرَّاطٌ وَوِرْدٌ
مُصَبَّحُ |
|
فقامَ قليلاً ثمَّ باحَ بحاجة ٍ |
مُصَرَّدُ أشْرَابٍ مُرَمًّى مُنَشَّحُ |
|
إلى المصطفى بشرِ بنِ مروانَ ساورتْ |
بِنَا اللَّيْلَ حُولٌ كالْقِدَاحِ
وَلُقَّحُ |
|
نَقَانِقُ أشْبَاهٌ بَرَى قَمَعَاتِهَا |
بُكُورٌ وَإسْآدٌ وَمَيْسٌ مُشَيَّحُ |
|
فلمْ يبقَ إلاَّ آلُ كلِّ نجيبة ٍ |
لها كاهلٌ جأبٌ وصلبٌ مكدّحُ |
|
ضُبَارِمَة ٌ شُدْقٌ كأنَّ عُيُونَهَا |
بَقَايَا جِفارٍ مِنْ هَرَامِيتَ
نُزَّحُ |
|
فَلَوْ كُنَّ طَيْراً قَدْ تَقَطَّعْنَ
دُونَكُمْ |
بغبرِ الصّوى فيهنَّ للعينِ مطرحُ |
|
ولكنّها العيسُ العتاقُ يقودها |
همومٌ بنا منتابها متزحزحُ |
|
بناتُ نحيضِ الزّورِ يبرقُ خدّهُ |
عِظَامُ مِلاطَيْهِ مَوَائِرُ جُنَّحُ |
|
لَهُ عُنُقٌ عَاري الْمَحَالِ وَحَاركٌ |
كلوحِ المحاني ذو سناسنَ أفطحُ |
|
وَرِجْلٌ كَرِجْلِ الأَخْدَرِيِّ
يَشُلُّهَا |
وَظِيفٌ على خُفِّ النَّعَامَة ِ
أرْوَحُ |
|
يقلّبُ عينيْ فرقدٍ بخميلة ٍ |
كساها نصيُّ الخلفة ِ المتروّحُ |
|
تروّحنَ منْ حزمِ الجفولِ فأصبحتْ |
هضابُ شرورى دونها والمضيّحُ |
|
وما كانتِ الدّهنا لها غيرَ ساعة ٍ |
وجوَّ قساً جاوزنَ والبومُ يضبحُ |
|
سمامٌ بموماة ٍ كأنَّ ظلالها |
جَنَائِبُ تَدْنُو تَارَة ً
وتَزَحْزَحُ |
|
ولمّا رأتْ بعدَ المياهِ وضمّها |
جَنَاحَانِ مِنْ لَيْلٍ وَبَيْدَاءُ
صَرْدَحُ |
|
وأغْسَتْ عَلَيْهَا طِرْمِسَاءُ
وعُلِّقَتْ |
بهجرٍ أداوى ركبها وهيَ نزّحُ |
|
حذاها بنا روحٌ زواحلُ وانتحتْ |
بِأجْوَازِهَا أيْدٍ تَمُدُّ وتَنْزَحُ |
|
فَأضْحَتْ بِمَجْهُولِ الْفَلاَة ِ
كَأنَّهَا |
قَرَاقِيرُ في آذِيِّ دِجْلَة َ
تَسْبَحُ |
|
لهاميمُ في الخرقِ البعيدِ نياطهُ |
وراءَ الّذي قالَ الأدلاّءُ تصبحُ |
|
فما أنا إنْ كانتْ أعاصيرُ فتنة ٍ |
قُلُوبُ رِجَالٍ بَيْنَهُنَّ تَطَوَّحُ |
|
كَمَنْ بَاعَ بالإْثْمِ التُقَى
وتَفَرَّقَتْ |
بهِ طرقُ الدّنيا ونيلٌ مترّحُ |
|
رَجَوْتُ بُحُوراً مِنْ أُمَيَّة َ
دُونَهَا |
عدوٌّ وأركانٌ منَ الحربِ ترمحُ |
|
وما الفقرُ منْ أرضِ العشيرة ِ ساقنا |
إلَيْكَ وَلكِنَّا بِقُرْبِكَ نَبْجَحُ |
|
وَقَدْ عَلِمَ الأَقْوَامُ أنَّكَ
تَشْتَري |
جميلَ الثّنا والحمدُ أبقى وأربحُ |
|
وأنتَ امرؤٌ تروي السّجالَ وينتحي |
لأبعدَ منّا سيبكَ المتمنّحُ |
|
وإنّكَ وهّابٌ أغرُّ وتارة ً |
هزبرٌ عليهِ نقبة ُ الموتِ أصبحُ |
|
أبُوكَ الَّذي نَجَّى بِيَثْرِبَ
قَوْمَهُ |
وَأنْتَ الْمُفَدَّى مِنْ بَنِيهِ
الْمُمَدَّحُ |
|
إذا ما قريشُ الملكِ يوماً تفاضلوا |
بدا سابقٌ منْ آلِ مروانَ أقرحُ |
|
فإنْ تنءَ دارٌ يا ابنَ مروانَ غربة ٌ |
بحاجة ِ ذي قربى بزندكَ يقدحُ |
|
فَيَا رُبَّ مَنْ يُدْني وَيَحْسِبُ
أنَّهُ |
يودّكَ والنّائي أودُّ وأنصحُ |
|
هَجَوْتُ زُهَيْراً ثُمَّ إنِّي
مَدَحْتُهُ |
وما زالتِ الأشرافُ تهجى وتمدحُ |
|
فَلَمْ أدْرِ يُمْنَاهُ إذَا مَا
مَدَحْتُهُ |
أَبِالْمَالِ أمْ بالْمَشْرَفِيَّة ِ
أنْفَحُ |
|
وَذِي كُلْفَة ٍ أَغْرَاهُ بي غَيْرُ
ناصِحٍ |
فقلتُ لهُ وجهُ المحرّشِ أقبحُ |
|
وَإنِّي وَإنْ كُنْتُ الْمُسِيءَ
فَإنَّنِي |
عَلَى كُلِّ حَالاَتِي لَهُ مِنْهُ
أنْصَحُ |
|
دأبتُ إلى أنْ ينبتَ الظلُّ بعدما |
تقاصرَ حتّى كادَ في الآلِ يمصحُ |
|
وجيفَ المطايا ثمَّ قلتُ لصحبتي |
وَلَمْ يَنْزِلُوا أبْرَدْتُمُ
فَتَرَوَّحُوا |