|
يُؤرّقُني التّذَكّرُ حينَ أُمْسي |
فأُصْبحُ قد بُليتُ بفرْطِ نُكْسِ |
|
على صَخْرٍ، وأيُّ فتًى كصَخْرٍ |
ليَوْمِ كَريهَة ٍ وطِعانِ حِلْسِ |
|
وللخصمِ الالدِّ اذا تعدَّى |
ليأخُذَ حَقّ مَظْلُومٍ بقِنسِ |
|
فلمْ ارَ مثلهُ رزءًا لجنٍ |
ولم أرَ مِثْلَهُ رُزْءاً لإنْسِ |
|
اشدَّ على صروفِ الدَّهرِ ايداً |
وأفْصَلَ في الخُطوبِ بغَيرِ لَبسِ |
|
وضيفٍ طارقٍ أو مستجيرٍ |
يروَّعُ قلبهُ منْ كلِّ جرسِ |
|
فاكرمهُ وآمنهُ فامسى |
خلياً بالهُ منْ كلِّ بؤسِ |
|
يُذَكّرُني طُلُوعُ الشمسِ صَخراً |
وأذكرُهُ لكلّ غُروبِ شَمْسِ |
|
ولَوْلا كَثرَة ُ الباكينَ حَوْلي |
على اخوانهمْ لقتلتُ نفسي |
|
ولكنْ لاازالُ ارى عجولاً |
وباكيَة ً تَنوحُ ليَوْمِ نَحْسِ |
|
أراها والهاً تَبكي أخاها |
عشيَّة َ رزئهِ اوْ غبَّ امسِ |
|
وما يَبكونَ مثلَ أخي ولكِنْ |
اعزّي النَّفسَ عنهُ بالتَّأسي |
|
فلا واللهِ لا انساكَ حتَّى |
افارقَ مهجتي ويشقَّ رمسي |
|
فقَدْ وَدّعْتُ يوْمَ فِرَاقِ صَخْرٍ |
أبي حَسّانَ لَذّاتي وأُنْسِي |
|
فيا لهفي عليهِ ولهفَ اُمّي |
ايصبحُ في الضَّريحِ وفيهِ يمسي |