|
يا عينِ جودي بالدّموعِ الغِزَارْ |
وابكي على اروعَ حامِي الذمارْ |
|
فرعٍ منَ القومِ الجدى |
أنْماهُ منهُمْ كلُّ محضِ النِّجارْ |
|
أقولُ لمّا جاءَني هُلْكُهُ |
وصرَّحَ النَّاسُ بنجوى السّرارْ |
|
أُخَيّ! إمّا تَكُ وَدّعْتَنَا |
فَرْعٍ منَ القَوْمِ كريمِ الجَدا |
|
فرُبّ عُرْفٍ كنْتَ أسْدَيتَهُ |
الى عيالٍ ويتامى صغارْ |
|
وربَّ نعمى منكَ انعمتها |
على عُناة ٍ غُلَّقٍ في الإسارْ |
|
أهْلي فِداءٌ للّذي غُودِرَتْ |
أعْظُمُهُ تَلْمَعُ بَينَ الخَبارْ |
|
صَريعِ أرْماحٍ ومَشْحوذَة ٍ |
كالبرقِ يلمعنَ خلالَ الديارْ |
|
مَنْ كانَ يَوْماً باكياً سَيّداً |
فليبكهِ بالعبراتِ الحرارْ |
|
ولتبكهِ الخيلُ اذا غودرتْ |
بساحة ِ الموتِ غداة َ العثارْ |
|
وليبكهِ كلُّ اخي كربة ٍ |
ضاقتْ عليهِ ساحة ُ المستجارْ |
|
رَبيعُ هُلاّكٍ ومأوى نَدًى |
حينَ يخافُ النَّاسُ قحطَ القطارْ |
|
أسْقَى بِلاداً ضُمّنَتْ قَبْرَهُ |
صَوْبُ مَرابيعِ الغُيوثِ السَّوارْ |
|
وما سؤالي ذاكَ الاَّ لكي |
يسقاهُ هامٍ بالرَّوي في القفارْ |
|
قُلْ للّذي أضْحَى بهِ شامِتاً: |
إنّكَ والموْتَ، مَعاً، في شِعارْ |
|
هَوّنَ وَجدي أنّ مَنْ سَرّهُ |
مَصْرَعُهُ لاحِقُهُ لا تُمارْ |
|
وانَّما بينهما روحة ٌ |
في إثْرِ غادٍ سارَ حَدَّ النّهارْ |
|
يا ضارِبَ الفارِسِ يَوْمَ الوَغَى |
بالسَّيفِ في الحومة ِ ذاتِ الاوارْ |
|
يرديِ به في نقعها سابحٌ |
أجرَدُ كالسِّرْحانِ ثَبْتُ الحِضارْ |
|
نازلتَ ابطالاً لها ذادة ٌ |
حتى ثَنَوْا عن حُرُماتِ الذِّمارْ |
|
حلفتُ بالبيتِ وزوَّارهِ |
إذْ يُعْمِلُونَ العِيسَ نحوَ الجِمارْ |
|
لا أجْزَعُ الدّهْرَ على هالِكٍ |
بَعْدَكَ ما حَنّتْ هوادي العِشارْ |
|
يا لَوْعَة ً بانَتْ تَباريحُها |
تَقْدَحُ في قلبي شَجاً كالشِّرارْ |
|
ابدى لي الجفوة َ منْ بعدهِ |
منْ كانَ منْ ذي رحمٍ أو جوارْ |
|
إنْ يَكُ هذا الدّهرُ أوْدَى بِهِ |
وصارَ مسحاً لمجاري القطارْ |
|
فكلُّ حيٍّ صائرٌ للبلى |
وكلُّ حبلٍ مرَّة ً لاندثارْ |