|
أعَينيّ هلاّ تبكيانِ على صَخْرِ |
بدمعٍ حَثيثٍ لا بَكيءٍ ولا نَزْرِ |
|
وتَسْتَفرِغانِ الدّمْعَ أوْ
تَذْرِيانِهِ |
على ذي النّدى والجود والسيّد الغمرِ |
|
فَما لَكُما عن ذي يَمينينِ فابْكِيا |
عليهِ معَ الباكي المسلَّبِ منْ صبرِ |
|
كأنْ لم يقلْ أهلاً لطالبِ حاجَة ٍ |
وَكانَ بليجَ الوجهِ منشرحَ الصَّدرِ |
|
ولم يَغْدُ في خَيْلٍ مجَنَّبَة ِ
القَنَا |
ليُرْوِيَ أطْرَافَ الرّدَيْنِيّة ِ
السُّمْرِ |
|
فشأنُ المنايَا اذْ اصابكَ ريبها |
لتَغدو على الفتيانِ بعدَكَ أوْ تَسري |
|
فمنْ يضمنُ المعروفَ في صلبِ مالهِ |
ضَمانَكَ أو يَقري الضّيوفَ كما تقري |
| |
جَرادٌ زَفَتْهُ ريحُ نجدٍ إلى البَحرِ |
|
وكائنْ قرنتَ الحقَّ منْ ثوبِ صفوة ٍ |
ومنْ سابحٍ طرفٍ ومنْ كاعبٍ بكرِ |
|
وقائلة ٍ والنَّعشُ قدْ فاتَ خطَوها |
لتُدْرِكَهُ: يا لهفَ نَفسي على صَخرِ |
|
ألا ثَكَلَتْ أمّ الّذينَ مَشَوْا بِهِ |
إلى القَبرِ ماذا يحمِلونَ إلى القَبرِ |
|
وماذا يُواري القَبرُ تحتَ تُرابِهِ |
منَ الخيرِ يا بؤسَ الحوادثِ
وَالدَّهرِ |
|
ومِ الحزْمِ في العَزّاءِ والجودِ
والنّدَى |
غَداة َ يُرَى حِلْفَ اليسارَة ِ
والعُسرِ |
|
لقد كانَ في كُلّ الأمور مُهَذَّباً |
جليلَ الايادي لا ينهنهُ بالزَّجرِ |
|
وانْ تلقهُ في الشَّربِ لا تلقى فاحشاً |
ولا ناكثاً عَقدَ السّرائِرِ والصّبرِ |
|
فلا يُبْعِدَنْ قَبرٌ تَضَمّنَ شخصَهُ |
وجادَ عليْهِ كلُّ واكِفَة ِ القطر |