|
قذى بعينكِ امْ بالعينِ عوَّارُ |
امْ ذرَّفتْ اذْخلتْ منْ اهلهَا
الدَّارُ |
|
كأنّ عيني لذكراهُ إذا خَطَرَتْ |
فيضٌ يسيلُ علَى الخدَّينِ مدرارُ |
|
تبكي لصخرٍ هي العبرَى وَقدْ ولهتْ |
وَدونهُ منْ جديدِ التُّربِ استارُ |
|
تبكي خناسٌ فما تنفكُّ مَا عمرتْ |
لها علَيْهِ رَنينٌ وهيَ مِفْتارُ |
|
تبكي خناسٌ علَى صخرٍ وحقَّ لهَا |
اذْ رابهَا الدَّهرُ انَّ الدَّهرَ
ضرَّارُ |
|
لاَ بدَّ منْ ميتة ٍ في صرفهَا عبرٌ |
وَالدَّهرُ في صرفهِ حولٌ وَاطوارُ |
|
قدْ كانَ فيكمْ ابو عمرٍو يسودكمُ |
نِعْمَ المُعَمَّمُ للدّاعينَ نَصّارُ |
|
صلبُ النَّحيزة ِ وَهَّابٌ اذَا منعُوا |
وفي الحروبِ جريءُ الصّدْرِ مِهصَارُ |
|
يا صَخْرُ وَرّادَ ماءٍ قد تَناذرَهُ |
أهلُ الموارِدِ ما في وِرْدِهِ عارُ |
|
مشَى السّبَنْتى إلى هيجاءَ مُعْضِلَة
ٍ |
لهُ سلاحانِ: أنيابٌ وأظفارُ |
|
وما عَجُولٌ على بَوٍّ تُطيفُ بِهِ |
لها حَنينانِ: إعْلانٌ وإسْرارُ |
|
تَرْتَعُ ما رَتَعَتْ، حتى إذا
ادّكرَتْ |
فانَّما هيَ اقبالٌ وَادبارُ |
|
لاَ تسمنُ الدَّهرَ في ارضٍ وَانْ
رتعتْ |
فانَّما هيَ تحنانٌ وَتسجارُ |
|
يوْماً بأوْجَدَ منّي يوْمَ فارَقني |
صخرٌ وَللدَّهرِ احلاءٌ وَامرارُ |
|
وإنّ صَخراً لَوالِينا وسيّدُنا |
وإنّ صَخْراً إذا نَشْتو لَنَحّارُ |
|
وإنّ صَخْراً لمِقْدامٌ إذا رَكِبوا |
وإنّ صَخْراً إذا جاعوا لَعَقّارُ |
|
وإنّ صَخراً لَتَأتَمّ الهُداة ُ بِهِ |
كَأنّهُ عَلَمٌ في رأسِهِ نارُ |
|
جلدٌ جميلُ المحيَّا كاملٌ ورعٌ |
وَللحروبِ غداة ََ الرَّوعِ مسعارُ |
|
حَمّالُ ألوِيَة ٍ هَبّاطُ أودِيَة ٍ |
شَهّادُ أنْدِيَة ٍ للجَيشِ جَرّارُ |
|
فقلتُ لما رأيتُ الدّهرَ ليسَ لَهُ |
معاتبٌ وحدهُ يسدي وَنيَّارُ |
|
لقدْ نعى ابنُ نهيكٍ لي اخاَ ثقة ٍ |
كانتْ ترجَّمُ عنهُ قبلُ اخبارُ |
|
فبتُّ ساهرة ً للنَّجمِ ارقبهُ |
حتى أتى دونَ غَورِ النّجمِ أستارُ |
|
لم تَرَهُ جارَة ٌ يَمشي بساحَتِها |
لريبة ٍ حينَ يخلِي بيتهُ الجارُ |
|
ولا تراهُ وما في البيتِ يأكلهُ |
لكنَّهُ بارزٌ بالصَّحنِ مهمارُ |
|
ومُطْعِمُ القَوْمِ شَحماً عندَ
مَسغبهم |
وفي الجُدوبِ كريمُ الجَدّ ميسارُ |
|
قدْ كانَ خالصتي منْ كلِّ ذي نسبٍ |
فقدْ اصيبَ فما للعيشِ اوطارُ |
|
مثلَ الرُّدينيِّ لمْ تنفدْ شبيبتهُ |
كَأنّهُ تحتَ طَيّ البُرْدِ أُسْوَارُ |
|
جَهْمُ المُحَيّا تُضِيءُ اللّيلَ
صورَتُهُ |
آباؤهُ من طِوالِ السَّمْكِ أحرارُ |
|
مُوَرَّثُ المَجْدِ مَيْمُونٌ
نَقيبَتُهُ |
ضَخْمُ الدّسيعَة ِ في العَزّاءِ
مِغوَارُ |
|
فرعٌ لفرعٍ كريمٍ غيرِ مؤتشبٍ |
جلدُ المريرة ِ عندَ الجمعِ فخَّارُ |
|
في جوْفِ لحْدٍ مُقيمٌ قد تَضَمّنَهُ |
في رمسهِ مقمطرَّاتٌ وَاحجارُ |
|
طَلْقُ اليَدينِ لفِعْلِ الخَيرِ ذو
فَجَرٍ |
ضَخْمُ الدّسيعَة ِ بالخَيراتِ أمّارُ |
|
ليَبْكِهِ مُقْتِرٌ أفْنى حريبَتَهُ |
دَهْرٌ وحالَفَهُ بؤسٌ وإقْتارُ |
|
ورفقة ٌ حارَ حاديهمْ بمهلكة ٍ |
كأنّ ظُلْمَتَها في الطِّخْيَة ِ
القارُ |
|
لا يَمْنَعُ القَوْمَ إنْ سالُوهُ
خُلْعَتَهُ |
وَلاَ يجاوزهُ باللَّيلِ مرَّارُ |