|
أرى العير تحدى بين قنٍّ وضارجٍ |
كما زالَ في الصُّبْحِ الأَشاء
الحَوَاملُ |
|
فتَّبعتهمْ عينيَّ حتى تفرّقت |
مع الليل عن سَاقِ الفَرِيدِ الجمايِلُ |
|
فلأياً قصرت الطَّرف عنهمْ بجسرة ٍ |
ذَمُولٍ إذا واكَلْتَها لا تُوَاكِلُ |
|
صَمُوتِ السُّرَى عَيْرانَة ٌ ذاتُ
مَنْسِمٍ |
نكيبُ الصّوى ترفضُّ عنه الجنادل |
|
عُذَافِرَة خَرْسَاء فيها تَلَفُّتٌ |
إذا ما اعْتَراها لَيْلُها
المُتَطاوِلُ |
|
كأنِّي كَسَوْتُ الرَّحْلَ جَوْناً
رَباعِياً |
شَنُوناً يُرَبِّيهِ الرَّسِيسُ
فَعَاقِلَ |
|
شَنُونٌ أَبُوهُ الأَخْدَرِيُّ وأمُّهُ |
من الحقب فحّاشٌ على العرس باسل |
|
إذا ما أرادت صاحباً لا يريدهُ |
فمن كلِّ ضاحي جلدها هو آكلُ |
|
تَرَى رَأْسَهُ مُسْتَحْمَلاً خَلْفَ
رِدْفِها |
كما حَملَ العِبْءَ الثَّقِيلَ
المُعَادِلُ |
|
وإنْ جَاهَدَتْهُ جاهَدَتْ ذَا
كَرِيهَة ٍ |
وإنْ تَعْدُ عَدْوَاً يَعْدُ عادٍ
مُناقِلُ |
|
يُثِيرَانِ جَوْناً ذا ظِلالٍ
كَأَنَّهُ |
جَدِيدُ نِقاعٍ هَيَّجَتْهُ
المَعَاوِلُ |
|
إلى القائل الفَعَّالِ عَلْقَمة َ
النَّدَى |
رَحَلْتُ قَلُوصِي تَجْتَوِيها
المَنَاهِلُ |
|
إلى ماجدِ الآباء فرعٍ عثمثمٍ |
له عطنٌ يوم التّفاضلِ آهل |
|
و ما كان بيني لو لقيتك سالماً |
و بين الغنى إلاّ ليالٍ قلائل |
|
لعمري لنعم المرءُ من آل جعفرٍ |
بِحَوْرَانَ أَمْسَى أعْلَقَتْهُ
الحبائلُ |
|
لَقَدْ غَادَرَتْ حزْماً وبِرًّا
ونائلاً |
و لُبَّاً أصِيلاً خالَفَتْهُ
المَجاهلُ |
|
و قدراً إذا ما أنفضَ القومُ أوفضتْ |
إلى نارها مشياً إليها الأراملُ |
|
لعمري لنعم المرءُ لا واهنُ القوى |
و لا هُوَ لِلْمَوْلَى على الدَّهْرِ
خَاذِلُ |
|
لعمري لنعم المرءُ إنْ عيَّ قائلُ |
عن القيل أو دنّى عن الفعل فاعلُ |
|
لعمري لنعم المرءُ لا متهاونٌ |
عن السُّورَة ِ العُلْيا ولا
مُتَخَاذِلُ |
|
يداك خليح البحر إحداهما دمٌ |
و إحداهما جودٌ يفيضُ ونائلُ |
|
فإنْ تَحْيَ لا أَمْلَلْ حَيَاتي وإنْ
تَمُتْ |
فما في حياتي بَعْدَ مَوْتك طائِلُ |