|
طَرَقَتْكَ زَيْنَبُ بَعْدَمَا طال
الكَرَى |
دُونَ الْمَدِينَة ِ،غَيْرَ ذِي
أصْحَابِ |
|
إلا عِلافِيَّاً ، وسَيفاً مُلْطَفاً |
وضِبِرَّة ً وَجْنَاءَ ذَاتَ هِبَابِ |
|
طَرَقَتْ وَقَدْ شَحَطَ الفُؤادُ عَنِ
الصِّبَا |
وأتى المَشيبُ فحالَ دونَ شَبابي |
|
طَرَقَتْ بِرَيَّا رَوْضَة وَسْمِيَّة |
غَرِدٍ بذابِلِها غِنَاءُ ذَبابِ |
|
بقَرارَة ٍ مُتراكِبٍ خَطْمِيُّها |
والمِسْكُ خالَطَها ذَكِيُّ مَلاَبِ |
|
خَوْدٌ مُنَعَّمَة ٌ كأنَّ خِلافَها |
وَهْناً إذا فُرِرَتْ إلى الجِلْبابِ |
|
دِعْصا نَقاً ، رَفَدَ العَجاجُ
ترابَهُ ، |
حُرٍّ ، صبيحة َ دِيمَة ٍ وذِهابِ |
|
قَفْرٍ ، أحاطَ بهِ غَوارِبُ رَمْلَة ٍ |
تَثْنيِ النِّعَاجَ فُرُوعُهُنَّ
صِعَابِ |
|
ولقدْ أرانا لا يَشيعُ حديثُنا |
في الأقْرَبِينَ،وَلاَ إِلَى
الأَجْنَابِ |
|
ولقدْ نعيشُ وواشِيانا بينَنا |
صَلِفَانِ،وَهْيَ غَرِيرَة ُ
الأتْرَابِ |
|
إذْ نحنُ محتفِظانِ عَيْنَ عدوِّنا |
في رَيِّقٍ مِنْ غِرَّة ٍ وَشبَابِ |
|
تَبْدُو لِغِرَّتِنَا،وَيخَفْى َ
شَخْصُها |
كطلوعِ قَرْنِ الشمسِ بعدَ ضبابِ |
|
تَبْدُو إذَا غَفَلَ الرَّقِيبُ
وَزَايَلتْ |
عَيْنُ المُحِبِّ دُونَ كُلِّ حِجَابِ |
|
لفَظَتْ كُبَيْشَة ُ قَوْلَ شَكٍّ
كَاذِبٍ |
مِنْهَا،وَبَعْضُ القَولِ غَيْرُ
صَوَابِ |
|
قَوْمِي فَهَلاَّ تَسْأَلِينَ
بِعِزِّهِمْ |
إذْ كَانْ قَوْمُكِ مَوْضِعَ
الأذْنَابِ |
|
مُضَرُ التي لا يُستباحُ حَريمُها |
والآخِذونَ نَوافِلَ الأَنْهابِ |
|
والحائِطونَ فلا يُرامُ ذِمَارُهُمْ |
والحافظونَ مَعاقِدَ الأَحْسابِ |
|
ما بينَ حِمْصَ وحَضْرَمَوْتَ
نَحُوطُهُ |
بسيوفِنا مِنْ مَنهَلٍ وتُرابِ |
|
في كُلِّ ذلِكَ يا كُبَيْشَ بُيُوتُنَا |
حِلَقُ الحُلولِ ثوابِتَ الأطْنابِ |
|
آطامُ طِينٍ شَيَّدَتْها فارِسٌ |
عندَ السُّيُوحِ رَوافِدٍ وقِبابِ |
|
نرمي النوابحَ كُلَّما ظهرَتْ لنا |
وَالحَقُّ يَعْرِفُهُ ذَوُوالأَلْبَابِ |
|
بِكتَائِبٍ رُدُحٍ،تَخَالُ زُهَاءَهَا |
كالشِّعْبِ أصبحَ حاجِراً بضَنَابِ |
|
وَالزَّاعِبِيَّة ِ رُذَّماً
أَطْرَافُهَا |
وَالخَيْلُ قَدْ طُوِيَتْ إلَى
الأَصْلاَبِ |
|
مُتَسَرْبِلاَتٍ في الحَدِيدِ
تَكُفُّهَا |
شَقِّيَّة ٌ يُقْرَعْنَ بالأنيابِ |
|
مُتَفَضِّخَاتٍ بِالحَمِيمِ،كَأَنَّمَا |
نُضِحَتْ لُبُودُ سُرُوجِهَا بِذِنَابِ |
|
حُوٍ وَشُقْرٍ قَرَّحٍ مَلْبُونَة ٍ |
جُلُحٍ مُبَرِّزَة ِ النِّجَارِ
عِرَابِ |
|
مِنْ كُلِّ شَوْحَطَة ٍ رَفِيعٍ
صَدْرُهَا |
شَقَّاءَ تَسْبِقُ رَجْعَة َ
الكَلاَّبِ |
|
وَكُلِّ أَقْوَدَ أَعْوَجِيٍّ سَابِحٍ |
عَبْلِ المُقَلَّدِ لاَحِقِ
الأَقْرَابِ |
|
يَقِصُ الذُّبَابَ بِطَرْفِهِ
وَنثِيرِهِ |
ويُثيرُ نَقْعاً في ذُرَى الأظْرابِ |
|
وسُلاَحِ كلِّ أَشَمَّ شَهْمٍ رابِطٍ |
عندَ الحفاظِ مُقلِّصِ الأثوابِ |
|
بالمَشْرَفيِّة كُلَّما صالوا بها |
قطعَتْ عِظامَ سواعدٍ ورِقابِ |