|
آثرتُ إدلاجي على ليل حرَّة ٍ |
هَضِيمِ الحَشَى حُسَّانَة ِ
المُتَجَرِّدِ |
|
إذا النومُ أَلْهَاها عن الزَّادِ
خِلْتَهَا |
بُعَيْدَ الكرى باتت على طَيِّ
مُجْسَدِ |
|
إذا ارتفقت فوق الفراش حسبتها |
تخاف انبتات الخصر ما لم تشدِّد |
|
و تُضْحِي غَضِيضَ الطَّرْفِ دُونِي
كأنَّما |
تَضَمَّنَ عَيْنَيْهَا قَذًى غَيْرُ
مُفْسِدِ |
|
إذا شِئْتُ بَعْدَ النَّومِ أَلْقَيْتُ
ساعدي |
على كفلٍ ريَّان لم يتخدَّدِ |
|
لها طيبُ ربى َّ إنْ تأتني وإن دنت |
دنت عبلة ً فوق الفراش الممهَّدِ |
|
خميصة ما تحت النِّطاق كأنَّها |
عَسِيبٌ نَمَا في ناضِرٍ لم يُخَضَّدِ |
|
تُفَرِّقُ بالمِدْرَى أَثِيثاً كأنه |
على واضح الذِّفْرَى أَسِيلِ
المُقَلَّدِ |
|
تضوَّعُ ريَّاها إذا جئت طارقاً |
كَرِيحِ الخُزامَى في نبات الخَلَى
النَّدِي |
|
ولمَّا رأت من في الرِّحال تعرَّضت |
حياءً وصدَّت تتقي القوم باليد |
|
وفي كلِّ ممسى ليلة ٍ أو معرَّسٍ |
خيالٌ يوافي الرَّكب من أمِّ معبدِ |
|
فَحَيَّاكِ ودٌّ ما هَدَاكِ لِفِتْيَة
ٍ |
و خُوصٍ بأَعْلَى ذي طُوَالَة َ
هُجَّدِ |
|
وأنَّى اهتدت والدّوُّ بيني وبينها |
وما كان ساري الدّوِّ بالليلِ يهتدي |
|
تسدّيتنا من بعد ما نام ظالعُ |
الكلاب وأخبى نارهُ كلُّ موقد |
|
بأرْضٍ تَرَى شَخْصَ الحُبَارَى
كأنَّهُ |
بها راكبٌ عالٍ على ظهر قردد |
|
و أدْماءَ حُرْجُوجٍ تَعَالَلْتُ
مَوْهِناً |
بِسَوْطِيَ فارْمَدَّتْ نَجَاءَ
الخَفَيْدَدِ |
|
إذا بركت أوفت على ثفناتها |
على قَصَبٍ مِثْلِ اليَراعِ
المُقَصَّدِ |
|
كأن هويَّ الرّيح بين فروجها |
تَجَاوُبُ أَظْآرٍ على رُبْع رَدِي |
|
وإن حطَّ عنها الرّحل قارب خطوها |
أمينُ القوى كالدُّملج المتعضّد |
|
ترامى يداها بالحصى خلف رجلها |
و تَرْمِي به الرِّجْلانِ دَابِرَة َ
اليَدِ |
|
تلاعب أثناء الزّمام وتتقي |
مخافة ملويٍّ من القدِّ محصد |
|
تَرَى بَيْنَ لَحْيَيْهَا إذا ما
تَزَغَّمَتْ |
لغاماً كبيت العنكبوت الممدّد |
|
وتشرب بالقعب الصغير وإن تقدْ |
بِمِشْفَرِهَا يَوْماً إلى الرَّحْلِ
تَنْقَدِ |
|
تُرَاقِبُ عَيْنَاهَا إذا تَلَعَ
الضُّحى |
ذباباً كصوتِ الشّارب المتغرّدِ |
|
وكادت على الأطواءِ أطواءِ ضارجٍ |
تُسَاقِطُنِي والرَّحْلَ مِنْ صَوْتِ
هُدْهُدِ |
|
و إنْ آنَسَتْ وقْعَاً من السَّوْطِ
عارضَتْ |
بِيَ الجَوْرَ حتى تستقيمَ ضُحى الغد |
|
و تُضْحِي الجبالُ الغُبْرُ دُوني
كأنَّها |
مِنَ الآلِ حُفَّتْ بالمُلاَءِ
المُعَضَّدِ |
|
ويمسي الغراب الأعورُ العينَ واقعاً |
مع الذِّئب يعتسَّان ناري ومفأدي |
|
فما زالت الوجناء تجري ضفورها |
إلَيْكَ ابنَ شَمَّاسٍ تَرُوحِ
وتَغْتَدِي |
|
نزورُ امرأًً يوتي على الحمد مالهُ |
و مَنْ يُعْط أثْمانَ المَحَامِدِ
يُحْمَدِ |
|
يرى البخل لا يبقي على المرءِ ماله |
ويعلمُ أنَّ الشحَّ غيرُ مخلدِ |
|
كسوب ومتلافٌ إذا ما سألتهُ |
تهللَّ واهتزَّ اهتزاز المهنَّدِ |
|
تَزُورُ امرأً إنْ يُعْطِكَ اليومَ
نَائِلاً |
بِكَفَّيْهِ لا يَمْنَعْكَ من نائلِ
الغَد |
|
هو الواهبُ الكُومَ الصَّفايا لجارِهِ |
تروِّحها العبدانُ في عازبٍ ندي |