|
خَرَجْتُ مِنَ المِصْرِ الحَوَارِيِّ
أهْلُهُ |
بِلاَ نُدْبَة ٍ فِيهَا کحْتِسَابٌ
وَلاَ جُعْلِ |
|
إلى جَيْشِ أهْلِ الشَّامِ أُغْزِيتُ
كَارِهاً |
سَفَاهاً بلا سَيْفٍ حَدِيدٍ وَلاَ
نَبْلِ |
|
وَلكِنْ بِتُرْسٍ لَيْسَ فِيهَا
حَمَالَة ٌ |
وَرُمْحٍ ضَعِيفِ الزُّجِّ مُنْصَدِعِ
النَّصْلِ |
|
حَبَانِي بِهَا ظُلْمُ القُبَاعِ
وَلَمْ أجِدْ |
سِوَى أمْرِهِ والسَّيْرِ شَيئاً مِنَ
الفِعْلِ |
|
فَأَزْمَعْتُ أمْري ثُمَّ أصبَحْتُ
غَازِياً |
وَسَلَّمْتُ تَسْلِيمَ الغُزَاة ِ
عَلَى أهْلِي |
|
وَقُلْتُ لَعَلِّي أنْ أرَى ثَمَّ
رَاكباً |
عَلَى فَرَسٍ أو ذا مَتَاعٍ عَلَى
بَغْلِ |
|
جَوَادِي حِمَارٌ كَانَ حِيناً
بظَهْرِهِ |
إكافٌ وإشْنَاقُ الَزَادَة ِ
وَالحَبْلِ |
|
وَقَدْ خَانَ عَيْنَهِ بَيَاضٌ
وَخَانَة ُ |
قَوَائِمُ سَوءٍ حِينَ يُزْجَرُ فِي
الوَحْلِ |
|
إِذَا مَا کنْتَحَى فِي المَاءِ
وَالوَحْلِ لَمْ تَرِمْ |
قَوَائِمُهُ حَتَّى يُؤَخَّرَ
بِالحَمْلِ |
|
أُنَادِي الرَّفَاقَ :بَارَكَ الَّلهُ
فِيكُمُ |
رُوَيْدَكُمُ حَتَّى أجُوزَ إلَى
السَّهْلِ |
|
فَسِرْنَا إلَى قِنِّينَ يَوْماً
ولَيْلَة ً |
كَأَنَّا بَغَايَا مَا يَسِرْنَ إلَى
بَعْلِ |
|
إِذَا مَا نَزَلْنَا لَمْ نَجِدْ ظِلَّ
سَاحَة ٍ |
سِوَى يَابِسِ الأنْهَارِ أو سَعَفِ
النَّخْلِ |
|
مَرَرْنَا عَلَى سُورَاءَ نَسْمَعُ
جِسْرَهَا |
يَئِطُّ نَقيضاً عَنْ سَفَائِنِهِ
الفُضْلِ |
|
فَلَمّا بَدَا جِسْرُ السَّرَاة ِ
وَأَعْرَضَتْ |
لَنَا سُوقُ فُرَّاغَ الحَدِيثِ إلى
شُغْلِ |
|
نَزَلْنَا إلَى ظِلٍّ ظَليلٍ وَبَاءَة
ٍ |
حَلاَلٍ بِرَغْمِ القَلْطَمَانِ وَمَا
نَغْلِ |
|
بِشَارِطَة ٍ مَنْ شَاءَ كَانَ
بِدِرْهَمٍ |
عَرُوساً بِمَا بَيْنَ السَّبِيئَة ِ
والنَّسْلِ |
|
فَأَتْبَعْتُ رُمْحَ السُّوءِ سُمْيَة
َ نَصْلِهِ |
وَبِعْتُ حِمَارِي وَکسْتَرَحْتُ مِنَ
الثِّقْلِ |
|
تَقُولُ ظَبَايَا:قُلْ قَلِيلاً ألاَ
لِيَا |
فَقُلْتُ لها:أصْوِي فإنّي على رِسْلِ |
|
مَهَرْتُ لَهَا جِرْدِيقَة ً
فَتَرَكْتُهَا |
بِمَرْهَا كَطَرْفِ العَيْنِ شَائِلَة
َ الرِّجْلِ |