|
لأسماء محتلُّ بناظرة ِ البشرِ |
قديمٌ ولمّا يَعْفُهُ سالِفُ الدَّهْرِ |
|
يَكادُ مِنَ العِرْفانِ يضْحَكُ
رَسمُهُ |
وكَمْ مِنْ ليالٍ للدّيارِ ومِنْ
شَهْرِ |
|
ظلِلْتُ بها يوْماً إلى اللّيْلِ
واقِفاً |
أُسائِلُها أيْنَ الأنيسُ وما تَدْري |
|
سفاهاً وقدْ علقتُ من أمِّ سالمٍ |
ومن جارتيها في فؤادِي كالجمرِ |
|
ثلاثُ حِسانٍ مِنْ نِزارٍ وغَيرِهِمْ |
تجمعنَ من شتى فعولينَ في قصرِ |
|
حلائلُ شيخٍ في منيفٍ كأنّما |
نماهنَّ قشعمِ من الطير في وكرِ |
|
وما زلتُ أصبيهنَّ بالقولِ والصبى |
سفاهاً وقدْ يصبى على الخالفِ الخدرِ |
|
لعطشانَ حجَّ الماءَ حتى أطاعني |
رَسولٌ إلى العَسّاء طيّبَة ِ النّشْرِ |
|
لها فَضْلُ سِنّ فاستَقدْنَ إلى الصّبى |
فأمسين قد أعطيتُها عقدَ الأمرِ |
|
وأعطيتهنَّ العهدَ غيرَ مماينٍ |
وما أنزَلَ الأرْوى مِن الجبلِ
الوَعْرِ |
|
وحدَّثْتُهُنَّ أنّني ذو أمانَة ٍ |
كريمٌ فما يخشينَ خلفي ولا غدري |
|
فقمنَ إلى جبانة ٍ قدْ علمنها |
لنا أثرٌ فيها كمنزلة ِ السفرِ |
|
فثنتانِ مهما تعطيا ترضيا بهِ |
وأسماءُ ما ترضى بثلثٍ ولا شطرِ |
|
وما مَنَعَتْ أسماءُ يوْمَ رحيلنا |
أمرُّ عليَّ منْ خطإ ومِنْ وِزْرِ |
|
رأيتُ لها يوماً من الدّهرِ بهجة ً |
فهشَّ لها نفسي وهم بها صدري |
|
فثمَّ تناهينا كلانا عن الصبى |
ولا شيءَ خيرٌ من تقى اللهِ والصبرِ |
|
سبتكَ بمرتجِ الروادفِ ناعمٍ |
وأبيضَ عذْبِ الرّيقِ مُعْتَدِلِ
الثّغْرِ |
|
ومتسقٍ كالنورِ من كل صبغة ٍ |
يُضيء الدُّجى فوْقَ الترائبِ
والنّحْرِ |
|
عشِيّة َ بَطْنِ الشِّعْبِ إذْ أهْلُنا
بهِ |
وإذْ هيْ تُريك الوجهَ مِن خَلَلِ
السِّترِ |
|
نزَلْتُ بها ضَيْفاً فلَمْ تَقْرِ
مهْنأ |
وجادَتْ بلا ثَعْلِ الثّنايا ولا
حَفْرِ |
|
فملتُ بها ميلَ النزيفِ ونازعتْ |
ردائي والميسورُ خيرٌ من العسرِ |
|
فأصْبَحَ في آثارِنا ومَبيتِنا |
مرافِضُ حَلْيٍ مِنْ جُمانٍ ومن شَذْرِ |
|
مهاة ٌ من اللائي إذا هي زينتْ |
تضيء دجى الظلماء كالقمرِ البدرِ |
|
مثقلة ُ الأردافِ ليستْ بمرضعٍ |
ولا منْ نساء اللخلخانية ِ الحمرِ |
|
إذا ما مشتْ مالتْ روادفُها بها |
جَميعاً كما مال المهيضُ مِنَ الكَسْرِ |
|
يقولُ لي الأدنونَ مني قرابة ً |
لعلّكَ مسحورٌ وما بيَ مِنْ سِحْرِ |
|
فقُلْتُ أقِلّوا اللومَ لا تعْذُلونَني |
هُبِلْتُمْ هلِ الصَّافي من الماء
كالكَدْرِ |
|
سريتُ إليها إذْ دجا الليلُ واحداً |
وكمْ مِن فتى ً قدْ ضافهُ الهمُّ لا
يَسري |
|
فجِئْتَ بتَخْفيرِ الوصيلِ وشاعَني |
أخو الهمّ ممِقدامٌ على الهوْلِ
كالصَّقْرِ |
|
مَعي فتية ٌ لا يَسألونَ بهالِكٍ |
إذا ما تناشوا أسبلوا سبلَ الأزرِ |
|
وأجانة ٌ فيها الزجاجُ كأنهُ |
طوافي بناتِ الماء في لجة ِ البحرِ |