|
ألا يا اسْلمي يا أُمَّ بِشْرٍ على
الهَجْرِ |
وعَن عَهْدِكِ الماضي، له قِدَمُ
الدَّهرِ |
|
ليالي نلهو بالشبابِ الذي خلا |
بمرتجة ِ الأرداف طيبة ِ النشرِ |
|
أسلية ُ مجرى الدمعِ خافقة ُ الحشا |
من الهيفِ مبراقُ الترائبِ والنحرِ |
|
وتبسمُ عن ألمى شتيتٍ نباتُهُ |
لذيذٍ، إذا جاتْ بهِ، واضحُ الثغرِ |
|
منَ الجازئاتِ الحورِ، مطلبُ سرّها |
كبيضِ الأنوقِ المستكنة ِ في الوكرِ |
|
وإنّي وإيّاها، إذا ما لقيتُها |
لكالماء من صوبِ الغمامة ِ والخمرِ |
|
تذَكَّرْتُها لا حِينَ ذكرى ،
وصُحْبَتي |
على كلّ مقلاقِ الجنابينِ والضفرِ |
|
إذا ما جرى آلُ الضحى وتغولتْ |
كأنَّ مُلاءً بَينَ أعْلامِها الغُبْرِ |
|
ولم يَبْقَ إلاَّ كُلُّ أدْماء،
عِرْمِسٍ |
تُشَبَّهُ بالقَرْمِ المُخايِلِ
بالخَطْرِ |
|
تَفُلُّ جَلاذيَّ الإكامِ، إذا طَفَتْ |
صواها ولم تغرقْ بمحمرة ٍ سمرِ |
|
وتَلمحُ، بَعدَ الجَهدِ عَن ليلة ِ
السُّرى |
بغائرة ٍ تأوي إلى حاجبٍ ضمرا |
|
تدافعُ أجوازَ الفلاة ِ، وتنبري |
لها مِثلُ أنضاء القِداحِ مِن
السِّدْرِ |
|
يُقَوِّمُ، مِنْ أعناقِها وصُدورِها |
قُوى الأدمِ المكيِّ في حلقِ الصفرِ |
|
وكَمْ قَطعَتْ، والرَّكبُ غِيدٌ من
الكرى |
إليك، ابنَ رِبعيّ، مِن البَلدِ
القَفرِ |
|
وهلْ مِن فَتًى مِن وائلٍ، قد علِمتُمُ |
كعِكرِمة َ الفَيّاضِ عِندَ عُرى
الأمرِ |
|
إذا نحن هايجنا بهِ، يومَ محفلِ |
رمى الناسُ بالأبصارِ، أبيضَ كالبدرِ |
|
أصيلٌ إذا اصطكَّ الجباهُ، كأنما |
يُمِرُّ الثِّقالَ الرّاسياتِ مِن
الصَّخرِ |
|
وإنْ نَحنُ قُلنا: مَن فَتًى عند خُطّة
ٍ |
ترامى بهِ، أو دفعَ داهية ٍ نُكرِ |
|
كُفينا بجيّاشٍ على كُلّ مَوْقفٍ |
مخوفٍ، إذا ما لمْ يجزْ فارسُ الثغرِ |
|
بصُلبِ قناة ِ الأمرِ ما إنْ يَصُورُها |
الثِّقافُ، إذا بَعضُ القنا صِيرَ
بالأَطرِ |
|
ولَيسوا إلى أسواقِهمْ، إذْ تألّفوا |
ولا يومَ عَرْضٍ عُوَّداً سُدَّة َ
القَصرِ |
|
بأسرَعَ وِرْداً مِنهُمُ نَحوَ دارِهِم |
ولا ناهِلٍ وافى الجوابيَ عَنْ عِشرِ |
|
ترى مترعَ الشيزى الثقالِ، كأنّها |
تَحَضَّرَ مِنها أهلُها فُرَضَ البحرِ |
|
تُكَلَّلُ بالتّرْعِيبِ مِنْ قَمَعِ
الذُّرى |
إذا لم يُنَلْ عَبطُ العوالي مِنَ
الخُزْرِ |
|
من الشهبِ أكتافاً، تناخُ إذا شتا |
وحُبَّ القُتارُ بالمَهنَّدَة ِ
البُترِ |
|
وما مُزبدُ الأطوادِ من دونِ عانة ٍ |
يشقّ جبالَ الغورِ ذو حدبٍ غمرٍ |
|
تظلّ بناتُ الماء تبدو متونُها |
وطَوْراً تَوارى في غَوارِبِهِ
الكُدْرِ |
|
مَتى يَطّرِدْ يَسقِ السّوادَ
فُضُولُهُ |
وفي كلّ مستنٍ جداوِلهُ تجري |
|
بأجوَدَ مِنْ مأوَى اليَتامى ، ومَلجإ |
المضافِ، وهابِ القيان أبي عمرو |
|
أعكرمَ، أنتَ الأصلُ والفرعُ الذي |
أتاك ابنُ عمّ، زائراً لكَ، عَنْ
عُفْرِ |
|
منَ المصْطلينَ الحربِ أيام قلصتْ |
بنا وبقيسٍ عن حيالٍ وعن نزرِ |
|
وإني صبورٌ من سليمٍ وعامرٍ |
ومصرٍ على البغضاء والنظرِ الشزرِ |
|
إذا ما التَقَينا، عِند بِشرٍ،
رأيتَهُمْ |
يغضون دوني الطرفَ بالحدقِ الحضرِ |
|
فنحنُ تلفعنا على عسكريهمِ |
جِهاراً، وما طَبّي بِبَغيٍ ولا فَخرِ |
|
ولكنَّ حدَّ المشرفية ِ ساقهمْ |
إلى أنْ حَشَرْنا فلَّهُمْ أسوأ
الحَشرِ |
|
وأمّا عُمَيرُ بنُ الحُبابِ، فلَمْ
يكُن |
له النصفُ في يومِ الهياجِ ولا العشرِ |
|
وإنْ يذكروها في معدّ، فإنما |
أصابكَ بالثَّرْثارِ راغِيَة ُ البَكرِ |
|
وكان يرى أن الجزيرة َ أصبحتْ |
مواريثَ لا بني حاتمٍ وأبي صخرِ |