|
رَأيتُ قُرَيْشاً، حينَ مَيّزَ
بَيْنَها |
تَباحُثُ أضْغانٍ وَطَعْنُ أُمُورِ |
|
عَلَتْها بحُورٌ مِنْ أُميّة َ
تَرْتَقي |
ذُرى هَضْبة ٍ، ما فَرْعُها بِقَصِيرِ |
|
أخالِدُ، ما بَوَّابُكُمْ بِمُلَعَّنٍ |
ولا كلبكُمْ للمعتفى بعقورِ |
|
أخالدُ، إيّاكُمْ يرى الضَّيْفُ أهلَهُ |
إذا هَرَّتِ الضِّيفانَ كُلُّ ضَجُورِ |
|
يَروْنَ قِرى ً سَهْلاً، وداراً
رَحيبَة ً |
ومُنْطلَقاً في وَجْهِ غَيْرِ بَسورِ |
|
ولَوْ سُئِلَتْ عني أُمَيّة ُ،
خَبّرَتْ |
أغِثْنا بسَيْبٍ مِنْ نَدَاكَ غَزِيرِ |
|
إذا ما اعتراهُ المُعْتَفون، تحلّبَتْ |
يداهُ بريانِ الغمامِ مطيرِ |
|
ولو سئلتْ عني أمية ُن خبرتْ |
لها بأخٍ حامي الذِّمارِ نَصُورِ |
|
إذا کنْقَشَعتْ عنِّي ضَبابَة ُ
مَعْشَرٍ، |
شددتُ لأخرى محملي وزرُوري |
|
وزارِ على النابينَ في الحربِ، لوْ بهِ |
أضَرَّتْ، لهَرَّ الحَرْبَ أيَّ هَريرِ |
|
ولَيْسَ أخوها بالسَّؤومِ، ولا الذي |
إذا زنبتهُ، كانَ غير صبورِ |
|
أمَعْشَرَ قَيْسٍ لم يمتَّعْ أخوكُمُ |
عُمَيْرٌ بأكْفانٍ ولا بِطَهُورِ |
|
تدُلُّ عَلَيهِ الضَّبْعَ ريحٌ
تَضَوَّعَتْ |
بلا نَفْحِ كافورٍ ولا بِعَبيرِ |
|
وقَتْلى بَني رِعْلٍ، كأنَّ بُطونها |
على جَلْهَة ِ الوادي بُطونُ حَميرِ |
|
فإن تسألونا بالحريشِ، فإننا |
مُنينا بنُوكٍ مِنْهُمُ وفُجُورِ |
|
غَداة َ تحامَتْنا الحَرِيشُ، كَأنّها |
كلابٌ بدتْ أنيابها لهريرِ |
|
وجاؤوا بجَمْعٍ ناصري أُمّ هَيْثَمٍ |
فما رَجَعوا مِنْ ذَوْدِها بِبَعيرِ |
|
إذا ذكرَتْ أنيابَها أُمُّ هَيْثمٍ |
رغتْ جيآل مخطومة ٌ بضفيرِ |
|
ألا أيّهاذا المُوعدي وسْطَ وائِلٍ |
ألَسْتَ ترى زاري وعِزَّ نصِيري |
|
وغمرة َ موتٍ لم تكنْ لتخضوها |
وَلَيْسَ اختلاسِي وَسْطَهُمْ بيسيرِ |
|
هُمُ فَتكوا بالمُصْعَبَيْنِ كلَيْهما |
وَهُمْ سيّروا عَيْلانَ شَرَّ مَسيرِ |
|
وناطوا منَ الكذابِ كفاً صغيرً |
وليسَ عليهمْ قتلهُ بكبيرِ |
|
وأحموا بلاداً، لم تكُنْ لتحلّها |
هَوازِنُ، إلاَّ عُوَّذاً بأمِيرِ |
|
وذادَ تميماً والذين يلونهُمْ |
بها كلّ ذيالِ الإزارِ فخورِ |