|
تغيرَ الرسمُ مِن سلمى بأحفارِ |
وأقْفرَتْ من سُلَيمْى دِمْنة ُ
الدَّارِ |
|
وقَد تكونُ بها سلمى تُحَدثُني |
تَساقُطَ الحلْيِ حاجاتي وأسْراري |
|
ثمّ استبدّ بسلمى نية ٌ قذفٌ |
وسَيْرُ مُنْقضِبِ الأقرانِ، مِغْيارِ |
|
كأنَّ قَلْبي، غَداة َ البَين،
مُقْتَسَمٌ |
طارتْ به عصبٌ شتى لأمصارِ |
|
ولَوْ تَلُفُّ النَّوى مَن قَد
تَشوَّقَهُ |
إذا قضيتُ لبناتي وأوطاري |
|
ظلتْ ظباء بني البكاء ترصُدُه |
حَتى اقْتَنَصْن على بُعْدٍ وإضْرارِ |
|
ومهمة ٍ طامسٍ تخشى غوائلهُ |
قَطَعْتُهُ بِكَلوء العَيْنِ مِسْهارِ |
|
بِحُرَّة ٍ كأَتانِ الضَّحْلِ،
أضْمَرَها |
بعدَ الربالة ِ ترحالي وتسياري |
|
أختَ الفلاة ِ، إذا شدتْ معاقدُها |
زلتْ قوى النسعِ عن كبداءَ مسفارِ |
|
كأنّها بُرْجُ رُوميّ، يُشَيِّدُهُ |
لزّ بجصّ وآجرٍّ وأحجارِ |
|
أو مقفرٌ خاضبُ الأظلافِ جاد له |
غَيْثٌ، تظاهَرَ في مَيثاءَ مِبكارِ |
|
فَباتَ في جَنْبِ أرْطاة ٍ تُكَفّئُهُ |
ريحٌ شآمية ٌ، هبتْ بأمطارِ |
|
يجولُ ليلتهُ والعينُ تضربهُ |
مِنْها بغَيْثٍ أجشِّ الرَّعدِ،
نَيّارِ |
|
إذا أرادَ بها التّغْميضَ، أرَّقَهُ |
سَيْلٌ، يَدِبُّ بهدْمِ الترْبِ،
مَوَّارِ |
|
كأنهُ إذا أضاء البقرُ بهجتهُ |
في أصْفهانيّة ٍ أوْ مُصْطلي نارِ |
|
أمّا السَّراة ُ، فَمِنْ ديباجَة ٍ
لَهَقٍ، |
وبالقَوائِمِ مِثْلُ الوَشْمِ بالقارِ |
|
حتى إذا انجابَ عنهُ اللّيْلُ،
وانكشفَتْ |
سماؤهُ عن أديمٍ مصحرٍ عاري |
|
آنسنَ صوتَ قنيصٍ إذا أحسّ بهم |
كالجِنّ، يَهْفونَ مِنْ جَرْمٍ وأنمارِ |
|
فانصاعَ كالكوكبِ الدريّ ميعتهُ |
غضبانَ يخلطُ من معجٍ وإحضار |
|
فأرسَلوهُنَّ يُذْرِينَ التُّرابَ، كما |
يُذْري سبائخَ قُطْنٍ نَدْفُ أوْتارِ |
|
حتى إذا قلتُ نالتهُ سوابقُها |
وأرهقتهُ بأنيابٍ وأظفارِ |
|
أنْحى إلَيْهِنَّ عَيْناً غَيْرَ
غافِلَة ٍ |
وطعنَ محتقرِ الأقرانِ كرارِ |
|
فعفر الضاريات اللاحقات بهِ |
عفرَ الغريبِ قداحاً بين أيسارِ |
|
يَعُذْنَ مِنْهُ بِحِزَّانِ المِتانِ،
وقَدْ |
فُرقنَ عنهُ بذي وقعٍ وآثارِ |
|
حتى شَتا، وهْوَ مَغْبوطٌ بِغائِطِهِ |
يرعى ذكوراً أطاعتْ بعدَ أحرارِ |
|
فردٌ تغنيهِ ذبانُ الرياضِ، كما |
غنى الغواة ُ بصنجٍ عندَ إسوارِ |
|
كأنّهُ، مِن ندى القُرَّاصِ، مُغتَسِلٌ |
بالورسِ أو خارجٌ من بيتِ عطارِ |
|
وشارِبٍ مُرْبِحٍ بالكَأسِ نادَمَني |
لا بالحَصُورِ، ولا فِيها بسَوَّارِ |
|
نازعتهُ طيبَ الراحِ الشمولِ وقد |
صاحَ الدجاجُ وحانتْ وقعة ُ الساري |
|
مِن خَمْرِ عانَة َ يَنْصاعُ الفُراتُ
لها |
بجدولٍ صخبِ الآذي مرارِ |
|
كمتْ ثلاثة َ أحوالٍ بطينها |
حتى إذا صرَّحَتْ مِنْ بَعْدِ تَهْدارِ |
|
آلَتْ إلى النِّصْفِ مِن كَلْفاء
أتْرَعها |
عِلْجٌ، وَلَثّمَها بالجَفْنِ والغارِ |
|
لَيْسَتْ بسَوْداءَ مِن مَيْثاء
مُظْلمَة ٍ |
ولم تعذبْ بإدناءٍ من النارِ |
|
لها رِداءانِ: نَسْجُ العَنْكبوتِ وقد |
حُفّتْ بآخَرَ مِنْ ليفٍ ومِن قارِ |
|
صَهْباءَ قد كَلِفَتْ من طولِ ما
حُبستْ |
في مُخْدَعٍ بَينَ جَنّاتٍ وأنْهارِ |
|
عذْراءَ، لمْ يجْتَلِ الخُطّابُ
بهجَتَها |
حتى اجْتلاها عِباديٌّ بِدينارِ |
|
في بيتِ منخرقِ السربالِ معتملٍ |
ما إن عليهِ ثيابٌ غيرُ أطمارِ |
|
إذا قولُ تراضينا على ثمنٍ |
ضَنّتْ بها نَفْسُ خَبّ البَيْعِ
مكّارِ |
|
كأنّما العِلْجُ، إذْ أوْجبْتُ
صَفْقَتَها |
خَلِيعُ خَصْلٍ، نَكيبٌ بَينَ أقمارِ |
|
لمّا أتوها بِمِصْباحٍ ومِبْزَلِهمْ |
سارتْ إليهم سؤورَ الأبجلِ الضاري |
|
تدمى ، إذا طعنوا فيها بجائفة ٍ |
فوقَ الزجاجِ عتيقٌ غيرُ مسطارِ |
|
كأنّما المسكُ نُهْبى بَينَ أرْحُلنا |
مِمّا تَضَوَّعَ مِن ناجودِها الجاري |
|
إنّي حَلَفْتُ برَبّ الرَّاقصاتِ، وما |
أضْحى بمَكّة َ مِنْ حُجْبٍ وأسْتارِ |
|
وبالهديّ، إذا احمرَّتْ مذارِعُها |
في يومِ نسْكٍ وتشريقٍ وتنحخارِ |
|
وما بزَمْزمَ مِن شُمطٍ محلقة ٍ |
وما بِيَثْرِبَ مِنْ عُونٍ وأبْكارِ |
|
المنعمون بنو حرب وقد حدقتْ |
بيَ المنيّة ُ، واسْتَبطأتُ أنصاري |
|
بهمْ تكشفُ عنْ أحيائها ظلمٌ |
حتى تَرَفَّعَ عَنْ سَمْعٍ وأبْصارِ |
|
قومٌ، إذا حاربُوا، شدّوا مآزرَهُم |
دونَ النّساء، ولَوْ باتَتْ بأطْهارِ |