|
هَلْ عَرَفْتَ الدّيارَ يابنَ أُوَيْسٍ |
دارِساً نُؤيُها كخَطّ الزَّبورِ |
|
بدلتْ بعدَ نعمة ٍ وأنيسٍ |
صوْتَ هامٍ ومَكْنِسَ اليَعْفورِ |
|
وأواري بَقينَ فيها خلاءً |
حَوْلَ خَدَ مِنَ القَطا مَأمورِ |
|
ذاكَ إذْ كُنَّ والشّبابُ جَميعٌ |
في زمانٍ كلمعِ ثوبِ البشيرِ |
|
إنّما الشَيْخُ هُزْأة ٌ للغواني |
لَيْسَ في حُبّهِنَّ بالمَعْذورِ |
|
والغواني إذا وعدْنَ خَليلاً |
كاذباتٌ يعدنَ وعدَ الغرورِ |
|
علِّلاني بشَرْبَة ٍ مِنْ كَميْتٍ |
نعمة ُ النيم في شبا الزَّمهَريرِ |
|
مِن سُلافٍ أجادها طابِخاها |
لمْ تمُتْ كلَّ مَوْتِها في القُدُورِ |
|
ليسَ بؤسٌ ولا نعيمٌ بباق |
لمسرّ بهِ ولا مسرورِ |
|
أهلكَ البغيُ بالجزيرة ِ قيساً |
فهوتْ في مغرقِ الخابورِ |
|
طَلبوا المَوْتَ عِنْدَنا فأتاهُمْ |
منْ قبولٍ عليهم ودبورِ |
|
يومَ تردي الكماة ُ حولَ عميرٍ |
حَجَلانَ النّسورِ حَوْلَ الجَزورِ |
|
ربّ جبارِ معشرٍ قد قتلنا |
كان في يومهِ شديدَ النكيرِ |
|
بشروا حميرَ القيولَ وكلباً |
بعميرٍ وشلوهِ المجزُورِ |
|
واشرَبا ما شرِبْتُما إنَّ قَيْساً |
من قتيلٍ وهارب وأسير |
|
وطحنا قيس بن عيلانَ طحناً |
ورحنا على تميم تدورُ |
|
واسألوا النّاس يا معاشِرَ قَيْسٍ |
لمنِ الدارُ بعدَ جهدِ النفير |
|
كَمْ ترى مِنْ مُقاتلٍ وقَتيلٍ |
وسنانٍ بعاملٍ مكسورِ |
|
ورؤوسِ من الرجالِ تدهْدَى |
وجَوادٍ بسَرْجِهِ مَعْقُورِ |
|
ثم فاءتْ سيوفُنا حينَ أبنا |
بجميلٍ منَ البلاء فخورِ |