|
ألا يا لقومٍ للتنائي وللهجرِ |
وطولِ الليالي كيفَ يُزرينَ بالعمرِ |
|
تَنَحَّ ابنَ صَفّارٍ إليكَ، فإنّني |
صبورٌ على الشحناء والنظرِ الشزرِ |
|
فما ترَكَتْ حيّاتُنا لكَ حيّة ً |
تقلبُ في أرضٍ براحٍ ولا بحرِ |
|
فإنْ تدعْ قيساً يا دعيّ محاربِ |
فقَدْ أصْبَحَتْ أفناءُ قَيسٍ على
دُبْرِ |
|
فإن ينهضوا، لا ينهضوا بجماعة ٍ |
وإن يقْعدوا، يطْووا الصُّدورَ على
غِمرِ |
|
لحى اللَّهُ قَيْساً حينَ فرَّتْ
رجالُها |
عَن النَّصَفِ السّوْداء والكاعبِ
البِكرِ |
|
وظَلّتْ تُنادي بالثُّديّ نِساؤهُمْ |
طوالِعَ بالعَلْياء، مائلة َ الخُمْرِ |
|
وإن يكُ قدْ قادَ المقانبَ مرة ً |
عُمَيرٌ، فقَدْ أضْحى بداويّة ٍ قَفْرِ |
|
تظل سباعُ الشرعبية ِ حولهُ |
رُبوضاً وما كانوا أجنوهُ في قبرِ |
|
صريعاً بأسْيافٍ حِدادٍ، وطَعْنَة ٍ |
تمجُّ على متنِ السنان دمَ الصدر |
|
عدا زفرُ الشيخُ الكلابي طورهُ |
فقد أنزلتهُ المنجنيقُ من القصرِ |
|
وَزِرٌّ أضاعَتْهُ الكتائِبُ حَوْلَهُ |
فأصبح محطومَ الجناحينِ والظَّهر |
|
بني عامرٍ، لمْ تثْأرُوا بأخيكُمُ |
ولكِنْ رضيتُمْ باللِّقاحِ وبالجُزْرِ |
|
إذا عُطِفَتْ وَسْطَ البُيوتِ،
احتلبتُم |
لهُ لبناً محضناً أمرّ من الصبر |
|
ولمّا رأى الرَّحْمنُ أنْ ليسَ فيهمِ |
رشيدٌ، ولا ناهٍ أخاهُ عَنِ الغَدْرِ |
|
أمالَ عَلَيْهِمْ تَغْلِبَ ابنَتَ
وائِلٍ |
فكانوا عليهمْ مثلَ راغية ِ البكرِ |
|
فَسيروا إلى أهْلِ الحجازِ، فإنّما |
نفَيناكُمُ عن مَنْبِتِ القَمْحِ
والتّمرِ |
|
ونَحْنُ حدَرْنا عامراً، إذْ تجَمّعَتْ |
ضراباً وطعناً بالمثقفة ِ السمرِ |