|
عَفا ديْرُ لِبَّى مِنْ أُمَيمَة َ،
فالحَضْرُ |
وأقْفَرَ إلاَّ أنْ يُلِمَّ بهِ سَفْرُ |
|
قليلاً غرارُ العينِ حتى يقلِّصوا |
على كالقَطا الجُونِيِّ، أفْزَعَهُ
القَطْرُ |
|
على كلّ فَتْلاء الذّراعينِ، رَسْلة ٍ |
وأعيسَ نعاب إذا قلقَ الضفرُ |
|
قضين من الدّيرينِ همّاً طلبنهُ |
فهُنَّ إلى لهوٍ وجاراتِها شُزْرُ |
|
ويامنَ عن ساتيدما وتعسفتْ |
بنا العِيسُ مجْهولاً، مخارِمُهُ غُبرُ |
|
سَواهِمُ مِنْ طولِ الوجيفِ، كأنها |
قراقيرُ يغشيهنَّ آذيهُ البحرُ |
|
إذا غَرَّقَ الآلُ الإكامَ عَلَوْنَهُ |
بمنْتَعتاتٍ لا بغالٌ ولا حمرُ |
|
صوادقِ عتقٍ في الرحال: كـأنها |
من الجهدِ، أسْرى مسَّها البؤسُ
والفقرُ |
|
مُحَلِّقَة ٌ مِنْها العُيونُ، كأنّها |
قِلاتٌ، ثوَتْ فيها مطائِطُها الحضْرُ |
|
وقَدْ أكَلَ الكِيرانُ أشْرافَها
العُلى |
وأبقيتِ الألواحُ والعصبُ السمرُ |
|
وأجْهَضْن، إلاَّ أنَّ كلَّ نجِيبَة ٍ |
أتى دون ماء الفَحْلِ مِنْ رِحمها
سِترُ |
|
من الهوجِ خرقاءُ العنيقِ مطارة ُ |
الفُؤادِ، بَراها، بعْدَ إبدانها،
الضُّمرُ |
|
إذا اتزرَ الحادي الكميشُ وقوَّمتْ |
سوالفها الركبانُ والحلقُ الصفرُ |
|
حَمَينَ العراقيبَ العَصا، فتركْنَهُ |
بهٍ نفسٌ عالٍ مخالطهُ بهرُ |
|
يحدنَ عهلى المسخبرينَ، وأتقى |
كلامَ المنادي، إنني خائفٌ حذرُ |
|
أقاتلُ نفساً قد يحبُّ لها الرَّدى |
بنو أم مذعورٍ ورهطُكَ يا جبرُ |
|
إذا ما أصابتْ جحدرياً بصكة ٍ |
دعتهُ بإقبالٍ خزاعة ُ أو نصرُ |
|
وقيس تمناني وتهدي عوارماً |
ولما يصبْ مني بنو عامرٍ ظفرُ |
|
وما قبلتْ مني هلالٌ أمانة ً |
ولا عائذٌ مني الضبابُ ولا شمرُ |
|
وإنْ تكُ عنّي جَعْفَرٌ مُطْمَئنّة ً |
فإن قشيراً في الصدورِ، لها غمرُ |
|
وإنْ أعْفُ عَنْها، أوْ أدَعْها
لجهْلِها |
فما لبني قيسٍ عتابٌ ولا عذرُ |
|
وقَدْ كُنْتُ أُعفي مِنْ لسانيَ
عامِراً |
وسعداً ويبدي عن مقاتلها الشعرُ |
|
ولَوْلا أميرُ المؤمنينَ، تكشّفَتْ |
قبائلُ عنا أو بلاها بنا الدهرُ |
|
إذا لدفعنا طيئاً وحليفها |
بَني أسدٍ في حَيْثُ يطّلِعُ الوَبْرُ |
|
وكلْبٌ، إذا حالتْ قُرى الشّامِ دونها |
إلى النِّيلِ هُرّاباً، وإنْ أجْدَبَتْ
مصرُ |
|
يعوذونَ بالسلطانِ منا، وكلهمْ |
كذي الغارِبِ المنكوبِ، أوْجَعَهُ
الوَقْرُ |
|
وألا تصرْ أعرابُ بكرٍ بن وائلٍ |
مهاجرَها لا يرعَ إلٍّ ولا إصر |
|
وما ترَكَتْ أسْيافُنا مِنْ قبيلَة ٍ |
تُحارِبُنا، إلاَّ لها عِنْدَنا وِتْرُ |
|
حَجَونْا بني النّعْمانِ إذْ عَضَّ
مُلكُهم |
وقَبْلَ بني النّعْمانِ حارَبَنا
عَمرُو |
|
لبسنا له البيضَ الثقالَ، وفوقها |
سيوفُ المنايا والمثقفة ُ السمرُ |
|
وأمْسَكَ أرسانَ الجيادِ أكُفُّنا |
ولم تلهنا عنها الحجالُ بها العفرُ |
|
أكلَّ أوانٍ، لا يزالُ يعودُني |
خيالٌ لأختِ العامريين أو ذكرُ |
|
وبَيْضاءَ لا نَجْرُ النّجاشيّ
نَجْرُها |
إذا التهبتْ منها القلائدُ والنحرُ |
|
مِن الصُّوَرِ اللاَّئي يَرَحْنَ إلى
الصِّبى |
تظلُّ إليها تنزعُ النفسُ والهجرُ |
|
ولكِنْ أتى الأبوابُ والقَصْرُ دونها |
كما حالَ دونَ العاقلِ الجَبلُ
الوَعْرُ |