|
ألمْ تشكرْ لنا كلبٌ بأنا |
جَلَوْنا عَنْ وجوهِهِمُ الغُبارا |
|
كشفنا عنهمُ نزواتِ قيسٍ |
ومثلُ جموعِنا منعَ الذمارا |
|
وكانوا مَعْشَراً قَدْ جاوَرونا |
بمنزلة ٍ فأكرَمْنا الجِوارا |
|
فلما أن تخلى الله منهمْ |
أغاروا إذْ رأوْا منّا انفتارا |
|
فعاقبناهم لكمالِ عشرٍ |
ولَمْ نَجْعلْ عِقابَهُمُ ضِمارا |
|
وأطفأنا شهابهُم جميعاً |
وشُبَّ شِهابُ تَغلبَ فاستَنارا |
|
تَحَمّلْنا فلمّا أحْمشونا |
أصابَ النارُ تستعرُ استعارا |
|
وأفلتَ حاتمٌ بفلولِ قيسٍ |
إلى القاطولِ وانتهكَ الفِرارا |
|
جزيناهم بما صبحوا شُعيْثاً |
وأصْحاباً لَهُ ورَدوا قَرارا |
|
وخيرُ متالفِ الأقوامِ يوماً |
على العزاء عزماً واصطبارا |
|
فمَهْما كانَ مِنْ ألمٍ فإنّا |
صَبَحْناهُمُ بهِ كأساً عُقارا |
|
فليتَ حديثنا يأتي شعيثاً |
وحَنْظَلة َ بنَ قيسٍ أوْ مرارا |
|
بما دِناهُمُ في كلّ وجْهٍ |
وأبْدَلْناهُمُ بالدَّارِ دارا |
|
فلا راذان تدعى فيه قيسٌ |
ولا القاطولُ واقتنصوا الوبارا |
|
صَبرنا يوْمَ لاقَيْنا عُميراً |
فأشبعنا معَ الرخَمِ النسارا |
|
وكان ابنُ الحباب أعير عزاً |
ولم يكُ عِزّ تغلبَ مستعارا |
|
فلا بَرِحوا العُيونَ لتَنْزلوها |
ولا الرَّهَواتِ والتَمسوا المَغارا |
|
وسيري يا هَوازِنُ نَحْوَ أرْضٍ |
بها العذراءُ تتبعُ القتارا |
|
فإنّا حَيْثُ حَلَّ المَجْدُ يوْماً |
حَلَلْناهُ وسِرْنا حَيْثُ سارا |