|
أراعكَ طائرٌ بعدَ الخفوقِ |
بفاجِعَة ٍ مُشنَّعة ِ الطُّروقِ |
|
نَعمْ ولَهاً على رجلٍ عميدٍ |
أظَلُّ كأنَّني شَرِقٌ برِيقي |
|
كأنِّي إذا عَلمتُ بها هُدُوًّا |
هوتْ بي عاصفٌ منْ رأسِ نيقِ |
|
أعلُّ بزفرة ٍ منْ بعد أخرى |
لَها في القلْبِ حَرٌّ كالحَرِيقِ |
|
وتَرْدُفُ عبْرَة ً تَهتَانَ أخرى |
كفائضِ غربِ نضاحٍ فتيقِ |
|
كأنِّي إذْ أكفكِفُ دَمعَ عيني |
وأنهاها أقولُ لها : هريقي |
|
ألا تلكَ الحوادثُ غبتُ عنها |
بأرْضِ الشَّامِ كالفَرْدِ الغَريقِ |
|
فما أنْفَكُّ أنظرُ في كتابٍ |
تداري النفسُ عنهُ هوى زهوقِ |
|
يُخَبّرُ عَنْ وَفاة ِ أخٍ كَرِيمٍ |
بعيدِ الغَوْرِ نفَّاعٍ طَليقِ |
|
وقرمٍ يعرضُ الخصمانُ عنهُ |
كما حادَ البِكارُ عنِ الفَنيقِ |
|
كَريمٍ يملأُ الشّيْزى وَيَقري |
إذا ما قلَّ إيماضُ البروقِ |
|
وأعظمُ ما رميتُ به فجوعاً |
كتابٌ جاءَ منْ فجٍ عميقِ |
|
يُخبِّرُ عَنْ وفاة ِ أخٍ فصبْراً |
تَنَجَّزْ وعْدَ منّانٍ صَدُوقِ |
|
سأصْبِرُ للقضاءِ فكُلٌّ حَيٍّ |
سيَلْقَى سَكْرَة َ الموْتِ المَذُوقِ |
|
فما الدّنيا بقائِمة ٍ وفيها |
منْ الأحياءِ ذُو عَيْنٍ رَمُوقِ |
|
وللأحياءِ أيامٌ تقضى |
يلفُّ ختامها سوقاً بسوقِ |
|
فأعْناهُمْ كأعْدمِهم إذا ما |
تقضتْ مدة ُ العيشِ الرقيقِ |
|
كذلِكَ يُبعثنَ وهُم فُرادى |
ليومٍ فيه توفية ُ الحُقوقِ |
|
أبعدَ هُمامِ قوْمِكِ ذِي الأيادي |
أبي الوضاحِ رتاق الفتوقِ |
|
وبعدَ عبيدة َ المحمودِ فيهمْ |
وبعدَ سماعة َ العودِ العتيقِ |
|
وبعدَ ابنِ المُفضَّلِ وابنِ كافٍ |
هما أخَواكَ في الزَّمنِ الأنيقِ |
|
تؤمِّلُ أنْ تعيشَ قَرِيرَ عَينٍ |
وأينَ أمامَ طَلاّبٍ لَحُوقِ |
|
ودُنْياكَ الَّتِي أمْسَيْتَ فيها |
مزايلة ُ الشقيقِ عنِ الشقيقِ |