|
حَمدْنَا الذي أدَّى ابنُ يَحْيَى
فأصْبَحَتْ |
بمقدمهِ تجري لنا الطيرُ أسعداَ |
|
وما هَجَعَتْ حَتَّى رَأتْهُ عُيُونُنا |
وما زلْنَ حتّى آبَ بالدَّمْع حُشَّدَا |
|
لَقَدْ صَبَحَتْنا خَيْلُهُ ورجَالُهُ |
بأرْوَع بَدْءِ النَّاس بَأْساً
وسُؤدَدا |
|
فكانَ مِن الآباءِ أحْنَى وأعْوَدَا |
ضُحى الصُّبْحِ جِلْبَابَ الدُّجَى
فَتَعَرَّدا |
|
لقدْ راعَ منْ أمسى بمرو مسيرهُ |
إلينا وقالوا شعبنا قدْ تبددا |
|
عَلى حِينَ ألْقَى قُفْلَ كُلِّ
ظُلاَمَة ٍ |
وأطْلَقَ بالعَفْوِ الأسيرَ
المُقَيَّدَا |
|
وأفْشَى بِلاَ مَنٍّ مَعَ العَدْلِ
فِيهِم |
أيادِيَ عُرْفٍ بَاقِيَاتٍ وَعُوَّدَا |
|
فأذهب روعاتِ المخاوفِ عنهمُ |
واصدرَ باغس الأمنِ فيهم وأورداَ |
|
وأجْدى عَلَى الأيْتَام فيهم
بِعْرُفِهِ |
فكانَ منَ الآباءِ أحنى وأ‘وداَ |
|
إذا النَّاسُ رامُوا غَايَة َ الفَضْلِ
في النَّدَى |
وفي البأسِ ألفوها من النجمِ أبعداَ |
|
سَمَا صَاعِداً بالفَضْلِ يَحْيَى
وَخالِدٌ |
إلى كلَّ أمرٍ كان أسنى وأمجداَ |
|
يلين لمنْ أعطى الخليفة طاعة ً |
ويسقي دمَ العاصي الحسامَ المهنداَ |
|
أدلتْ معَ الشركِ النفاقَ سيوفهُ |
وكانَتْ لأهْلِ الدِّينِ عِزاً
مُؤبَّدَا |
|
وشدَّ القوى منْ بيعة ِ المصطفى الذي |
عَلَى فَضْلِهِ عَهْدَ الخَلِيفَة ِ
قُلِّدَا |
|
سَمِيُّ النَّبِيِّ الفَاتِح الخَاتم
الذي |
بهِ الله أعطى كلَّ خيرٍ وسدداَ |
|
أبحتَ جبالَ الكابليَّ ولمْ تدعْ |
بهنَّ لنيرانِ الضلالة ِ موقداَ |
|
فأطْلَعْتَها خَيْلاً وَطِئْنَ
جُمُوعَهُ |
قَتِيلاً وَمَأْسُوراً وَفَلاًّ
مُشَرَّدَا |
|
وعدتْ على ابن البرمِ نعماكَ بعدما |
تحوبَ مخذولاً يرى الموت مفرداَ |