|
طربت وما هذا بساعة مطرب |
إلى الَحيّ حَلّوا بين عَاذٍ فجُبْجُبِ |
|
قَدِيمافأمْسَتْ دارُهُم قد تلعبتْ |
بها خرقات الريح من كل ملعبِ |
|
وكَمْ قَدْ رَأى رائيهِم ورَأْيتُه |
بِها لِي مِنْ عمِّ كريم ومن أَبِ |
|
فوارس من آل النفاضة سادة |
ومن آل كَعْبِ سؤددٌ غيرُ مُعْقَبِ |
|
وحيِّ حريدٍ قد صبحْنا بغارة ِ |
فلم يمس بيت منهم تحت كوكبِ |
|
سننا عليهم ، كل جرداء شطبة |
لجوج تباري كل أجرد شرجبِ |
|
أجشُّ هزيمٌ في الخَبارِإذا انتحى |
هَوادي عِطفَيْه العِنان مُقرّبِ |
|
لوحشِيها من جانبَي زَفيَانِها |
حفيف كخذروف الوليد المنقبِ |
|
إذا جاشَ بالماءِ الحَميمِ سِجالُها |
نَضَخْنَ به نَضْحَ البمزادِ المسرَّبِ |
|
فذر ذا ، ولكن تمنيت راكباً |
إذا قالَ قوْلاً صادِقاً لم يكذّبِ |
|
له ناقة عندي وساع وكورها |
كلا مرفقيها عن رحاها بمجذبِ |
|
إذا حركتها رحلة جنحت به |
جنوح القطاة تنتحي كل سبسبِ |
|
جنوح قطاة الورد في عصب القطا |
قَربْنَ مِياهَ النَّهْي منْ كلّ
مَقرَبِ |
|
فغادين بالأجزاع فوق صوائق |
ومدفع ذات العين أعذب مشربِ |
|
فَظَلْنَ نَشَاوى بالعُيونِ كأَنَّها |
شَروبٌ بَدَتْ عنْ مرزُبان مُحجَبِ |
|
فنالَتْ قَلِيلاً شَافيا وتعجَّلَتْ |
لنادلها بين الشباك وتنضبِ |
|
تبيت بمَوماة ٍ وتصْبحُ ثَاويا |
بها في أفاحيص الغوي المعصبِ |
|
وضمت إلى جوف جناحاً وجؤجؤاً |
وناطَتْ قَلِيلاً في سِقاءٍ مُجبَبِ |
|
إذا فترت ضرب الجناحين عاقبت |
عَلَى شُزنيها مَنْكبا بعد مَنكبِ |
|
فلما أحسا جرسها وتضورا |
وأوبتَها من ذلك المُتأوّبِ |
|
تدلّتْ إلى حُص الرؤوسِ كأنَّها |
كرات غلام من كساء مرنبِ |
|
فلما انجلت عنْها الدُّجى َ وسقتْهما |
صبيب سقاء نيط لما يخربِ |
|
غدَت كنواة ِ القَسبِ عنْها واصبَحَتْ |
تراطنها دوية لم تعربِ |
|
ولي في المُنى أَلا يعرّجَ راكِبي |
ويحبس عنها كل شيء متربِ |
|
ويفرج بوّابٌ لها عَنْ مُناخها |
بقليدهِ بابَ الرتاج المُضبّبِ |
|
إذا ما أنيهت بابن مروان ناقتي |
فليسَ عليها لِلهَبانيقِ مَرْكَبي |
|
أدلت بقربي عنده وقضى لها |
قضاءً فلم ينقض ولم يتعقبِ |
|
فإنك بعد الله أنت أميرها |
وقنعانها من كل خوف ومرعبِ |
|
فتقضى فلولا أنه كل ريبة |
وكل قليل من وعيدك مزهبي |
|
إذا ما ابتغى العادي الظلوم ظلامة |
لديَّ، وما استجلبَت للمتجلبِ |
|
تُبادرُ أبناءَ الوَشاة ِ وتبتَغي |
لها طلبات الحق من كل مطلبِ |
|
إذا أدلجت حتى ترى الصبح واصلت |
أديم نهار الشمس مالم تغيبِ |
|
فلما رَأتْ دَارَ الأميرِ تحاوصَتْ |
وصوت المنادي بالأذان المثوبِ |
|
وترجيعَ أصواتِ الخُصوم يردُّها |
سقوفُ بيُوتٍ في طِمارٍ مُبوَّبِ |
|
يظل لأعلاها دوي كأنه |
تَرَنُّمُ قارِي بيتِ نحّال مُجَوَّبِ |