|
بكرتْ عليّ بسحرة ٍ تلحاني |
وكفى بها جهلا وطيشِ لسانِ |
|
ولقد حفظتُ وصاة َ من هو ناصحٌ |
لي عالمٌ بمآقِطِ الخُلاَّنِ |
|
حتى إذا برتِ العظامَ زجرتها |
زجرَ الضنينِ بعرضهِ الغضبانِ |
|
فرأيتها طلحت مخافة نهكة ٍ |
مِنِّي وبَادِرَة ٍ، وأَيَّ أَوَانِ |
|
ولَقَدْ عَلِمتِ وأنْتِ غَيْرُ حِلِيمة
ٍ |
ألاَّ يُقَرِّبَني هَوى ً لِهوَانِ |
|
هَبِلَتْكِ أُمُّكِ هَلْ لَدَيْكِ
فتُرْشِدِي |
في آخر الأيامِ من تبيانِ |
|
أَرْعَى الأمانة َ لا أَخُونُ ولا
أُرَى |
أبداً أدَمِّن عَرْصة َ الخَوَّان |
|
وتنكَّرَت لي بعدَ ودٍ ثابتٍ |
أنّى تجامعَ وصلُ ذي الألوانِ |
|
يوماً طواعكِ في القيادِ وتارة ً |
تَلْقَاكَ تُنْكِرُها مِنَ الشَّنَآنِ |
|
طوراً تلاقيه أخاكَ وتارة ً |
تلقاهُ تحسبهُ من السُّودانِ |
|
ومريضة ٍ قفْرٍ يحاذرُ شرُّها |
مِنْ هَوْلِها قَمَنٍ منَ الحَدَثانِ |
|
غَبْراءَ خَاضِعة ِ الصُّوَى
جَاوَزْتُها |
ليلاً بكاتمة ِ السُّرى مذعانِ |
|
حرفٍ تمدّ زمامها بعذافرٍ |
كَالْجِذْعِ شُذِّبَ لِيفُهُ
الرَّيّانِ |
|
غضبى لمنْسمِها صياحٌ بالحصى |
وقعْ القدومِ بغضْرة ِ الأفنانِ |
|
تَسْتَشْرِفُ الأشْبَاحَ وهْيَ مُشِيحة
ٌ |
ببصيرة وحشيَّة ِ الإنسانِ |
|
خوصاءَ صافية ٍ تجودُ بمائها |
وَسْطَ النَّهَارِ كَنُطْفَة ِ
الحَرَّانِ |
|
تَنْفِي الظَّهِيرَة َ والغُبَارَ
بِحَاجِبٍ |
كَالكَهْفِ صَينَتْ دُونَهُ بَصِيانِ |
|
زهراءُ مقلتها تردّدَ فوقها |
عِنْدَ المُعَرَّسِ مُدْلِجُ
القِرْدَانِ |
|
أَعْيَتْ مَذَارِعُها علَيْهِ
كَأَنَّما |
تَنْمِي أَكَارِعُهُ عَلَى صَفْوانِ |
|
فتعجرفتْ وتعرّضت لقلائصٍ |
خوصِ العيونِ خواضعِ الأذقانِ |
|
شَبَّهْتُها لَهِقَ السَّرَاة ِ
مُلَمَّعاً |
مِنْهُ الْقَوَائمُ طَاوِيَ المُصْرانِ |
|
فغدا بمعتدلينْ لم يسلبهما |
لا فيهما عوجٌ ولا نقدانِ |
|
وكِلاَهُمَا تَحْتَ الضَّبَابِ
كَأنَّمَا |
دهن المثقِّفُ ليطه بدهانِ |
|
££££££وغَدَا بِسَامعَتَيْ وَأى ً
أَعْطَاهُمَا |
حَذَراً وسَمْعاً خَالِقُ الآذَانِ |