|
رحَلْتُ إلى قومي لأدْعُوَ جُلَّهُم |
إلى أمر حزْمٍ أحكمته الجوامعُ |
|
ليُوفُوا بما كانوا عليه تَعَاقَدُوا |
بخيْفِ منى ً والله راءٍ وسامعُ |
|
وتوصلَ أرحام ويفرجَ مغرَمٌ |
وترجعَ بالودِّ القديم الرواجعُ |
|
فأَبْلِغْ بها أَفْنَاءَ عُثْمانَ
كلَّها |
وأَوْساً فبلِّغْها الذي أنا صانِعُ |
|
سأدعوهم جهدي إلى البرِّ والتُّقى |
وأمرِ العلا ما شايعتني الأصابعُ |
|
فكونوا جميعاً ما استطعتم فإنه |
سيَلْبَسُكم ثوبٌ من اللهِ واسِعُ |
|
وقُومُوا فآسُوا قَوْمَكم فاجمَعُوهُم |
وكونوا يداً تبني العُلا وتدافعُ |
|
فإنْ أنتُم لم تفعَلوا ما أمرتُكم |
فأوفوا بها ، إن العهود ودائعُ |
|
لشتانَ من يدعو فييوفي بعهده |
ومن هو للعهدِ المؤكدِ خالعُ |
|
إليكَ أبا نَصْرٍ أجازتْ نَصِيحتِي |
تُبَلِّغُها عَنِّي المَطِيُّ
الخَوَاضِعُ |
|
فأوفِ بما عاهدت بالخيف من منى ً |
أبا النصر إذ سدت عليك المطالعُ |
|
فنحن بنو الأشياخ قد تعلمونهُ |
نذَبّبُ عن أحسابنا وندافعُ |
|
ونحبِس بالثغر المخوفِ محلُّه |
ليُكْشَفَ كَرْبٌ أو ليُطْعَمَ جائعُ |