|
ألمْ تعرضْ، فتسألَ آلَ لهوٍ |
وأرْوى ، والمُدِلّة َ، والرَّبابا |
|
نزَلْتُ بهِنَّ فاستَذْكيْتُ ناراً |
قليلاً، ثم أسرعنَ الذهابا |
|
وكُنَّ إذا بدَوْنَ بقُبْلِ صَيفٍ |
ضربنَ بجانبِ الخفرِ القبابا |
|
نواعِمُ لمْ يَقِظْنَ بجُدّ مُقْلٍ |
ولمْ يقذفنَ عنْ حفصٍ غُرابا |
|
كأنَّ الريَّطَ فوقَ ظباء فلجٍ |
غداة لبسنَ، للبين، الثيابا |
|
ففارقنَ الخليطَ على سفينٍ |
يشقّ بهنّ أمواجاً صعابا |
|
ترى الملاحَ محتجزاً بليفِ |
يؤمُّ بهِ آجاماً وغابا |
|
إذا التبانُ قلص عنْ مشيحٍ |
صدفنَ، ولم يردنْ لهُ عتابا |
|
يَعِدُّ الماءُ تَحْتَ مُسَخَّراتٍ |
يصكّ القارَ والخشبَ الصلابا |
|
يَعُمْنَ على كلاكِلهِنَّ فيهِ |
ولوْ يزجى إليه الفيلُ، هابا |
|
وإمّا اضْطَرَّهُنَّ إلى مَضِيقٍ |
ومَوْجُ الماء يَطّرِدُ الحَبابا |
|
تتابع صرمة ِ الوحدي تأوي |
لأُولاها، إذا الرّاعي أَهابا |
|
دَجَنَّ بحَيْثُ تَنْتَسِغُ المطايا |
فلا بَقّاً يخَفْنَ ولا ذُبابا |
|
إذا ألقَوْا مراسِيَهُنَّ، حَلُّوا |
دَبيبَ السّبي، يبتدرُ النِّقابا |
|
تَفَرَّجَ مائحُ السُّبَحاءِ عَنْها |
إذا نزحتْ، وقد لذّ الشرابا |
|
أفاطِمَ أعْرِضي قَبْلَ المَنايا |
وأحْمَتْ كُلُّ هاجِرَة ٍ شِهابا |
|
بَرَقْتِ بعارِضَيكِ، ولمْ تجودي |
ولم يكُ ذاكَ منْ نُعمى ثوابا |
|
كذلكَ أخلفتنا أم بشرٍ |
على أن قد جَلَتْ غُرّاً، عِذابا |
|
شَتيتاً يَرْتَوي الظّمْآنُ مِنْهُ |
إذا الجوزاءُ أحجرتِ الضبايا |
|
فإنْ يكُ ريّقي قد بانَ منّي |
فقدْ أروي به الرسلَ اللّهابا |
|
وكُنَّ إذا وَرَدْنَ لتِمّ ظِمْء |
|
إذودُ اللخيل خانياتِ عنهُ |
وأمْنِحُهُ المُصَرَّحَة َ العِرابا |
|
وحائمتانِ تبتغيان سري |
جعَلْتُ القَلْبَ دونَهُما حِجابا |
|
وصاحبُ صَبْوة ٍ، صاحَبْتُ حيناً |
فتبتُ، اليومَ، من جهلٍ، وتابا |
|
ونفسُ المرء ترصدها المنايا |
وتحدرُ حولهُ حتى يصابا |
|
إذا أمرَتْ بِهِ ألْقَتْ عَلَيْهِ |
أحَدَّ سِلاحِها ظُفْراً ونابا |
|
وأعْلَمُ أنّني عمّا قَليلٍ |
ستكسوني جنادلَ أو ترابا |
|
فمنْ يكُ سائلاً ببني سعيدٍ |
فعبد اللهِ أكرمهمُ نصابا |
|
تذريتَ الذوائبَ من قريشٍ |
وإن شعبوا تفرعتَ الشعابا |
|
بحورُ بَني أُميّة َ، أوْرَثوهُ |
حَمالاتٍ وأخْلاقاً رِغابا |
|
وتجمعُ نوفلاً وبني عكبّ |
كلا الحَيّينِ، أفْلحَ مَنْ أصابا |
|
ومنّاقدْ نَمَتْك عُروقُ صِدْقٍ |
إذا الحجراتُ أعوينَ الكلابا |
|
مِن الفتْيانِ، لا بَهِجٌ بِدُنْيا |
ولا جَزِعٌ، إذا الحدثانُ نابا |
|
أغَرُّ، مِن الأباطِحِ مِنْ قُرَيشٍ |
به تستمطر العربُ السحابا |