|
أُللشَّوْقِ لَمَّا هيّجَتْكَ
المَنَازِلُ |
بحيثُ التقتْ من بينتينِ الغياطلُ |
|
تَذَكَّرْتَ فانهَلّتْ لِعَيْنِكَ
عَبْرَة ٌ |
يَجُودُ بِهَا جَارٍ من الدَّمْعِ
وابلُ |
|
لياليَ منْ عيشٍ لهونا بوجههِ |
زَماناً وسُعدى لي صَدِيقٌ مواصِلُ |
|
فدعْ عَنْكَ سُعْدى إنما تُسعفُ النّوى |
قِرانَ الثّريّا مرَّة ً ثمَّ تافِلُ |
|
إليكَ ابنَ لَيْلَى تَمْتَطِي العيسُ
صُحْبَتي |
تَرَامَى بِنا مِن مَبْرَكَينِ
المَنَافِلُ |
|
تَخَلّلُ أَحْوَازَ الخُبيبِ كأنّها |
قطاً قاربٌ أعدادَ حُلوانَ ناهلُ |
|
ومُسنِفَة ٌ فضلَ الزِّمام إذا انتحى |
بهزّة ِ هاديها على السَّومِ بازِلُ |
|
تَلَغَّبَها دُونَ ابنِ لَيْلَى
وَشَفَّها |
سُهَادُ السُّرَى والسّبْسَبُ
المُتماحلُ |
|
دِلاثُ العتيق ما وضعتُ زمامَهُ |
مُنيفٌ بهِ الهادي إذا احتُثَّ ذاملُ |
|
وأنت -ابنَ ليلى - خيرُ قومِك مشهداً |
إذا ما احْمأرَّتْ بالعَبِيطِ
العَوَامِلُ |
|
جميلُ المُحيّا أبلجُ الوجهِ واضحٌ |
حليمٌ إذا ما زلزلتهُ الزّلازلُ |
|
بِنَفْحَة ِ عُرْفٍ عاجلٍ فهو زائلُ |
عَفارٌ وَمَرْخٌ حَثَّهُ الورْيُ
عاجِلُ |
|
فمْن يَنْبُ عَنّي نَبْوَة َ البخلِ أو
يُرِدْ |
لمعروفِهِ صَرْفاً فإنَّكَ باذلُ |
|
أُديرتْ حمالاتُ المكارم كُلُّها |
عليكَ فلم تبخُل ففضلُك شاملُ |
|
وأنتَ أبو ضيفينِ: ضيفٌ نَفَعْتَهُ |
|
وآخرُ يَرْجُو منكَ مَا نَالَ قَبْلَهُ |
أخوهُ الذي جهَّزتَهُ فهو نازلُ |
|
جَمَعْتَ خِلالاً كلُّ مَنْ نال مثلها |
لحمْل الصِّقالِ المُضلعاتِ حمائلُ |
|
رحُبتَ بها سرباً فأجزأتَ كُلَّها |
بحفظٍ فلم يفدحكَ ما أنتَ حاملُ |
|
وفيكَ ابنَ ليلى عِزَّة ٌ وبَسَالَة ٌ |
وغربٌ وموزونٌ من الحِلم ثاقلُ |
|
أَبَأتَ الذي وُلّيتَ حَتَّى رأبتَهُ |
وأنتَ لذي القُربى وذي الودِّ واصِلُ |
|
وإنكَ تأبى الضَّيمَ في كُلِّ مَوْطِنِ |
قديماً، وأنتَ الشيظميُّ الحُلاحلُ |
|
بغاكُمْ رجالٌ عند كلِّ مُلمَّة ٍ |
معينٌ عليكُمْ ما استطاع وخاذلُ |
|
فَما زلتُمُ بالنَّاسِ حَتَّى
كأنَّهُمْ |
منَ الخوفِ طيرٌ أخذأتْها الأجادِلُ |
|
طِعَانٌ يَفُضُّ الجُدْلَ عن آنُفِ
الشَّبا |
وضربٌ ببيضٍ أخلصتها الصَّياقلُ |
|
لوَامعَ يَخطفنَ النُّفوس كأنّها |
مَصَابِيحُ شَبَّتْ أو بروقٌ عواملُ |
|
إذا بلّت الخِرصانِ صاحَتْ كُعُوبُها |
فلم تبقَ إلاّ المازياتُ الذَّوابلُ |
|
وإلاّ يُعقْني الموتُ والموتُ غالبٌ |
له شَرَكٌ مَبْثُوثَة ٌ وحبائلُ |
|
أُحَبِّرْ لَهُ قولاً تَنَاشَدُ شعرَهُ |
إذا ماالتقَتْ بينَ الجبالِ القبائلُ |
|
وتصدُرُ شتّى من مصبٍّ ومُصعَدٍ |
إذا ما خَلَتْ مِمَّنْ يحلُّ المنازلُ |
|
يُغنّي بهَا الرُّكْبانُ من آلٍ
يَحصُبٍ |
وبصرى وترويهِ تميمٌ ووائلُ |
|
وألاّ يَلي وُدّي ولا حسنَ مِدحتي |
دنيٌّ ولا ذو وصمة ٍ متضائلُ |