|
خليليّ إنْ أمُّ الحكيم تحمَّلتْ |
وأخلتْ لخيماتِ العذيبِ ظلالَها |
|
فلا تسقياني من تِهامة َ بعدها |
بلالاً وإنْ صوبُ الرّبيعِ أسالها |
|
وكنتمْ تزينونَ البلاط ففارقتْ |
عشِيّة َ بِنْتُمْ زَيْنَهَا
وَجمَالَهَا |
|
وقد أصبحَ الرّاضونَ إذْ أنتمُ بها |
مَسُوسُ البِلادِ يَشتكونَ وبالَها |
|
فَقَدْ أَصْبَحَتْ شتّى تبثُّكَ ما بها |
ولا الأرض ما يشكو إليك احتلالَها |
|
إذَا شَاء أَبْكَتْهُ مَنَازِلُ قد
خَلَتْ |
لعزَّة َ يوماً أو مناسبُ قالها |
|
فهلْ يُصبحنْ يا عزُّ من قد قتلتِهِ |
من الهمِّ خلواً نفسُهُ لا هوى ً لها |
|
وما أنسَ مِ الأشياءِ لا أنسَ ردّها |
غَدَاة َ الشَّبَا أَجْمَالَهَا
واحتمالَها |
|
وقدْ لفَّنا في أوَّلِ الدَّهر نعمة ٌ |
فعشنا زماناً آمنين انفتالَها |
|
كآلفة ٍ إلفاً إذا صَدَّ وِجْهَة ً |
سوى وجههِ حنَّتْ فارعوى لها |
|
فلستُ بناسيها ولستُ بتاركٍ |
إذا أعرضَ الأدْمُ الجوازي سؤالها |
|
أأُدركُ من أمِّ الحُكيِّمِ غبطة ً |
بها خبَّرتني الطَّيرُ أمْ قدْ أنى لها |
|
أَقُولُ إذا ما الطَّيرُ مرتْ سَحِيقة
ً |
لَعَلّكَ يوماً ـ فانتَظِرْ ـ أنْ
تَنَالَها |
|
فإن تكُ في مصرٍ بِدارِ إقامة ٍ |
مجاورة ً في السَّاكِنِينَ رِمَالَها |
|
ستأتيك بالرُّكبانِ خوصٌ عوامدٌ |
يُعَارِضْنَ مُبْراة ً شَدَدْتُ
حبالَها |
|
عليهنَّ مُعْتَمُّونَ قد وجّهوا لها |
صحابتهُم حتَّى تَجذَّ وصالَها |
|
متى أخشَ عدْوَى الدَّارِ بيني وبينها |
أصلْ بنواصي النّاجياتِ حبالَها |
|
على ظَهرِ عاديّ تَلوحُ مُتُونُهُ |
إذا العِيسُ عَالَتْهُ اسْبَطَرَّتْ
فَعَالَها |
|
وَحَافِيَة ٍ مَنْكُوبَة ٍ قَدْ
وقيتُها |
بنعلي ولم أعقدْ عليها قِبالَها |
|
لهنَّ منَ النعلِ التي قَدْ حذَوْتُها |
من الحقِّ لو دافعتُها مثلُ ما لها |
|
إذا هَبَطَتْ وَعْثاً من الخطّ
دَافَعَتْ |
عليها رَذَايا قَدح كَلَلْنَ كلالَها |
|
إذَا رَحَلَتْ منها قَلوصٌ تبغَّمتْ |
تَبَغُّمَ أُمِّ الخِشفِ تبغي
غَزَالَها |
|
تَذَكَّرْتُ أنَّ النَّفْسَ لم تَسْلُ
عَنكُمُ |
ولم تقضِ منْ حبّي أُمَيّة َ بالَهَا |
|
وأنّى بذي دورانَ تلقى بك النّوى |
على بردى تظعانَها فاحتمالَها |
|
أصاريمَ حلَّتْ منهمُ سفحَ راهطٍ |
فأكنافَ تُبنى مرجَها فتِلالَها |
|
كأنَّ القيانَ الغُرَّ وسطَ بيوتِهمْ |
نعاجٌ بجوٍّ منْ رُماحٍ خلا لَها |
|
لهمْ أندياتٌ بالعشيِّ وبالضُّحى |
بَهاليلُ يرْجُو الرَّاغبونَ نوالها |
|
كأنَّهمُ قصراً مصابيحُ راهبٍ |
بموزنَ روّى بالسَّليط ذُبالَها |
|
يجوسونَ عرضَ العبقريّة ِ نحوَها |
تمسُّ الحواشي أوْ تُلمُّ نَعالَها |
|
هُمُ أهْلُ ألواحِ السّريرِ وَيُمنَة ٌ |
قَرابينُ أرْدافاً لها وشِمَالَها |
|
يُحيّون بُهلولاً بِهِ ردَّ ربُّهُ |
إلى عبدِ شمسٍ عزَّها وجمالَها |
|
مَسَائِحُ فَوْدَيْ رأسِهِ
مُسْبَغِلَّة ٌ |
جرى مسكُ دارينَ الأحمُّ خلالَها |
|
أحاطتْ يداهُ بالخلافة بعدَما |
أرادَ رجالٌ آخرونَ اغتيالَها |
|
فما تَرَكُوهَا عَنْوَة ً عَنْ موَدَّة
ٍ |
ولكنْ بِحَدِّ المَشْرِفيّ اسْتقالها |
|
هو المرءُ يجزي بالمودّة أهلَها |
وَيَحْذُو بِنَعْلِ المُستَثِيبِ
قِبَالَها |
|
بلوهُ فأعطوهُ المقادة بعدما |
أدبَّ البلادَ سهلَها وجبالَها |
|
مقانبَ خيلٍ ما تزالُ مُظلَّة ً |
عليهمْ فملُّوا كلَّ يومٍ قتالَها |
|
دوافعَ بالرَّوحاءِ طوراً وتارة ً |
مَخَارِمَ رَضْوى مرجَها فَرِمَالَها |
|
يُقيِّلنَ بالبزْواءِ والجيْشُ واقِفٌ |
مزادَ الرَّوايا يصطببنَ فضالَها |
|
وقد قابلتْ منها ثرى ً مستجيزة ً |
مَباضِعَ في وَجْهِ الضُّحَى
فثُعَالَها |
|
يعاندنَ في الأرسانِ أجوازَ بُرزة ٍ |
عتاقَ المطايا مُسنفاتٍ حبالَها |
|
فغادرن عسبَ الوالقيِّ وناصحٍ |
تَخُصُّ بهِ أمُّ الطّريقِ عِيَالَها |
|
على كلّ خِنْذِيذِ الضُّحَى مُتمطِّرٍ |
وخيْفانة ٍ قَدْ هَذَّبَ الجَرْيُ
آلَها |
|
وخيْلٍ بعاناتٍ فسِنّ سُمَيْرة ٍ |
له لا يرُدُّ الذّائدونَ نهالَها |
|
إذا قيل خيلَ الله! يوماً ألا اركبي |
رَضِيتَ بِكفّ الأردُنيّ انسِحَالَها |
|
إذا عرضتْ شهباءُ خطّارة ُ القنا |
تُرِيكَ السُّيُوفَ هزَّها واستلالها |
|
رَميتَ بِأَبْنَاءِ العُقيميّة ِ
الوَغَى |
يؤمّون مشيَ المُشبلاتِ ظلالَها |
|
كأنَّهُمُ آسادُ حَلْيَة َ أصْبَحَتْ |
خَوَادِرَ تحمي الخيلَ ممّن دَنا لها |
|
إذا أخذوا أدراعهُمْ فتسربلوا |
مُقَلَّصَ مَسْرُوداتِها وَمُذالها |
|
رأيتَ المَنَايَا شَارِعَاتٍ فَلاَ
تكنْ |
لها سنناً نصباً وخلَّ مجالَها |
|
وحربٍ إذا الأعداءُ أنشتْ حياضَها |
وقلَّبَ أمراسُ السَّواني محالَها |
|
وردْتَ على فُرّاطهِمْ فدهَمتَهُمْ |
بأخطارِ موتٍ يلتهمنَ سِجالها |
|
وَقَارِيَة ٍ أحْوَاضَ مجدِك دونَها |
ذياداً يُبيلُ الحاضناتِ سِخالَها |
|
وشهباءَ تردي بالسَّلوقيِّ فوقَها |
سنا بارقاتٍ تكرهُ العينَ خالَها |
|
قصدتَ لها حتّى إذا ما لقيتها |
ضَرَبتَ بِبُصْرِيّ الصَّفِيحِ
قَذَالَها |
|
وكُنتَ إذا نابتك يوماً مُلمَّة ٌ |
نبلْتَ لها -أبا الوليدِ- نبالَها |
|
سموتَ فأدركتَ العلاءَ وإنَّما |
يُلقّى عليّاتِ العُلا مَنْ سَما لها |
|
وَصُلْتَ فَنَالتْ كفُّكَ المجدَ كلّهُ |
ولم تبلُغِ الأيدي السّوامي مصالَها |
|
على ابن أبي العاصي دِلاصٌ حصينة ٌ |
أجادَ المُسدّي سردَهَا وأذالَها |
|
يؤودُ ضعيفَ القوم حملُ قتيرِها |
ويستضلعُ الطِّرفُ الأشمُّ احتمالَها |
|
وسوْدَاء مِطْراقٍ إلى آمِنِ الصَّفا |
أبيٍّ إذا الحاوي دنا فصدا لَها |
|
كففتُ يداً عنها وأرضيتُ سمعَها |
من القولِ حتّى صدَّقتْ ما وعى لها |
|
وأشعرتُها نفثاً بليغاً فلوْ ترى |
وقد جُعلتْ أنْ تُرعيَ النّفثَ بالها |
|
تسلّلتُها من حيثُ أدْركها الرُّقى |
إلى الكفِّ لمّا سالمتْ وانسِلالَها |
|
وإني امرؤٌ قَدْ كُنْتُ أَحسَنْتُ
مرَّة ً |
وللمرءِ آلاءٌ عليَّ استطالَها |
|
فأُقسِمُ ما مِنْ خُلَّة ٍ قد
خَبِرْتُهَا |
من النّاسِ إلاّ قد فضلْتَ خلالَها |
|
وَمَا ظنّة ٌ في جنبكَ اليومَ منهمُ |
أُزَنُّ بها إلاّ اضطلعتُ احتِمالَها |
|
وكانوا ذوي نُعْمَى فَقَدْ حَالَ
دُونَهَا |
ذوو أنعمٍ فيما مَضَى فاستَحَالَها |
|
فلا تَكْفُرُوا مروانَ آلاءَ أهلِهِ |
بني عبد شمسٍ واشكروهُ فعَالَها |
|
أبُوكمْ تَلاَفى قُبّة َ المُلْكِ
بعدما |
هوى سمكُها وغيّرَ النّاسُ حالَها |
|
إذا النَّاسُ سامُوها حَيَاة ً زهيدة ً |
هي القتلُ والقتلُ الذي لا شوى لَها |
|
أبَى الله للشُّمِّ الألاءِ كأنّهُم |
سيوفٌ أجادَ القينُ يوماً صقالَها |
|
فلّلهِ عينا مَنْ رأى مِنْ عصابة ٍ |
تُناضِلُ عَنْ أحْسَابِ قومٍ نضالَها |
|
وإنَّ أميرَ المؤمنين هو الذي |
غزا كامناتِ النُّصح منّي فنالَها |
|
وإنّي مدلٌّ أدَّعي أنَّ صُحبة ً |
وأسبابَ عَهْدٍ لَمْ أُقَطّعْ وصالَها |
|
فلا تجعلنّي في الأمورِ كَعُصْبَة ٍ |
تبرَّأتُ منها إذْ رأيتُ ضلالَها |
|
عدوٍّ ولا أخرى صديقٍ ونُصحها |
ضعيفٌ، وبَثُّ الحقّ لمّا بدا لها |
|
تبلّجَ لمّا جئتُ واخضرَّ عُودُهُ |
وبلَّ وسيلاتي إليهِ بِلالَها |