|
أَشَاقَكَ بَرْقٌ آخِرَ اللَّيْلِ
خَافِقُ |
جرى منْ سناهُ بينة ٌ فالأبارقُ |
|
بكيّاً لصوتِ الرعدِ خرسٌ روائعٌ |
وَنَعْقٍ وَلَمْ يُسْمَعْ لَهُنَّ
صَوَاعِقُ |
|
قَعَدْتُ لَهُ حَتَّى عَلاَ الأفْقَ
مَاؤُهُ |
وسالَ بفعمِ الوبلِ منه الدَّوافقُ |
|
يُرَشِّحُ نبتاً نَاعِماً ويزِينُهُ |
ندى ً وليالٍ بعدَ ذاكَ طوالقُ |
|
وَكَيْفَ تُرَجِّيَها وَمِنْ دُونِ
أرْضِهَا |
جبالُ الرُّبا تلكَ الطِّوالُ البواسقُ؟ |
|
حَوَاجِرُهَا العُليا وأَرْكَانُها
التي |
بها من مَغَافِيرِ العِنَازِ أَفَارِقُ |
|
وأنتِ المُنى يَا أُمَّ عَمروٍ لو کنّنا |
نَنَالُكِ أوْ تُدْني نَوَاكِ
الصَّفَائِقُ |
|
لأَصْبَحْتُ خِلْواً من هُمُومٍ وَمَا
سَرَتْ |
عليَّ خيالاتُ الحبيبِ الطَّوارقُ |
|
بِذِي زَهَرٍ غَضٍّ كأَنَّ تِلاَعَهُ |
ـ إذا أشْرَفَتْ حجراتهنَّ ـ
النَّمارقُ |
|
إذا خرجتْ من بيتها راقَ عينها |
معوَّذهُ ، وأعجبتها العقائقُ |
|
حلفتُ بربِّ الموضعينَ عشيَّة ً |
وغيطانُ فلجٍ دونهمْ والشّقائقُ |
|
يَحُثُّونَ صُبْحَ الحُمْرِ خُوصاً
كأَنَّها |
بنخلة َ من دونِ الوجيفِ المطارقُ |
|
سراعٌ إذا الحادي زقاهنَّ زقية ً |
جَنَحْنَ كما استُلّتْ سُيُوفٌ ذوالِقُ |
|
إذا قرّطوهنَّ الأزمَّة َ وارتدوا |
أَبَيْنَ فَلَمْ يَقْدِرْ عليهنَّ
سابقُ |
|
إذا عزم الرَّكبُ الرّحيلَ وأشرفت |
لهنَّ الفيافي والفجاجُ الفياهقُ |
|
على كُلِّ حُرْجُوجٍ كأنَّ شَلِيلَها |
رُواقٌ، إذا ما هجَّر الرَّكبُ، خافقُ |
|
لقد لَقِيَتْنَا أمُّ عمروٍ بصادِقٍ |
من الصَّرمِ، أو ضاقتْ عليهِ الخلائقُ |
|
سوى ذكرة ٍ منها إذا الرّكبُ عرّسوا |
وَهَبّتْ عَصَافِيرُ الصّريمِ
النّواطقُ |
|
ألمْ تسألي يا أمَّ عمروٍ فتُخبَري |
سلمتِ، وأسقاكِ السَّحابُ البوارقُ |