|
وإنّي لأَسْمُو بالوِصَالِ إلى التي |
يكونُ شفاءً ذكرُها وازديارُها |
|
وإنْ خَفِيَتْ كَانتْ لعينيكَ قُرّة ً |
وإنْ تَبْدُ يوماً لم يَعُمَّكَ عارُها |
|
من الخَفِرَاتِ البِيضِ لَمْ تَرَ
شَقْوَة ً |
وفي الحَسَبِ المَحْضِ الرَّفِيعِ
نِجَارُها |
|
فما روضة ٌ بالحَزن طيّبة َ الثَّرى |
يمُجُّ النَّدى جثجاثُها وعرارُها |
|
بمنخرَقٍ من بطنِ وادٍ كأنّما |
تلاقتْ بهِ عطّارة ٌ وتجارُها |
|
أُفِيدَ عليْها المِسْكُ حَتَّى كأنّها |
لَطِيمَة ُ داريٍّ تَفَتَّقَ فارُها |
|
بأطيبَ من أردانِ عزَّة َ مَوْهناً |
وقد أوقدتْ بالمندلِ الرَّطبِ نارُها |
|
هي العيشُ ما لاقتكَ يوماً بودِّها |
وموتٌ إذا لاقاكَ منها ازْوِرَارُها |
|
وإنِّي وإنْ شَطّتْ نَوَاها لحافظٌ |
لها حيثُ حَلّتْ واستقرَّ قرارُها |
|
فأقسمتُ لا أنساكِ ما عشتُ ليلة |
وإنْ شحطتْ دارٌ وشطَّ مزارُها |
|
وما استنَّ رقراقُ السّراب وما جرى |
ببيضِ الرُّبى وحشيُّها ونوارُها |
|
وَمَا هَبَّتِ الأرْوَاحُ تجري ومَا
ثَوَى |
مقيماً بنجدٍ عوفُها وتعارُها |