|
شَجَا أَظْعَانُ غَاضِرَة َ الغوادي |
بغير مشورة ٍ عرضاً فؤادي |
|
أغاضِرَ لَوْ شَهِدَتِ غَدَاة َ
بِنْتُمْ |
جُنُوءَ العائِدَاتِ عَلَى وِسَادِي |
|
أويتِ لعاشقٍ لمْ تشكُميهِ |
نَوَافِذُهُ تَلَذَّعُ بالزِّنَادِ |
|
ويومَ الخيلِ قَدْ سَفَرَتْ وَكَفّتْ |
رداءَ العصبِ عنْ رتلٍ بُرادٍ |
|
وَعَنْ نَجْلاَءَ تَدْمَعُ في بَيَاضِ |
إذا دمعتْ وتنظُر في سوادِ |
|
وَعنْ مُتَكَاوِسٍ في العَقْصِ جَثْلٍ |
أثيثِ النَّبتِ ذي عذَر جِعادِ |
|
وَغَاضِرَة ُ الغَدَاة َ وإنْ نأتْنَا |
وأصْبَحَ دُونَها قُطْرُ البِلاَدِ |
|
أَحَبُّ ظَعِينَة ٍ، وَبَنَاتُ نَفْسي |
إلَيْهَا لَوْ بَلِلْنَ بها صَوَادي |
|
وَمِنْ دُونِ الَّذي أَمَّلْتُ وُدّاً |
ولوْ طالبتُها خرطُ القتادِ |
|
وقالَ النَّاصِحُونَ تَحَلَّ مِنها |
ببذلٍ قبلَ شيمتها الجمادِ |
|
فإنَّك موشكٌ ألاّ تراها |
وتعدو دونَ غاضرة َ العوادي |
|
فقدْ وَعَدَتْكَ لَوْ أقبَلْتَ وُدّاً |
فَلَجَّ بِكَ التَّدَلُّلُ في تَعَادِ |
|
فَأسْرَرْتُ النَّدامَة َ يوْمَ نَادَى |
بردِّ جِمالِ غاضرة َ المنادي |
|
تمادى البُعدُ دونهمُ فأمستْ |
دُمُوعُ العَيْنِ لجَّ بها التّمادي |
|
لَقَدْ مُنِعَ الرُّقادُ فبِتُّ لَيْلي |
تُجافيني الهُمومُ عنِ الوسادِ |
|
عداني أنْ أزورَكَ غيرَ بُغضٍ |
مُقامُكَ بين مُصفحة ٍ شدادِ |
|
وإنّي قَائِلٌ إنْ لَمْ أزُرْهُ |
سَقَتْ دِيَمُ السَّوَاري والغَوَادِي |
|
محلَّ أخي بني أسدٍ قنَوْنا |
إلى يبة ٍ إلى بركِ الغمادِ |
|
مقيمٌ بالمجازة ِ من قنَوْنا |
وأهلكَ بالأجيفرِ والثَّمادِ |
|
فلا تبعَدْ فكلُّ فتى ً سيأتي |
عَلَيْهِ المَوْتُ يَطْرُقُ أوْ
يُغَادِي |
|
وَكُلُّ ذَخِيرَة ٍ لا بُدَّ يوْماً |
ولو بقيتْ تصيرُ إلى النَّفادِ |
|
يعزُّ عليَّ أن نغدو جميعاً |
وَتُصْبحَ ثَاوِياً رَهْناً بِوَادِ |
|
فَلَوْ فُودِيتَ مِنْ حَدَثِ المَنايا |
وقيتُكَ بالطريفِ وبالتِّلادِ |
|
لَقَدْ أسْمَعْتَ لَوْ نَادَيْتَ
حَيّاً |
ولكنْ لا حياة َ لمنْ تُنادي |