|
ألا أنْ نَأتْ سَلْمَى فأنْتَ عَمِيدُ |
ولمّا يُفدْ منها الغداة َ مفيدُ |
|
ولستَ بممسٍ ليلة ً ما بقيتَها |
وَلا مُصْبِحٌ إلا صِبَاكَ جَدِيدُ |
|
دِيَارٌ بَأَعْنَاءِ السُّرَيْرِ
كأنَّمَا |
عَلَيْهِنَّ في أَكْنَافِ غَيْقَة
شِيدُ |
|
تَمُرُّ السّنونَ الخَالِيَاتُ وَلاَ
أَرَى |
بصَحْنِ الشَّبا أطَلاَلَهُنَّ تبيدُ |
|
فَغَيْقَة ُ فَالأكْفَالُ أكْفَالُ
ظَبْيَة ٍ |
تظلُّ بها أدمُ الظِّباءِ ترودُ |
|
وَخَطْبَاءُ تَبْكِي شَجْوَهَا
فَكَأَنَّهَا |
لها بالتّلاعِ القَاوِيَاتِ فقيدُ |
|
كما استلعبتْ رأدَ الضُّحى حميريّة ٌ |
ضَرُوبٌ بكفَّيها الشِّرَاعَ سَمُودُ |
|
لياليَ سُعْدى في الشَّبابِ الذي مضى |
ونِسْوَتُها بِيضُ السَّوالفِ غيدُ |
|
يُباشرْنَ فأرَ المِسْكِ في كُلِّ
مهجَعٍ |
ويُشرقُ جاديٌّ بهنَّ مفيدُ |
|
فدَعْ عَنْكَ سَلْمَى إذْ أتَى النأيُ
دُونَها |
وأنتَ امرؤٌ ماضٍ -زعمتَ- جليدُ |
|
وَسَلِّ هُمُومَ النَفسِ إنَّ
عِلاَجَها |
إذا المرءُ لم ينبَل بهنَّ شديدُ |
|
بعيساءَ في دأياتِها ودُفوفِها |
وحارِكِها تحتَ الوليِّ نُهودُ |
|
وفي صَدْرِهَا صَبٌّ إذا مَا
تَدَافَعَتْ |
وفي شعْبِ بَيْنَ المِنْكَبَيْنِ
سُنُودُ |
|
وَتَحْتَ قُتُودِ الرَّحْلِ عَنْسٌ
حَرِيزَة ٌ |
عَلاة ٌ يُباريها سَوَاهِمُ قُودُ |
|
تراها إذا ما الرَّكبُ أصبحَ ناهلاً |
ورُجّيَ وِرْدُ الماءِ، وَهْوَ بَعِيدُ |
|
تزيفُ كما زافتْ إلى سلفاتِها |
مُباهِيَة ٌ طَيَّ الوِشاحِ مَيُودُ |
|
إليكَ أبَا بكرٍ تَخُبّ بِرَاكِبٍ |
على الأيْنِ فَتْلاءُ اليَدَيْنِ
وَخُودُ |
|
تَجُوزُ رُبَى الأصْرَامِ أصْرَامِ
غَالِبٍ |
أقولُ ـ إذا ما قيل أين تريدُ ـ: |
|
أُريدُ أبا بكرٍ وَلَوْ حَالَ دُونَهُ |
أماعزُ تغتالُ المطيَّ وبيدُ |
|
لِتَعْلَمَ أنّي لِلْمَوَدَّة ِ
حَافِظٌ |
وَمَا لِلْيَدِ الحُسْنَى لَدَيَّ
كُنودُ |
|
وإنَّكَ عندي في النّوالِ وغيرِهِ |
وفي كلِّ حالٍ ما بقيتَ حميدُ |
|
فآلاءُ كَفٍّ مِنْكَ طَلْقٍ بَنَانُهَا |
ببذلكَ إذْ في بعضهنَّ جُمودُ |
|
وآلاءُ مَنْ قدْ حالَ بيني وبينهُ |
عدى ً ونقاً للسّافياتِ طريدُ |
|
فلا تبعُدنْ تحت الضَّريحة ِ أعظُمٌ |
رَمِيمٌ وأثوابٌ هُنَاكَ جُرودُ |
|
بما قد أرى عبدَ العزيزِ ونجمُهُ |
إذا نلتقي طلقُ الطُّلوعِ سعودُ |
|
لَهُ مِنْ بَنيهِ مَجْلِسٌ وَبَنيهمُ |
كِرَامٌ كأطْرَافِ السُّيوفِ قُعودُ |
|
فما لامرىء ٍ حيٍّ وإنْ طَالَ عُمْرُهُ |
ولا للجبالِ الرّاسياتِ خلودُ |
|
وأنت أبَا بَكْرٍ صفيّيَ بَعْدَهُ |
تحنّى على ذي وُدِّهِ وتعودُ |
|
وأنتَ امرؤٌ أُلهمتَ صدقاً ونائلاً |
وأورثكَ المجدَ التليدَ جدودُ |
|
جُدُودٌ من الكَعْبَينِ بِيضٌ
وُجُوهُها |
لهم مأثُراتٌ مجدُهنَّ تليدُ |