|
أأطْلاَلُ سلمى باللّوَى تَتَعَهَّدُ |
... ... ... ... |
|
وَلَمَّا وَقَفْنَا والقُلُوبُ على
الغَضَا |
وللدَّمع سحٌّ والفرائصُ تُرعدُ |
|
وَبَيْنَ التَّراقي واللَّهَاة ِ
حَرَارَة ٌ |
مكان الشَّجا ما إنْ تبوحُ فتبرُدُ |
|
أَقُولُ لِمَاءِ العَيْنِ أَمْعِنْ،
لَعَلَّهُ |
بما لا يُرَى مِنْ غَائِبِ الوَجْدِ
يَشْهدُ |
|
فَلَمْ أَدْرِ أَنَّ العَيْنَ قَبْلَ
فِرَاقِها |
غَدَاة َ الشَّبَا مِنْ لاَعِجِ
الوَجْدِ تجْمدُ |
|
ولم أرَ مثلَ العينِ ضنَّتْ بمائها |
عَلَيَّ ولا مِثْلِي على الدَّمْعِ
يَحسُدُ |
|
وَسَاوَى عَليَّ البينَ أنْ لم
يَرَيْنَني |
بَكَيْتُ، ولم يُترَكْ لِذِي الشَّجْوِ
مَقْعَدُ |
|
وَلَمَّا تَدَانَى الصُّبْحُ نَادُوا
بِرِحْلَة ٍ |
فقمنَ كسالى مشيُهنَّ تأوُّدُ |
|
إلى جِلّة ٍ كالهُضْبِ لمِ تَعْدُ
أنّها |
بوازلُ عامٍ والسَّديسُ المُعبَّدُ |
|
إلى كُلِّ هَجْهَاجِ الرَّوَاحِ
كأنَّهُ |
شَجٍ بِلَهَاة ِ الحَلْقِ أوْ
مُتَكَيِّدُ |
|
تمجُّ ذفاريهنَّ ماءً كأنّهُ |
عَصِيمٌ على جَارِ السَّوَالِفِ
مُعْقَدُ |
|
وهنَّ مناخاتٌ يُجلَّلنَ زينة ً |
كما اقتانَ بالنَّبتِ العهادُ
المُجوَّدُ |
|
تأطّرْنَ حتَّى قُلْتُ لَسْنَ
بَوارِحاً |
وذبنَ كما ذابَ السَّديفُ المسرهدُ |
|
عَبِيراً وَمِسْكاً مَانَهُ الرَّشْحُ
رَادِعاً |
بهِ محجرٌ أو عارضٌ يتفصَّدُ |
|
وأجْمَعْنَ بَيْناً عَاجِلاً
وَتَرَكْنَنِي |
بفيفا خُريم قائماً أتلدَّدُ |
|
كما هاجَ إلفاً ضابحاتٌ عشية ً |
لَهُ وَهْوَ مَصْفُودُ اليَدَيْنِ
مُقَيَّدُ |
|
فَقَدْ فُتْنَنِي لمّا وَرَدْنَ
خَفَيْنناً |
وَهُنَّ عَلَى مَاءِ الحَرَاضَة ِ
أبْعَدُ |
|
فوالله ما أدري أطيخاً تواعدوا |
لتمِّ ظمٍ أم ماءَ حيدة َ أوردوا؟ |
|
وبالأمسِ مَا رَدُّوا لبينٍ
جِمَالَهُمْ |
لعمري، فعيلَ الصَّبرَ من يتجلَّدُ |
|
وقد علمتْ تلك المطيَّة ُ أنَّكمْ |
مَتَى تَسْلُكُوا فَيْفَا رَشادٍ
تَخوَّدوا |