|
أقولُ ونِضْوِي واقِفٌ عِنْدَ رَمْسِها |
عَلَيكِ سَلامُ الله والعينُ تسفَحُ |
|
فهذا فراقُ الحقِّ لا أن تزيرني |
بِلاَدَكِ فَتْلاءُ الذِّرَاعَيْنِ
صَيْدحُ |
|
وَقَدْ كُنْتُ أَبكي مِنْ فِرَاقِكِ
حَيَّة ً |
وأنتِ لعمري اليومَ أنأى وأنزحُ |
|
فَيَا عَزَّ أَنْتِ البَدْرُ قد حَالَ
دُونَهُ |
رجيعُ ترابٍ والصّفيحُ المُضرَّحُ |
|
فَهَلاّ فَدَاكِ الموتَ مَنْ أَنْتِ
زيْنُهُ |
وَمَنْ هُوَ أَسْوَا مِنْكِ دَلاًّ
وأقبحُ |
|
على أمِّ بكرٍ رحمة ٌ وتحيّة ٌ |
لها منكِ والنّائي يودُّ وينصحُ |
|
سراجُ الدّجى صفر الحشا منتهى المُنى |
كشمس الضُّحى نوّامة ٌ حينَ تُصبحُ |
|
إذا ما مشت بين البيوتِ تخزَّلتْ |
ومالتْ كما مالَ النَّزيفُ المرنَّحُ |
|
تعلَّقْتُ عزّاً وهْيَ رُؤدٌ شَبَابُها |
عَلاَقَة َ حُبٍّ كَادَ بالقلبِ
يَرْجحُ |
|
منعَّمة ٌ لو يدرجُ الذرُّ بينها |
وبين حواشي بُردِها كادَ يجرحُ |
|
وما نظرت عيني إلى ذي بشاشة ٍ |
من النّاسِ إلاّ وهيَ في العينِ أملحُ |
|
ألا لا أرى بَعْدَ ابنَة ِ النَّضْرِ
لذَّة ً |
لِشَيءٍ ولا مِلْحاً لمَنْ يَتَمَلَّحُ |
|
فإنَّ التي أحببتُ قد حالَ دونها |
طوالُ الليالي والضّريحُ المُصفَّحُ |
|
أربَّ بعينيَّ البُكا كلَّ ليلة ٍ |
وقد كادَ مجرى الدَّمعِ عيني يُقرِّحُ |
|
إذا لم يكنْ ما تسفحُ العينُ لي دماً |
وشرُّ البكاءِ المُستعارُ المُسيَّحُ |
|
فلا زَالَ رَمْسٌ ضَمَّ عزَّة َ
سَائِلاً |
بهِ نعمة ٌ من رحمة الله تسفحُ |