|
تَكَادُ بِلاَدُ الله يا أمَّ مَعْمَرٍ |
بِمَا رَحُبَتْ يَوْماً عَلَيَّ
تَضِيقُ |
|
تُكَذِّبني بالوُدِّ لُبْنَى
وَلَيْتَها |
تُكَلِّفُ منِّي مِثْلَهُ فَتَذُوقُ |
|
وَلَوْ تَعْلَمِينَ الغَيْبَ أيْقَنْتِ
أنّني |
لَكُم والهدايا المُشعَرات صديقُ |
|
تتوقُ إلَيكِ النفسُ ثمَّ أرُدُّها |
حَياءً ومِثِلي بالحَياءِ حَقيقُ |
|
أذودُ سوام الطرف عنكِ وما لهُ |
عَلى أَحَدٍ إلاّ عَلَيْكِ طَرِيقُ |
|
فإني وإن حالتِ صَرمي وهَجِرتَني |
عَلَيْكِ مِنَ کحْدَاثِ الرَّدَى
لَشَفِيقُ |
|
وَلَمْ أَرَ أَيَّاماً كَأَيَّامِنَا
الّتي |
مَرَرْنَ علينا والزَّمَانُ أنِيقُ |
|
وَوَعْدُكِ إيّانا وَلَوْ قُلْتِ
عَاجِلٌ |
بَعيدٌ كَما قَدْ تَعلَمينَ سَحيقُ |
|
وَحَدَّثْتَني يا قَلْبُ أنَّكَ
صَابِرٌ |
على البينِ مِن لُبنى فَسوفَ تَذُوقُ |
|
فَمُتْ كَمَداً أو عِشْ سَقيماً فإنما |
تُكَلِّفُني ما لا أَرَاكَ تُطِيقُ |
|
أطَعْتَ وُشاة ً لم يَكُنْ لَكَ
فِيهِمُ |
خَليلٌ ولا جارٌ عَلَيْكَ شَفيقُ |
|
فإنْ تَكُ لَمّا تَسْلُ عَنْها فإنَّني |
بها مُغْرَمٌ صَبُّ الفُؤَادِ مَشُوقُ |
|
يَهيجُ بِلُبنى الداءُ مِنِّي وَلَمْ
تَزَلْ |
حُشَاشَة ُ نَفْسِي لِلْخُرُوجِ
تَتُوقُ |
| |
ويُثني لكَ الدّاعي بِها فَتُفيقُ |
|
شَهِدْتُ على نَفْسي بِأَنَّكِ غادَة ٌ |
رَدَاحٌ وأنَّ الوَجهَ مِنكِ عَتِيقُ |
|
وَأنَّكِ لا تَجزَينَني بِصَحَاَبة ٍ |
وَلاَ أَنَا للهِجْرَانِ مِنْكِ
مُطِيقُ |
|
وأنَّكِ قَسَّمتِ الفُؤَادَ فَنِصفُهُ |
رَهِينٌ وَنِصْفٌ في الحِبَالِ وَثِيقُ |
|
صَبُوحِي إذا ما ذَرَّتِ الشَّمسُ
ذِكرُكُمْ |
ولي ذِكْرُكُمْ عِنْدَ المَسَاءِ
غَبُوقُ |
|
إذا أنا عَزَّيتُ الهوى أو تَرَكتُهُ |
أتَتْ عَبَراتٌ بالدُّمُعِ تَسُوقُ |
|
كَأَنَّ الهَوَى بين الحَيَازِيمِ
والحَشَا |
وَبَيْنَ التَّرَاقي واللّهاة ِ
حَرِيقُ |
|
فإن كُنتِ لِمَّا تَعلَمي العلمَ
فاسألي |
فَبَعْضٌ لِبعضٍ في الفَعَالِ فَؤُوقُ |
|
سَلي هَلْ قَلاني مِنْ عَشيرٍ
صَحِبتُهُ |
وَهَلْ مَلَّ رَحْلِي في الرّفاقِ
رَفِيقُ |
|
وَهَل يَجتَوي القَوْمُ الكرامُ
صَحَابتي |
إذا اغبَرَّ مَخشيُّ الفِجَاجِ عَمِيقُ |
|
وأكْتُمُ أسْرَارَ الهَوَى فأُمِيتُها |
إذا باح مزّاحٌ بِهِنَّ بَرُوقُ |
|
سَعَى الدَّهرُ والواشونَ بَيني
وبَينَها |
فَقُطِّعَ حَبْلُ الوَصْلِ وَهْوَ
وَثِيقُ |
|
هَلِ الصَّبْرُ إلا أن أَصُدَّ فلا
أُرَى |
بِأرضِكِ إلاَّ أَنْ يَكُونَ طَريقُ |
|
أريدُ سُلُوّاً عَنْكُمُ فَيَرُدُّني |
عَلَيْكِ مِنَ النَّفْسِ الشَّعَاعِ
فَرِيقُ |