|
أَبْلِغْ سُلَيْمى بِأَنَّ البَيْنَ
قَدْ أَفِدا |
وأنْبِىء ْ سُلَيْمَى بِأَنَّا
رَائِحونَ غَدا |
|
وَقُلْ لَهَا كَيْفَ أَنْ يَلْقَاكِ
خَالِيَة ً |
فَلَيْسَ مَنْ بَانَ لَمْ يَعْهَدْ
كَمَن عَهِدا |
|
نعهدْ إليكش، فأوفينا بمعهدنا، |
يا أَصْدَقَ النَّاسِ مَوْعوداً إذا
وَعَدا |
|
وأَحْسَنَ النَّاسِ في عَيْني
وأَجْمَلَهُمْ |
من ساكن الغور أو من يسكن النجدا |
|
لقد حلفتُ يميناً غيرَ كاذبة ٍ، |
صَبْراً أُضَاعِفُها يا سُكْنَ
مُجْتَهدا |
|
بِاللَّهِ ما نِمْتُ مِنْ نَوْمٍ
تَقُرُّ بِهِ |
عيني، ولا زالَ قلبي بعدكمْ كمدا |
|
كمِ بالحرامِ، ولوكنا نحالفه، |
من كاشحٍ ودّ أنا لا نرى أبدا |
|
حُمِّل مِنْ بُغْضِنا غِلاًّ
يُعَالِجُهُ |
فقد تملا علينا قلبه حسدا |
|
وذاتِ وجدٍ علينا ما تبوحُ به، |
تُحْصي اللَّيالي إذا غِبْنَا لها
عَدَدا |
|
تبكي علينا، إذا ما اهلها غفلوا، |
وَتَكْحَلُ العَيْنَ مِنْ وَجْدٍ بِنَا
سَهَدا |
|
حَرِيصَة ٍ إن تَكُفَّ الدَّمْعَ
جَاهِدَة ً |
فما رقا دمعُ عينيها، وما جمدا |
|
بَيضاءَ آنِسَة ٍ لِلْخِدْرِ آلِفَة ٍ |
وَلَمْ تَكُنْ تأْلَفُ الخَوْخاتِ
والسُّدَدا |
|
قامتْ تراءى على خوفٍ تشيعني، |
مشيَ الحسير المزجى جشم الصعدا |
|
لم تبلغِ البابَ حتى قال نسوتها، |
مِنْ شِدَّة ِ البُهْرِ هذا الجَهْدُ
فَکتَّئِدا |
|
أقعدنها، وبنا ما قالَ ذو حسبٍ: |
صبٌّ بسلمى إذا ما أقعدت قعدا |
|
فَكَانَ آخِرَ ما قَالَتْ وَقَدْ
قَعَدَتْ |
أَنْ سَوْفَ تُبْدي لَهُنَّ الصَّبْرَ
والجَلَدَا |
|
يَا لَيْلَة َ السَّبْتِ قَدْ
زَوَّدْتِني سَقْماً |
حتى المماتِ، وهماً صدعَ الكبدا |