|
هل أنتَ إن بكرَ الأحبة ُ غادي، |
أَمْ قَبْلَ ذلِكَ مُدْلِجٌ بِسَوادِ؟ |
|
كَيْفَ الثَّواءُ بِبَطْنِ مَكَّة َ
بَعْدَمَا |
وَبِرِحْلَة ٍ مِنح طِيَّة ٍ وَبِلادِ |
|
هموا ببعدٍ منكَ غيرِ تقربٍ، |
شتانَ بينَ القربِ والإبعاد! |
|
لا كَيْفَ قَلْبُكَ إنْ ثَوَيْتَ
مُخَامِراً |
سَقَماً خِلاَفَهُمُ وَحُزْنُكَ بادِي |
|
قَدْ كُنْتَ قَبْلُ وَهُمْ لأَهْلِكَ
جيرَة ٌ |
صَبّاً تُطِيفُ بِهِمْ كَأَنَّكَ صادِي |
|
هيمانُ يمنعهُ السقاة ُ حياضهم، |
حَيْرَانُ يَرْقُبُ غَفْلَة َ
الوُرّادِ |
|
فالآن، إذ جدّ الرحيلُ، وقربتْ |
بُزُلُ الجِمَالِ لِطِيَّة ٍ وَبِعادِ |
|
وَلَقَدْ أَرَى أَنْ لَيْسَ ذَلِك
نَافِعي |
ما عشتُ عندكِ في هوى ووداد |
|
ولقد منحتُ الودّ مني، لم يكنْ |
منكْ إليّ، بما فعلتُ، أيادي |
|
إنِّي لأتْرُكُ مَنْ يَجُودُ
بِنَفْسِهِ |
وموكلٌ بوصالِ كلّ جماد |
|
يَا لَيْلَ إنِّي واصلي أوْ فاصرمي |
علقتْ بحبكمُ بناتُ فؤادي |
|
كم قد عصيتُ إليكِ من متنصحٍ |
خَانَ القَرَابَة َ أَوْ أَعَانَ
أَعَادي |
|
وتنوفة ٍ أرمي بنفسي عرضها، |
شَوْقاً إلَيْكِ بِلاَ هِدَايَة ِ
هَادِي |
|
ما إنْ بِهَا لي غَيْرَ سَيْفي صَاحِبٌ |
وَذِرَاعُ حَرْفٍ كالهِلاَلِ وِسَادِي |
|
بِمُعَرَّسٍ فيه إذا ما مَسَّهُ |
جلدي، خشونة ُ مضجعٍ وبعاد |
|
قَمن مِنَ الحَدْثانِ تُمْسي أُسْدُهُ |
هدءَ الظلامِ، كثيرة َ الإيعاد |
|
بالوجد أعذرُ ما يكونُ، وبالبكا، |
أَرْسَلَتْ تَعْتِبُ الرَّبَابُ
وَقَالَتْ: |