|
عجباً ما عجبتُ مما لوَ ابصر |
تَ خَليلي ما دُونَهُ، لَعَجبْتا |
|
لمقالِ الصفيِّ: فيمَ التجني، |
ولما قد جفوتني، وهجرتا؟ |
|
في بكاءٍ، فقلتُ: ماذا الذي |
أبكاكِ؟ قالتْ فتاتها: ما فعلتا! |
|
وَلَوَتْ رَأْسها ضِراراً وَقَالَتْ |
إذْ رَأَتْني: اخْتَرْتَ ذَلِكَ أَنْتا |
|
حينَ آثرتَ بالمودة ِ غيري، |
وَتَنَاسَيْتَ وَصْلَنا وَمَلِلْتا |
|
قُلْتَ لي قَوْلَ مازِحٍ تَسْتَبيني |
بلسانٍ مقولٍ، إذْ حلفتا: |
|
عَاشِرِي فکخْبُري فَمِنْ شُؤْمِ
جَدِّي |
وَشَقائي عُوشِرْتَ ثُمَّ خُبِرْتا! |
|
فَوَجَدْناكَ إذْ خَبَرْنا مَلولاً |
طَرِفاً لَمْ تَكُنْ كَمَا كُنْتَ
قُلْتا |
|
وتجلدتَ لي لتصرمَ حبلي، |
بعدما كنتَ رثهُ قد وصلتا |
|
فاذكرِ العهدَ بالمحصبِ، والو |
دِّ الذي كان بيننا، ثمّ خنتا |
|
وَلَعَمْري ماذا بِأَوّلِ ما عا |
تني، يا ابنَ عمِّ، ثمّ غدرتا؟ |
|
فَحَرَامٌ عَلَيْكَ أنْ لا تَنَالَ
الدَّهْـ |
هرَ، مني غيرَ الذي كنتَ نلتا! |
|
قُلْتُ: مَهْلاً عَفْواً جُمَيلاً!
فَقَالَتْ: |
لا وَعَيْشي، وَلَوْ رَأَيْتُكَ
مِتَّا! |
|
وأجازتْ بها البغالُ تهادى ، |
نحوَ خبتٍ، حتى إذا جزنَ خبتا |
|
سكنتْ مشرفَ الذرى ، ثمّ قالتْ: |
لا تزرنا، ولا نزوركَ سبتا |