|
أرسلتْ خلتي إليّ بأنا |
قد أتينا ببعض ما قد كتمتا |
|
وِبِهِجْرانِكَ الرَّبابَ، حَديثاً، |
سَوْأَة ٌ، يا خَلِيلُ، ما قَدْ
فَعَلْتا |
|
وَهَجَرْتَ الرَّبابَ مِنْ حُبِّ
سُعْدَى |
ونسيتَ الذي لها كنتَ قلتا |
|
ولعمري ليحسننّ عزائي |
عَنْكَ إذْ كُنْتَ غَيَّها قَدْ
أَلِفْتا |
|
وَكَأَنّي قَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنّي |
لستُ إلا كمن به قدْ غدرتا |
|
غيرَ أنْ قد غدرتني قبلَ خبرٍ، |
فَوَجَدْنَاكَ كَاذِباً إذْ خُبِرْتا |
|
أينَ أيمانكَ الغليظة ُ، |
وَمَوَاثيقُ كُلَّها قَدْ نَقَضْتَا |
|
لا تخونُ الربابَ ما دمتَ حياً، |
يا ابنَ عميْ، فقدْ غدرتَ وخنتا |
|
وأتيتَ الذي أتيتَ بعمدٍ، |
لم تهبنا لذاكَ، ثمّ ظلمتا |
|
إنْ تُجِدَّ الوِصَالَ مِنْكَ فَإنَّا |
قَبَّحَ اللَّهُ بَعْدَها مَنْ
خَدَعْتا |
|
مِنْ كَلامٍ تَهُذُّهُ وَبِحَلْفٍ |
فَلَعَمْري فَرُبَّما قَدْ حَلَفْتا |
|
ثمّ لم توفِ، إذ خلفتَ، بعهدٍ، |
بئسَ ذو موضعِ الامانة ِ أنتا |