|
قال لي صاحبي، ليعلم ما بي: |
أتحبُّ القتولَ أختَ الربابِ؟ |
|
قُلْتُ: وَجْدِي بِهَا كوَجْدِكَ
بِالماءِ، |
إذا ما منعتَبردَ الشرابِ |
|
منْ رسولي إلى الثريا بأني |
ضِقْتُ ذَرْعاً بِهَجْرِها والكِتَابِ؟ |
|
أزهقتْ أمُّ نوفلٍ إذْ دعتها |
مُهْجَتي ما لِقَاتِلي مِنْ مَتَابِ |
|
حين قالت لها: أجيبي، فقالت: |
من دعاني؟ قالتْ: أبو الخطاب |
|
أبرزوها مثلَ المهاة ِ تهادى ، |
بين خَمسٍ كواعِبٍ أترابِ |
|
فأجابتْ عند الدعاءِ كما لبى رجا |
ـى رِجَالٌ يَرْجُونَ حُسْنَ الثَّواب |
|
وهي مكنونة ٌ تحيَّرَ منها، |
في أديمِ الخديّنِ، ماءُ الشبابِ |
|
دمية ٌ عندَ راهبٍ ذي اجتهادٍ، |
صوروها في جانبِ المحراب |
|
وتكنفنها كواعبُ بيضٌ، |
واضحاتُ الخدودِ، والأقراب |
|
ثُمَّ قَالُوا: تُحِبُّها؟ قُلْتُ:
بَهْراً |
عَدَدَ النَّجْمِ وَالحَصَى
والتُّرَابِ |
|
حِينَ شَبَّ القَتُولَ والجِيدَ مِنْها |
حسنُ لونٍ يرفُّ كالزرباب |
|
أذكرتني من بهجة ِ الشمسِ،لما |
طَلَعَتْ مِنْ دُجُنَّة ٍ وَسَحَابِ |
|
فَارْجَحَنَّتْ في حُسْنِ خَلْقٍ
عَمِيمٍ، |
تتهادى في مشيها كالحباب |
|
قلدوها، منَ القرنفل والدرّ، |
رِّ سِخَاباً، واهاً لَهُ مِنْ سِخَابِ |
|
غصبتني مجاجة ُ المسكِ نفسي، |
فسلوها: ماذا أحلّ اغتصابي؟ |