|
إنِّي وَأَوَّلَ ما كَلِفْتُ بِحُبِّها |
عَجَبٌ وَما بالدَّهْرِ مِنْ
مُتَعَجَّبِ |
|
نَعِتَ النِّساءُ فَقُلْتُ لَسْتُ
بِمُبْصِرٍ |
شِبْهاً لَهَا أَبَداً وَلا
بِمُقَرِّبِ |
|
وَلَقَدْ تَرَكْنَ حَزَازَة ً في
قَلْبِهِ |
منها بحقٍّ، أو حديثِ المهربِ |
|
فمكثنَ حيناً ثمّ قلنَ: توجهتْ |
لِلْحَجِّ مَوْعِدُها لِقاءُ
الأَخْشَبِ |
|
أَقْبَلْتُ أَنْظُرُ ما زَعَمْنَ
وَقُلْنَ لي |
وَکلْقَلْبُ بَيْنَ مُصَدِّقٍ
وَمُكَذِّب |
|
فلقيتها تمشي تهادى موهناً |
ترمي الجمارَ عشية ً في موكب |
|
غَرَّاءَ يُعْشي النَّاظِرينَ بَياضُها |
حَوْراءَ في غُلَواءِ عَيْشٍ مُعْجِبِ |
|
فتأملتْ عيناكَ فيكَ وإنما |
زورُ المنية ِ لابن آدمَ يصحبِ |
|
إنَّ الَّتي مِنْ أَرْضِها وَسَمَائها |
جُلِبَتْ لِحَيْنِكَ لَيْتَها لَمْ
تُجْلَبِ |