|
خطرتْ لذات الخال ذكرى بعدما |
سَلَكَ المَطِيُّ بِنَا عَلى
الأَنْصَابِ |
|
أَنْصَابِ عُمْرَة َ وَالمَطِيُّ
كَأَنَّها |
قِطَعُ القَطَا صَدَرَتْ عَنِ
الأَحْبَابِ |
|
فانهلّ دمعي في الرداء صبابة ً، |
فَسَتَرْتُهُ بِکلْبُرْدِ دونَ صِحابي |
|
فَرَأَى سَوابِقَ عَبْرَة ٍ مُهْرَاقَة
ٍ |
عَمْرُو فَقَال: بَكَى أَبو الخَطَّاب |
|
فمريتُ نظرتهُ وقلتُ: أصابني |
رمدٌ، فهاجَ العينَ بالتسكابِ |
|
لَمْ تَجْزِ أُمُّ الصَّلْتِ يَوْمَ
فِرَاقِنا |
بالخيفِ، موقفَ صحبتي وركابي |
|
وعرفتُ أن ستكونُ داراً غربة ً |
مِنْهَا إذا جَاوَزْتُ أَهْلَ حِصابي |
|
وتبوأتْ من بطنِ مكة َ مسكناً، |
غردَ الحمامِ، مشرفَ الأبواب |
|
ما أنسَ لا أنسَ غداة َ لقيتها |
بِمنًى تُرِيدُ تَحِيَّتي وَعِتَابي |
|
وتلددي شهراً أريدُ لقاءها، |
حَذِرَ العَدُوِّ بِسَاحَة ِ
الأَحْبَابِ |
|
تِلْكَ الَّتي قَالَتْ لِجَارَاتٍ
لَهَا |
حورِ العيونِ كواعبٍ أتراب: |
|
هَذَا المُغِيرِيُّ الَّذي كُنَّا بِهِ |
نَهْذِي وَرَبِّ البَيْتِ يَا
أَتْرَابي |
|
قالت لذاك لها فتاة ٌ عندها، |
تَمشي بِلا إتْبٍ وَلا جِلْبَابِ |
|
قَدْ كُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّها في
غَفْلَة ٍ |
عَمَّا يُسَرُّ بِهِ ذَوو الأَلْبَابِ |
|
هَذا الْمَقَامُ فَدَيْتُكُنَّ
مُشَهِّرٌ |
فَکحْذَرْنَ قَوْلَ الكَاشِحِ
المُرْتَابِ |
|
فَعَجِبْنَ مِنْ ذَاكُمْ وَقُلْنَ
لَها: کفْتَحي |
لا شَبَّ قَرْنُكِ مِفْتَحاً مِنْ
بَابِ |
|
قالتْ لهنّ: الليلُ أخفى للذي |
تهوينَ من ذا الزائر المنتاب |